• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : مواضيع مشتركة ومتفرقة .
              • القسم الفرعي : فقهي - عقائدي - رجالي .
                    • الموضوع : ورد في كتب السنة أحاديث كثيرة في تفضيل عمر وأبي بكر وغيرهم، فكيف يمكن لنا أن نسقط هذه الأحاديث وكيف يمكن ان نستدل على أن كتبهم مليئة بالأكاذيب من أبي هريرة الى أنس وغيرهم؟ .

ورد في كتب السنة أحاديث كثيرة في تفضيل عمر وأبي بكر وغيرهم، فكيف يمكن لنا أن نسقط هذه الأحاديث وكيف يمكن ان نستدل على أن كتبهم مليئة بالأكاذيب من أبي هريرة الى أنس وغيرهم؟

الإسم: *****

النص: 
سلام عليكم 
ورد في كتب السنة احاديث كثيرة في تفضيل عمر و ابا بكر و غيرهم . فكيف يمكن لنا ان نسقط هذه الأحاديث و كيف يمكن ان نستدل على ان كتبهم مليئة بالأكاذيب من ابي هريرة الى انس وغيرهم؟ 
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الموضوع الدرائي الرجالي: ورد في كتب السنة أحاديث كثيرة في تفضيل عمر وأبي بكر وغيرهم، فكيف يمكن لنا أن نسقط هذه الأحاديث وكيف يمكن ان نستدل على أن كتبهم مليئة بالأكاذيب من أبي هريرة الى أنس وغيرهم؟، لا يجوز الأخذ بأخبار المخالفين الدالة على تفضيل أبي بكر وعمر على الإمام الأعظم أسد الله الغالب مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (سلام الله عليه) / أخبارنا أصدق من أخبار المخالفين/ لا يجوز الأخذ بأخبار الفساق فضلاً عن الكفار والمرتدين إلا ما استثناه الدليل/ لا يجوز الأخذ بأخبار أبي هريرة / الأدلة على عدم جواز الأخذ بأخبار أبي هريرة الدوسي.
بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
   الجواب: مصادر الحديث عند المخالفين مشحونة بأخبار أبي هريرة، فلا يخلو مصدر حديثي عندهم إلا وفيه الكثير من أخبار صاحب الهرة..! ولا عبرة برواياتهم عنه الأحاديث التي تغصُّ بمدح أعمدة السقيفة: أبي بكر وعمر وعثمان وخالد بن الوليد وعائشة وحفصة، ولا يجوز تقديمها على أخبارنا الشريفة، ومن يفعل ذلك فقد خرج من دين النبيّ الأعظم صلى الله وآله، وذلك لأن الآيات والأخبار  دلت على حرمة الأخذ من الفساق والمراق وأصحاب البدع، وحيث إن أبا بكر وعمر وغيرهما من أعمدة السقيفة كعائشة وحفصة وعثمان وخالد بن الوليد ومن تابعهم ووافقهم ومال إليهم..كلّ هؤلاء  من الفساق فضلاً عن كونهم كفاراً ومراقاً من الدين لتلاعبهم بالأحكام وتغييرهم لدين الله تعالى وسطوتهم على الخلافة واعتدائهم على أمير المؤمنين وزوجته الصدّيقة الكبرى مولاتنا الزهراء البتول عليهما السلام وبالتالي لا يجوز لنا الإعتماد على أحاديثهم مطلقاً لأمرين: أحدهما مخالفتها للآيات الشريفة والأخبار الدالة على أن الحقَّ مع أهل بيت العصمة والطهارة (سلام الله عليهم) ، وثانيهما أنها تدعم الباطل وتحيي البدع...ومن أحيا بدعة فقد هدم الإسلام كما هو مضمون الأخبار الشريفة.
  وأما الجواب عن الشق الثاني من السؤال حول أبي هريرة، فيتم عبر أربعة وجوه هي الآتية:
  (الوجه الأول): بما ورد من سيرة أبي هريرة المليئة بالأكاذيب حتى أن بعض أكابر المخالفين لم يعتنِ بكلّ ما رواه أبو هريرة، وقد فند الشيخ محمود أبو ريه ـــ وهو أحد أكابر علماء الأزهر ـــ وثاقة أبي هريرة ونعته بالكذاب باعتبار أن ما رواه أبو هريرة من آلاف الروايات في مدة سنتين من لقائه بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وهي مدة قصيرة لا يمكن فيها سماع آلاف الأخبار عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله...كما أن العلامة الجليل السيّد عبد الحسين شرف الدين العاملي رحمه الله قد كشف عن عوار وكذب أبي هريرة في كتابه القيّم "أبو هريرة" لذا لا نزيد على ما أجاد به يراع هذا العاملي النحرير، فراجعه لترى العجب من روايات أبي هريرة.
  (الوجه الثاني): لقد ورد عن أئمتنا الطاهرين عليهم السلام العديد من الأخبار الذامة بأبي هريرة وقد نعته مولانا الإمام الصادق عليه السلام بالكذاب، فقد روى الصدوق في الخصال : باب الثلاثة ، الحديث 263 . عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى ، قال : حدثني محمد بن زكريا ، قال : حدثناجعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليه السلام )، يقول : ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أبو هريرة ، وأنس بن مالك، وامرأة ". والمراد من المرأة هو عائشة. ومن ذلك ما أثر عن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) أنه قال : ألا إن أكذب الناس - أو قال : أكذب الأحياء - على رسول الله صلى الله عليه وآله أبو هريرة الدوسي . ( شرح نهج البلاغة 4 : 68 ).
  وقد اتهمه عمر بن الخطاب بالكذب ، ونهاه وزجره عن إكثار الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد ضربه عمر بالدرة ، وقال : قد أكثرت من الرواية ، وأحربك أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال له أيضاً:" لتتركن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله أو لألحقنك بأرض دوس" . ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 68 ، سير أعلام النبلاء 2 : 600 ). وقد وافقت عائشة عمرَ بن الخطاب في اتهامه لأبي هريرة بالكذب، ويبدو أن اتهامهما له بالكذب لأجل روايته بعض الفضائل بحق مولانا أمير المؤمنين عليّ عليه السلام.
  (الوجه الثالث): قيام الإجماع بين أعلام الطائفة قديماً وحديثاً على عدم جواز الأعتماد على أخبار أبي هريرة باعتباره كذاباً من جهة، ولأنه من أنصار أعمدة السقيفة ثانياً؛ فمن اجتمعت فيه خصال الكفر والكذب لا يجوز عقلاً ونقلاً الاعتماد على إخباراته ونقولاته (وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً).
 (الوجه الرابع): العمومات والإطلاقات الناهية عن الأخذ بأخبار الفساق والضالين، وأبو هريرة من أبرز مصاديقهم ، فلا يجوز ــ والحال هذه ــ الأخذ بأخباره مطلقاً إلا ما كان موافقاً لأخبارنا الشريفة، فتكون رواياته داعمة لأخبارنا ومؤيدة لها، فالأخذ بها يكون من باب التأييد لا التأسيس كما لا يخفى على الفقهاء وعلماء الرجال. 
   
 

حررها كلبهم الباسط ذراعيه بالوصيد

 

العبد الأحقر محمَّد جميل حمُّود العاملي

بيروت بتاريخ 21 محرّم الحرام 1437 هـ 
 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1338
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 11 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 10 / 24