• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : تكذيب أسد قصير للأخبار الصريحة الدالة على أن من شعارات أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام هو:" يا لثارات الحسين عليه السلام" .

تكذيب أسد قصير للأخبار الصريحة الدالة على أن من شعارات أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام هو:" يا لثارات الحسين عليه السلام"

الإسم:  *****

النص: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
أعظم الله أجورنا و أجوركم بمصابنا بالمولى أبي عبد الله 
مولانا العزيز الفاضل شاهدت فيديو للشيخ أسد قصير يقول فيه أن \"يا لثارات الحسين\" لم يثبت بدليل معتبر أنه من شعارات أهل البيت
ما صحة هذا الكلام؟
موفقين لكل خير
 
 
 
الموضوع العقائدي: تكذيب أسد قصير للأخبار الصريحة الدالة على أن من شعارات أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام هو:" يا لثارات الحسين عليه السلام".
بسمه تعالى
 
السلام عليكم
 
الجواب: لقد اعتاد هذا الشيخ الكذاب على تلفيق الأكاذيب على الله ورسوله وأهل بيته الطاهرين سلام الله عليهم...فلطالما طلّ هذا الكذاب عبر قناة فضائية محسوبة على النظام الإيراني الحالي الذي لا يعرف الرحمة ولا يعرف إلا محاربة الشعائر والمعارف المتعلقة بالبراءة من أعداء آل محمد...فهذا الشيخ الكذاب نظير كمال الحيدري وأحمد القبانجي والصرخي وعودة وحسين المؤيد وأضرابهم من دعاة المخالفين والضاربين بسيفهم... قاتلهم الله أنى يؤفكون...وما ادَّعاه هذا الكذاب حول عدم ثبوت شعار" يا لثارات الحسين" بدليل معتبر فهو كذب محض، وهذا إنْ دل على شيء فإنما يدل على جهله بالأخبار والأسانيد أو أنه لا يؤمن بها باعتباره من فرقة البترية الحديثة ونحن لم نتوانَ عن الحكم بكفره لرده الأخبار وكفره بالضروريات التي نعتقد بها كشيعة إمامية... وإليكم الأخبار الدالة على ثبوت الشعار المذكور، وهي أخبار صحيحة الأسانيد وهي التالي: 
 (الخبر الأول): ما رواه الشيخ الصدوق في الأمالي والعيون في الصحيح عن الريان بن شبيب، قال الصدوق: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب ، قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) في أول يوم من المحرم ، فقال لي : يا بن شبيب ، أصائم أنت ؟ فقلت : لا . فقال : إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا ( عليه السلام ) ربه عز وجل ، فقال : ( رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ) فاستجاب به ، وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب : ( أن الله يبشرك بيحيى )فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عز وجل استجاب الله له ، كما استجاب لزكريا ( عليه السلام ) . ثم قال : يا بن شبيب ، إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها ( صلى الله عليه وآله ) ، لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته ، وسبوا نساءه ، وانتهبوا ثقله ، فلا غفر الله لهم ذلك أبدا .
  يا بن شبيب : إن كنت باكياً لشيءٍ ، فابكِ للحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فإنه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيه ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فوجدوه قد قتل ، فهم عند قبره شعث قبر إلى أن يقوم القائم ، فيكونون من أنصاره ، وشعارهم : يا لثارات الحسين .
  يا بن شبيب ! لقد حدثني أبي عن أبيه عن جده ( عليه السلام ) : أنه لما قتل جدي الحسين ( صلوات الله عليه ) ، مطرت السماء دما وترابا أحمر . يا بن شبيب ، إن بكيت على الحسين ( عليه السلام ) حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته ، صغيرا كان أو كبيرا ، قليلا كان أو كثيرا . يا بن شبيب ، إن سرك أن تلقى الله عز وجل ولا ذنب عليك ، فزر الحسين ( عليه السلام ) .
 (الخبر الثاني): روى النوري في المستدرك في الصحيح عن السيد علي بن عبد الحميد ، نقلا من كتاب الغيبة للفضل بن شاذان ، بإسناده إلى الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) – في حديث في أصحاب القائم ( عليه السلام ) - قال : ( وهم من خشية الله مشفقون ، يدعون بالشهادة ، ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله ، شعارهم : يا لثارات الحسين ( عليه السلام ) ، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر ) .
(الخبر الثالث): ما روي في سيرة الإمام الحجة القائم عليه السلام عند خروجه الشريف وأن شعاره يا لثارات الحسين عليه السلام، فقد روى المحدث المجلسي في البحار بإسناده مرفوعاً  إلى الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال معرّفاً عن أصحاب الإمام الحجة القائم أرواحنا فداه :" له كنز بالطالقان ما هو بذهب ، ولا فضة ، وراية لم تنشر منذ طويت ، ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك في ذات الله أشد من الحجر ، لو حملوا على الجبال لأزالوها ، لا يقصدون براياتهم بلدة إلا خربوها ، كأن على خيولهم العقبان يتمسحون بسرج الإمام عليه السلام يطلبون بذلك البركة ، ويحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب ، ويكفونه ما يريد فيهم .
