• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : خطأ الفقيه وبعض تبعاته .

خطأ الفقيه وبعض تبعاته

الموضوع:خطأ الفقيه وتبعاته السلبيَّة/وحكم زيارة صاحب البدعة

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عظم الله أجورنا وأجوركم في مصابنا في مولانا الامام الصادق عليه السلام
سؤالنا الموجّه إلى سماحة العلامة دام ظله، وهو كالتالي:
هناك معلومة منتشرة بين العوام ومترسّخة في ثقافتنا، ونودّ معرفة مقدار الصحيح منها والجزء الخاطئ وذلك لأهمية المسألة :
المعروف بيننا كعوام أن علينا تقليد فقيها ما كما في هو مذكور في الرسائل العملية، وذلك كي ينجي نفسه ومن باب عودة غير المختص الى المختص ، وفي حال الفقيه اخطأ في فتواه فإن الوزر والاثم يكون فقط على الفقيه ولا شيء على المقلّد -بغض النظر عن ثقافاتهم ودرجتهم العلمية وتخصصاتهم وحتى لو توصل لرأي اجتهادي اكثر احتياطا من رأي مقلده فإنه يعمل برأي ذلك الفقيه بناء على كون الوزر فقط على الفقيه- ،
ما مدى صحة الكلام -خصوصا المقطع لأخير - ؟ مع مراعاة عرض هذا الجزء بين تكليف المكلف وبين احاديث اهل البيت عليهم السلام الداعية الى التفقه في الدين -ولو بمعناه العام- وايضا مع عرضها على الواقع وزمن الغيبة ؟
وهناك سؤال إضافي: ما رأي سماحة العلامة دام ظله الوارف في الزيارات التي يقوم بها بعض المعممين ورجال الدين إلى فضل الله تحت عنوان التباحث في القضايا السياسية والاقليمية وما شابه ومن آخرها زيارة السيد هادي المدرسي أخو السيد محمد تقي المدرسي ؟ وما الحكم الشرعي لهكذا زيارات سواء من رجال دين او سياسيين شيعة او مثقفين شيعة او من المؤمنين الموالين -حتى وان لم يعتقدوا بعقائده وانحرافاته وبعضهم قد يراه مخطئا او منحرفا فيها -؟
وشكرا جزيلا لكم ونسألكم الدعاء

 

بسمه تعالى
 

ينبغي أن تسألوا الفقيه الورع الذي تقلدونه ولكنني لن أبخل عليكم بالجواب في هذه المجموعة،وإليكموه غير متعتعٍ ولا مترددٍ:
الجواب عن السؤال الأول:

ما دام المكلَّف المقلِّد للمجتهد التقي الورع والعارف بأهل بيت العصمة والطهارة والمقر بمعاجزهم وفضائلهم وظلاماتهم والمعادي لأعدائهم والموالي لاوليائهم عليهم السلام مطمئناً بتقليده له  فلا حرج عليه وهو مبرء للذمة إن شاء الله تعالى،كلُّ ذلك في حالة كون المكلَّف غير قادرٍ على التفرغ للحصول على رتبة الإجتهاد وإلاَّ فلا يجوز له التقليد فيما لو حصل على رتبة الإجتهاد ضمن الشروط المقررة، ولا يحصل على رتبة الإجتهاد بليلةٍ وضحاها بل لا بدّض من الدراسة التفصيليَّة في شتى العلوم المقرَّرة عشرات السنين، ومن قدر على الإحتياط فليس واجباً عليه التقليد،هذا إن كان عارفاً بموارد الإحتياط وتتبع الأقوال ولا يكون كذلك إلاَّ الواصل إلى مرتبة الإجتهاد أو سأل فقيهاً ورعاً عن طرق الإحتياط في المسائل التي يريد الإحتياط فيها.
الجواب عن السؤال الثاني:

إنَّ زيارة المشكّك الأكبر بحدّ ذاتها هدمٌ للكعبة وإحياء للبدعة،فقد ورد عن مولانا أمير المؤمنين عليّ عليه السلام قال:"من مشى إلى صاحب بدعة فوقره فقد مشى إلى هدم الإسلام" ولا شك أن الزيارة نوع توقيرٍ وتكريمٍ للمزور عرفاً إلاَّ أن تكون الزيارة ضرورية جداً كالإضطرار إلى أكل الميتة وإلاَّ فلا يجوز زيارة أصحاب البدع لا سيَّما للعلماء ، فإن لم يكن هؤلاء العلماء عالمين بفساد الرجل فتلك مصيبة ،وإن كانوا عالمين فالمصيبة أعظم،فالزائر لذاك الضال لا يخلو من أمرين:
(الأمر الأول):إما أنَّه معتقدٌ بصحة أفكاره فشدَّ الرحال إليه ليستهدي بآرائه وإجتهاداته الفكرية والسياسية وغيرها...
(الأمر الثاني):وإما أنَّه غير معتقدٍ بصحة أفكاره فتكون زيارته مداهنةً لأهل المعاصي والبدع في حين يجب مقاطعته وهجرانه وإلاَّ هدم الإسلام بزيارته للمبتدع كما أشار الحديث المتقدم.والسلام عليكم.
 

حررت بتاريخ 27شوال/1430للهجرة

بيد العبد الشيخ محمَّد جميل حمُّود العاملي

بيروت


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=120
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 17