• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : معمّم ينعت المفتين بحلّية التطبير بالأغبياء والإستحمار .

معمّم ينعت المفتين بحلّية التطبير بالأغبياء والإستحمار

الإسم:  *****

النص: بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة المرجع الديني الشيخ العاملي حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد آلم المؤمنين في منطقتنا ما قام به أحد أئمة المساجد حينما صعد المنبر وأنتقص الفقهاء والمراجع، حيث قال مانصه: \"وإذا بعضهم يأتي ويقول بأن عبارة الإمام عليه السلام (ولأبكين لك بدل الدموع دما) المقصود بذلك أن نضرب رؤوسنا بالحديد، شنو هالاستحمار هذا!! شنو هالغباء!!\".
نريد أن نعرف من جنابكم دام ظلكم رأيكم في كلام هذا المعمم؟ وما هو الواجب على المؤمنين القيام به؟ وهل تجوز الصلاة خلفه بعد أن رمى مراجع الطائفة بهذه الألفاظ القبيحة؟
أفيدونا مأجورين
 
جمع من المؤمنين
مدينة صفوى - الحجاز
 
 
الموضوع الفقهي : معمّم ينعت المفتين بحلّية التطبير بالأغبياء والإستحمار
بسمه تعالى
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     لا يجوز الصلاة خلف هذا المعمم الفاسق، ويجب تحذير المؤمنين منه بالإبتعاد عنه، إنه من قوم فاسقين...وفي مقام الرد عليه نقول:
 لما كان التطبير مندرجاً في مفهوم إحياء الملحمة الحسينية على صاحبها آلاف السلام والتحية، ولما كان التطبير مصداقاً من مصاديق التذكير بمصاب سيد الشهداء عليه السلام، ولما دلت الأدلة على جوازه وصحته فيكون التطبير ساعتئذٍ مطلوباً شرعاً لكونه وسيلة للتذكير وإحياء الشعائر ولا يهم الفقيه نوعَ الوسيلة سواء كانت حجراً أو حديداً أو خشباً أو ظفراً...ونحن نتأسى بمولاتنا الحوراء زينب عليها السلام التي ضربت رأسها بمقدم المحمل وكذلك لنا أُسوة بالصديقات الطاهرات لما خمشن وجوههن بأظافرهن...فليس المطبرون هم الأغبياء ولا من أفتى لهم بذلك بل هو الغبي والأحمق وقليل الورع والتقوى....لقد تجرأ هذا المارق على مقام الحوراء زينب عليها السلام التي ضربت رأسها بخشب المحمل..وكذلك تجرأ على مقام الصديقات معها حينما خمشن وجوههن بأظافرهن فلهل يا ترى يريد أن يقول بأنهن غبيات أيضاً (والعياذ بالله تعالى) ؟! هذا المارق أقل ما نقول بحقه أنه من شرار العلماء الذين كشفت عنهم الأخبار كما في رواية صحيحة عن إمامنا الحسن العسكري سلام الله عليه ، فقد روى العلامة الأردبيلي في حديقة الشيعة : نقلا عن السيد المرتضى ابن الداعي الحسيني الرازي ، بإسناده عن الشيخ المفيد ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه محمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، أنه قال لأبي هاشم الجعفري : " يا أبا هاشم ، سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة ، وقلوبهم مظلمة متكدرة ، السنة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنة ، المؤمن بينهم محقر ، والفاسق بينهم موقر ، أمراؤهم جاهلون جائرون ، وعلماؤهم في أبواب الظلمة [ سائرون ] ، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء ، وأصاغرهم يتقدمون على الكبراء ، وكل جاهل عندهم خبير ، وكل محيل عندهم فقير ، لا يميزون بين المخلص والمرتاب ، لا يعرفون الضأن من الذئاب ، علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض ، لأنهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف ، وأيم الله إنهم من أهل العدول والتحرف ، يبالغون في حب مخالفينا ، ويضلون شيعتنا وموالينا ، إن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الرشاء ، وإن خذوا عبدوا الله على الرياء ، ألا إنهم قطاع طريق المؤمنين ، والدعاة إلى نحلة الملحدين ، فمن أدركهم فليحذرهم ، وليصن دينه وإيمانه ، ثم قال : يا أبا هاشم هذا ما حدثني أبي ، عن آبائه جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) ، وهو من أسرارنا ، فاكمته إلا عن أهله " .
 فهذا الفاسق لو كان عالماً لما كان سمح لنفسه أن يتكلم كلاماً ينم عن جهله بمدارك الأحكام فهو جاهل بمقام الإستنباط، جاعلاً عقله مناطاً لإستخراج الأحكام من عقله ورأيه وظنه وقياسه، فهو مصداق للرواية الدالة على علماء آخر الزمان الذين يعملون بالفلسفة ودليل العقل في استخراج الأحكام الشرعية..فهو من المتسترين بالتقوى والعلم وهم من أبعد الناس عنهما فهو من المستهزئين فويل له من عذاب يوم عظيم والله تعالى هو المنتقم منه في القريب العاجل بمقام الحوراء زينب عليها السلام...والسلام عليكم.
 
حررها العبد محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 14 صفر 1435هــ.

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1067
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 12 / 12
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 11 / 30