رجال لا ينامون الليل ، لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل ، يبيتون قياما على أطرافهم ، ويصبحون على خيولهم ، رهبان بالليل ليوث بالنهار ، هم أطوع له من الأمة لسيدها ، كالمصابيح كأن قلوبهم القناديل ، وهم من خشية الله مشفقون يدعون بالشهادة ، ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله شعارهم : يا لثارات الحسين ، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر يمشون إلى المولى إرسالا ، بهم ينصر الله إمام الحق .
  هذه الأخبار هي أخبار مستفيضة وصحيحة، يحرم طرحها، ولا يجوز الإفتاء في مقابلها  لأنه إفتاء بالرأي والظن والاستحسان المنهى عنهم شرعاً،  وهو ما بدا واضحاً على مسلك الفاسق الناصبي أسد قصير، وهذه الأخبار مؤيدة بسيرة المختار رضي الله عنه الذي كان أول من رفع هذا الشعار للأخذ بثأر الإمام سيّد الشهداء عليه السلام وقد كان بمرأى من عين إمامنا المعظم سيِّدنا السجاد عليه السلام ولم يعترض الإمام المعظم عليه السلام على المختار الذي كان من شيعته وأعوانه، فيكون سكوته حجةً شرعيةً لا يجوز نقضها والإفتاء في مقابلها، ويظهر أن أسد قصير عنده عقدة نفسية ودينية من المختار ومن كل ما يمت إلى عداوة قتلة الإمام الحسين عليه السلام كما عنده عقدة نفسية من القدح بمن قتل سيدة النساء مولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام عندما حكم على أعمدة السقيفة لعنهم الله بأنهم مسلمون وليسوا كفاراً ونواصب....وما ذاك إلا لأنه بتري ناصبي..ويظهر لنا من خلال تتبعنا لكلمات المخالفين أن أسد قصير أخذ بالإعتراض على شعار يا لثارات الحسين من جمعية المشاريع الإسلامية في بيروت، وقد اعترضوا في نشرتهم الصادرة عن الجماعة الإسلامية في بيروت عام 1424هــ وقد فندنا شبهتهم في كتابنا الموسوم بــ:" رد الهجوم عن شعائر الإمام الحسين المظلوم عليه السلام" التشكيك السادس في الفصل الرابع. 
 فقد ادَّعى الأحباش في تلك النشرة بأن الشعائر الحسينية تثير الضغينة والحساسية بين الشيعة والأشاعرة فلا بدَّ من إلغائها والشطب عليها من قاموس الشيعة وها هي عبارتهم:" إنّ إحياء المراسم العاشورائيّة كلّ عام يثير مفاهيم خاطئة وعصبيات بائدة ، لقد قتل يزيد _ عبر جنده _ الحسينَ ، فلماذا الدّعوة لثارات الحسين ؟ وهل بقي ليزيد أتباع الآن ؟ وماذا نستفيد من نبش الماضي وبثّ النعرات . . . أليس درء المفاسد أولى من جلب المصالح ؟ لقد قُتل الزبير في عهد الأمويين في قتلة أبشع من قتل الحسين ، وفي مكان هو أقدس مكان للمسلمين ؟ بل هناك حادثة تاريخيّة قد تكون أخطر من قتل الحسين ، إنها حادثة قتل الخليفة عثمان بن عفان الّذي كان خليفة للمسلمين وقد بايعه الصحابة كلّهم بمن فيهم عليّ والحسن والحسين وكان دمه أول دماء تراق بين المسلمين . . قُتِلَ عثمان ولا نجد مَن يقول : يا لثارات عثمان ، لقد حان الوقت لكي تتوقف هذه الممارسات كلّ عام وتتوقف معها حالات الشحن الطائفي ، حان الوقت لرفض أي تسنّن أموي أو تشيع صفوي ، لأننا نريد سنّة وشيعة تعمل على إحياء شريعة الله وسنّة رسوله دون النظر إلى عصبيات أكل عليها الدهر وشرب ولا تسمن ولا تغني من جوع ، في الوقت الّذي تتعرض فيه أمتنا لأقسى حالة من الوهن والتشرذم ولاشدّ هجمة عالميّة . . . " .
 فأسد قصير البتري! قد وافقهم على ما يريدون ويشتهون، لذا فهو واحد منهم... فمن هنا باع دينه للشيطان برفضه للأخبار وبكذبه على العوام لأجل تبرير قيام الوحدة بين الحق والباطل ما يعني أنه صعلوك من جملة الصعاليك المنتشرة على ساحتنا الشيعية لا سيَّما في لبنان المليء بالإنحرافات والعقائد الفاسدة والفقه العمري التي يروّج لها هبل الأكبر محمد حسين وبعده الأصنام الصغيرة كياسر عودة وأسد قصير وولدي فضل الله ومن سار على نهجهم من شذاذ الأحزاب الأموية المتجلببة بمآزر شيعية...فأرادوا إطفاء نور الله بأفواههم النتنة ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون...وسيعلم الذين ظلموا آل محمد أيَّ منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين...والسلام عليكم.

والله تعالى هو حسبي ونعم الوكيل.
حررها العبد محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 7 صفر 1435هـ.

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1060
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 12 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 14