• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : لا يجوز شرعاً شراء البضائع التي تغتصبها الدولة اللبنانية من المواطنين كالسيارات والموتور سيكلات وما شابه ذلك، ثم تبيعهم إياها ! .

لا يجوز شرعاً شراء البضائع التي تغتصبها الدولة اللبنانية من المواطنين كالسيارات والموتور سيكلات وما شابه ذلك، ثم تبيعهم إياها !

الإسم: ****                

النص: 
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة المرجع الديني الكبير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
  أرجو من سماحتكم الاجابة على السؤال التالي:
  في قانون الدولة اللبنانية لابد من تسجيل السيارات كل سنة ويسمى التسجيل بـ (ميكانيك السيارات) فمن يقوم بالمخالفة ولا يسجل سيارته اذا ضبط من قبل الشرطة تصادر السيارة لفترة محددة لكي يقوم صاحبها بتسجيلها فإذا امتنع عن التسجيل في هذه الفترة تقوم الدولة ببيع هذه السيارة عبر المزاد العلني وتباع السيارة بأقل من ثمنها المتعارف عليه بكثير ... هل يجوز شراء هذه السيارات من الدولة أم لا ولماذا ؟
افتونا مأجورين.
ولدكم الشيخ علي....

الموضوع الفقهي: لا يجوز شرعاً شراء البضائع التي تغتصبها الدولة اللبنانية من المواطنين كالسيارات والموتور سيكلات وما شابه ذلك، ثم تبيعهم إياها !
بسمه تعالى
 
   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     الجواب: ما تفعله الدولة اللبنانية هو عين الظلم للمواطن وما تسلبه من المواطنين هو الغصب بعينه، وهي كعادتها تسلب أموال الفقراء ويملأ حكامها كروشهم بأموالنا فلا يجوز لأيّ مواطن شراء أيّ سيارة تصادرها الدولة باعتبار أن المشتري تملك مالاً مغصوباً، ولهذا المال المغصوب مالك مقهور من قبل السلطة الجائرة التي سلبت ماله ثم بعد ذلك تبيعه إلى آخرين ، وفي حال عصى المواطن واشترى ثم تاب يجب عليه إرجاع السيارة ـــ كمفروض السؤال ـــ إلى صاحبها الأصلي وهو من اغتصبت الدولة منه سيارته، ولا يجوز له ردّها إلى الدولة الغاصبة؛ وفي حال لم يجده بعد البحث عنه لمدة سنة كاملة، يجب على المشتري تسليم السيارة للفقيه الجامع للشرائط فيصالحه عليها فيبيعه الفقيه إياها وينفق ثمنها على الفقراء، ثم إذا عُرِف صاحبها الأصلي يكون الحاكم هو المسؤول عن رد السيارة إليه أو يعطيه ثمنها؛ وتصرف الفقيه كما أشرنا إليه أعلاه، إنما هو من باب الحسبة على مجهول المالك وليس من باب أن له ولاية عامة على الأموال والدماء والنفوس..والله تعالى هو العالم. 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1406
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 02 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 13