• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : ذبح الداعشي مجازٌ شرعاً .

ذبح الداعشي مجازٌ شرعاً

الإسم: *****

النص: 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 كيف حالكم سماحة الشيخ الموقر المرجع العاملي يحفظه الله تعالى إلهي آمين
 اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم
 شيخي أصبحت أتوافد بكثرة على موقعكم المبارك حبا للعلم وطلبه في سبيل الله تعالى شأنه
 س9/ هل يجوز ذبح الداعشي الخنـزير؟ البعض قالوا: لا ، ولكن كيف لا وهم من هم في الكفر ؟.
 
الموضوع الفقهي: ذبح الداعشي مجازٌ شرعاً / الفظائع التي ارتكبها الداعشيون تفوق التصور/ قتال الدواعش فيه ثواب عظيم شريطة الإخلاص في النية / الدواعش نواصب ومفسدون فتجري عليهم آيات القصاص والصلب / الدواعش كالحنابلة أيام الشيخ المفيد رحمه الله حرقوا مقام الإمامين الكاظميين عليهما السلام وذبحوا نساء الشيعة في كرخ بغداد .
بسمه تعالى
 
الجواب: ذبح الداعشي لعنه الله تعالى مجاز شرعاً، بل هو مستحب ليذوق الألم بالذبح كما أذاقه لغيره؛ والأولى طعنه في لبة صدره ليكون أشد ألماً وتعذيباً أسوة بما فعلوه بابن ذاك العالم السيد في قرية حطلة السورية حيث طعنوه في صدره ثم ذبحوه أمام والده واغتصبوا زوجته أمام ناظريه وأخذوا ابنته للنكاح أسيرةً...!؛ فهؤلاء لا حرمة لهم عند الله تعالى وقد فعل أسيادهم بما هو أشد من الذبح والنحر بسيّد الشهداء وأمه الطاهرة الزكية وأبيه أمير المؤمنين عليهم السلام، فقد أدخل عمر بن الخطاب مسماراً في صدر أمه الطاهرة وكسّر أضلاعها ولطمها على خدها ورفسها على بطنها، وعبد الله بن ملجم ضرب بالسيف رأس أبيه أمير المؤمنين عليه السلام، والشمر وأعوانه استخدموا أكثر من سبعين نوعاً من التعذيب في جسم الإمام الطاهر الزكي أبي عبد الله الحسين عليه السلام منها الطعن في الصدر والرقبة والذبح، وما فعلوه بشيعة العراق ما هو أفظع وأقبح مما يفعله الموالون الطاهرون من شيعة العراق بداعش وأنصارها...فقد بقروا بطون نساءنا الطواهر (كما فعلوا بنساء غيرنا من اليزيديات والنصرانيات) في العراق وسوريا وافتضوا فروجهن أمام أزواجهن وآبائهن وإخوانهنَّ، وثملوا العيون وطعنوا الصدور والقلوب وأحرقوا المؤمنين أحياءً كما فعل سيدهم أبو بكر يوم أحرق الفجاءة السلمي حيّاً وقد أنكر عليه أصحابه، وكما فعل سيدهم الآخر حيث أحرق باب دار سيدة نساء العالمين عليها السلام، وكما فعل سيدهم خالد بن الوليد لما افتضَّ بالزنا زوجة الصحابي مالك بن نويرة....؛ أبعد هذا يستشكل بعض العلماء الضالين الذين لا يحسنون عواقب الأمور ولا يشفون الصدور... فلا يقابلون الأعداء بالمثل...!! فما من داعشي إلا وفي رقبته دم مظلوم، فضلاً عن أنه من أنصب النواصب لأئمة الهدى عليهم السلام ولشيعتهم الموالين؛ فهم نواصب مفسدون، فلا حرمة في دمائهم الخبيثة النتنة ولا قيمة عند الله تعالى لأجسامهم القذرة... وقد حكى الله تعالى لنا بأن جزاء المفسدين في الأرض أن تقطع أيديهم وأرجلهم جزاء بما كانوا يعملون، قال تعالى:( إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) المائدة33 .(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) المائدة38.
