• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : موسيقى في الحسينيات..أمر غريب!! .

موسيقى في الحسينيات..أمر غريب!!

بسم الله الرحمن الرحيم
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
نتيجة للفتاوي الصادرة من بعض فقهاء التقليد بخصوص حلية بعض انواع الموسيقى والغناء والاناشيد الاسلامية اصبحنا نرى هذه الأيام ظاهرة خطيرة تتمثل بدخول الموسيقى وغيرها للحسينيات التي لطالما كانت حصنا حصينا تجاه هكذا امور هي عادة من اخلاق اهل الفسق والفجور وذلك من خلال التسجيلات والمسلسلات والقنوات الفضائية وما يبثه رواديد فسقة لا هم لهم سوى المال والشهرة، واننا اذ تحدثنا مع هؤلاء فإنهم يجيبوننا بأن هناك مراجع يحللون ذلك مع علمنا الدقيق بأن كثيرا من الموسيقى المبثوثة انما هي مخالفة للموسيقى المحللة من قبل اولئك الفقهاء وموافقة او مشابهة لموسيقى اهل الفسق والفجور وهذه الحقيقة موجودة حتى في البرامج والمسلسلات الدينية والتاريخية والقنوات الشيعية ناهيك عما هو غناء ورقص حقيقي ، مضافا الى كل ذلك هل الموسيقى بما فيها المحللة عند بعض الفقهاء او لنقل هل الموسيقى بكل انواعها مما يناسب مكانا كالحسينيات التي يفترض بها ان تكون بيتا للحسين عليه السلام؟ وهل هي بشتى انواعها من اخلاق المؤمنين؟ نود كلمة واضحة وحاسمة من قبلكم بخصوص ظاهرة دخول الموسيقى -بغض النظر عن نوعها- الى الحسينيات وتحولها الى اندية بدلا من مجالس روحية لاحياء امر اهل البيت عليهم السلام
والسلام عليكم
نسألكم الدعاء

 

بسمه تعالى
 

فتوانا بحرمة مطلق الموسيقى مشهورة وواضحة في كتابنا"القول الفصل بحرمة الغناء في العرس"فليُراجع على موقعنا في الأنترنت،وليس ثمة موسيقى محللَّة في أخبارنا المطهرة،بل الأخبار المتواترة من طرقنا تنصُّ بصراحةٍ على حرمة الإنتفاع بآلات الملاهي والمعازف من دون تخصيصٍ بآلةٍ دون أُخرى،وقد دلت هذه الأخبار  أيضاً على حرمة الإشتغال بها والإستماع إليها وأنَّ ذلك من الكبائر المستوجبة لأليم العذاب يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلاَّ من أتى الله تعالى بقلبٍ سليم،نعم ثمة كلامٌ عند بعض الفقهاء المتأخرين في جواز إستعمال الطبل في مواكب العزاء الحسيني لكونه مما إستُعمل في يوم كربلاء في جيش عمر بن سعد عليه اللعنة،ظناً منهم بأنّه يذّكر بما جرى على الإمام سيّد الشهداء روحي فِداه إلاَّ أنَّه قياسٌ في غير محله وهو عندنا فيه إشكالٌ،وما تفضلتم به عمَّا يجري من المنكرات في الحسينيات هو الحق الذي جهرنا به منذ سنين عبر فتاوينا وبياناتنا المتكررة على الإنترنت وغيره،فقد أكدنا حرمة هذا العمل وأن فاعله سيُضاعف له العذاب مرتين لكونه مستغلاً ذلك في الحسينيات التي هى بيوت الأئمة الطاهرين عليهم السلام،وآخر هذه الصرعات ما يجري نقله عبر قنوات فضائية شيعية أخص بالذكر قناة الأنوار والزهراء،وتجرؤهم على ذلك مردُّه بعض علماء السوء من أصحاب المنابر الحسينيّة وقراء العزاء الإلتقاطيين الذين يأخذون فقههم من هنا وهناك،وقد شاهدت بأُمّ عيني على قناة الأنوار أحد القراء المرموقين يشجّع الحاضرين على الإستماع لرادود ينشد موشحاً غنائياً تحت عنوان أنّه مولد لبعض الأئمة الأطهار،كما شاهدت على قناة الزهراء أحد القراء في شهر رمضان الفائت كيف يشجع الحاضرين في البصرة على بدعة السلام على قبور الأئمة عليهم السلام بالورود مع التمايل بالخواصر وتلحين قصيدة يرددونها ورآءه مطلعها:"حب علي المرتضى ــــــ نور من الظلم"وأظنكم شاهدتموه أيضاً في يوم الجمعة من أواخر شهر رمضان هذا العام.
فالحاصل إنَّ ورآء هذه المنكرات خطباءجهلة بالأحكام الشرعية أو أنهم يقلدون علماء فسقة يميلون إلى المخالفين بإستنباطاتهم وفتاويهم،فلا تغرنَّكم سعة نفوذ مرجعيتهم وكثرة مقلديهم فإنَّه كزبد البحر لا يستقيم على الشاطىء ،ونحن قد صدّرنا بياناً خاصاً للإستنكار على ذاك الخطيب وأمثاله من بعض القراء الذين ظنوا أنفسهم فقهاء هذه الأمة لكثرة أتباعهم وأنصارهم ولما يملكون من عناصر القوة والسلطة والمال والجاه فأخذهم الزهو والبطرفحللوا حرام الله تعالى وأبعوا في دين الله عزّ اسمه وتباك مجده،فعليكم إخواني المتقين بالنهوض الولائي لأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام والإستنكار على هؤلاء ومقاطعة مجالسهم حتى ولو كانت في سبيل البكاء على أهل البيت عليهم السلام فلا يُطاع اللهُ من حيث يُعصى ولا يرضى أئمتنا الطاهرون عليهم السلام بحصول منكرات بإسمهم وفي مجالسهم،فكونوا كما كان أبو ذر رضوان الله عليه واقفاً بوجه المنكر العمري والعثماني في حين صمت الأكثرون،فليس مع الله تعالى مجده ولا مع أهل بيته الطاهرين وحشة بل من أراد أن يكون جندياً عند الإمام بقية الله صاحب الزمان (روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء)فعليه أن يكون آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر وشجاعاً ومقداماً لا تأخذه في الله لومة لائمٍ. الذين يبلِّغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلاَّ الله وكفى بالله حسيباً وكونوا كما قال أمير المؤمنين وإمام المتقين أبو الحسن عليّ عليه وآله السلام:" لايُعرف الحقُّ بالرجال،أعرف الحقَّ تعرفُ أهله".
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم .
 

حررت بتاريخ 9شوال/1430للهجرة النبوية/بيروت/بيد العبد الشيخ محمَّد جميل حمُّود العاملي
 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=136
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 15