 ومن يقاتل الدواعش في سوريا والعراق وغيرها من البلدان، فإنه مثاب ومأجور شريطة الإخلاص في التوجه للنبي وآله الأطهار عليهم السلام ولا يكون قتاله لهم لأجل دنيا يصيبها أو مالٍ يحصل عليه....!.
    وجاء في الأخبار الشريفة ما هو أعظم مما ذكرنا، فقد جاء في صحيحة داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السّلام ) : ما تقول في قتل الناصب ؟ فقال :" حلال الدم ولكنّي أتّقي عليك ، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل ، قلت : فما ترى في ماله ؟ قال : توّه ما قدرت عليه ".
  ولا ينافي ذلك ما ورد في مرسلة أبي الصبّاح قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّ لنا جاراً فنذكر عليّاً (عليه السّلام ) وفضله فيقع فيه ، أفتأذن لي فيه ؟ فقال : أو كنت فاعلًا ؟ فقلت : إي والله لو أذنت لي فيه لأرصدنّه ، فإذا صار فيها اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتّى أقتله ، فقال : يا أبا الصبّاح هذا القتل ( الفتك خ ل ) ، وقد نهى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) عنه".
  والسر في عدم منافاة هذا الخبر لخبر داود بن فرقد المتقدم هو: لأنّ رواية أبي الصباح الثانية مضافاً إلى إرسالها؛ يمكن أن تحمل على صورة الخوف التي يحرم فيها القتل؛ واستشهاده ( عليه السّلام ) بقول الرسول لأجل أنّه رأى عليه السّلام  عدم الانصراف بدونه ، خصوصاً مع علمه عليه السّلام بموته من غير هذا الطريق ، كما يدلّ عليه ذيل الحديث ، وبناءًعليه؛ فلم يكن هناك وجه لقتله كما لا يخفى .
 فالدواعش عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين يصدق عليهم أنهم مفسدون وسارقون، فيجوز قطع أيديهم وأرجلهم وتركهم ينـزفون حتى الموت بسبب ما جنوه على المظلومين من عامة الطوائف إلا اليهود، ذلك لأن الدواعش هم من الحنابلة، والحنابلة هم يهود هذه الأمة، بل إن الطوائف المبتدعة مثلهم، ولم ننسَ ما فعلوه بشيعة العراق أيام الشيخ المفيد رحمه الله حتى حرقوا مقام الإمامين الكاظميين عليهما السلام وذبحوا من الشيعة زهاء عشرين ألفاً ونهبوا الدور والدكاكين كما يروي ذلك ابن الأثير في كتابه( الكامل في التاريخ) وابن خلدون في مقدمة كتابه(تاريخ ابن خلدون)... فالدواعش اليوم هم كلاب أسلافهم الأوائل... ولا يلتفت المؤمنون إلى فتاوى علماء الوحدة الضالين... نعم؛ إذا كفَّ الدواعش عن ذبح نسائنا وأطفالنا ورجالنا، نكف عنهم لأجل ذلك وإلا فلا؛ ويشهد لهدا ما ورد في صحيحة هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : ما تقول في رجل سبّابة لعلي ( عليه السّلام ) ؟ قال : فقال لي : حلال الدم والله لولا أن تعمّ به بريئاً . قال : قلت : لأيّ شيء يعمّ به بريئاً ؟ قال : يُقْتَل مؤمنٌ بكافر ، ولم يزد على ذلك".
 والله تعالى هو حسبي ونعم الوكيل.

حررها العبد الأحقر محمَّد جميل حمُّود العاملي
لبنان/ بيروت/ بتاريخ 8 رجب 1437هجري
 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1283
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 04 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 20