• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : مواضيع مشتركة ومتفرقة .
              • القسم الفرعي : شعائري / فقهي شعائري .
                    • الموضوع : ما صحة هذا الحديث المنسوب الى النبي (صلى الله عليه وآله) على الحسين فلتشق القلوب لا الجيوب ؟ .

ما صحة هذا الحديث المنسوب الى النبي (صلى الله عليه وآله) على الحسين فلتشق القلوب لا الجيوب ؟

الإسم: *****

النص:
كيف حالكم سماحة المرجع كيف صحتكم..؟
لديَّ سؤال لو تتفضلون علينا بالجواب عليه وهو:
ما صحة هذا الحديث المنسوب الى النبي (ع) على الحسين فلتشق القلوب لا الجيوب ؟.

(الموضوع الفقهي الشعائري): ما صحة هذا الحديث المنسوب الى النبي (صلى الله عليه وآله) على الحسين فلتشق القلوب لا الجيوب ؟.
التفصيل: الحديث القائل (على الحسين عليه السلام فلتشق القلوب لا الجيوب) لم نعثر له على مستند في المصادر الحديثية /  ثمة شواهد في الأخبار على القول المنسوب إلى النبي الأعظم صلى الله عليه وآله / زيارة إمامنا المعظم الحجة القائم (أرواحنا له الفداء) شاهد على المضمون.
بسمه تعالى
 
   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     الجواب: لم نعثر على الحديث الذي أشرتم إليه) في مصادرنا الحديثية ، والظاهر أنه  منسوب إليهم (سلام الله عليهم ، نعم هو من كلام السيد حيدر الحلي الشاعر الشيعي الفذّ حينما نعى والد صديقه المدعو صالح الكبى فقال:
قد رجب من الفخر سنامه وغاربه ، وطبق بالحزن من الكون مشارقه ومغاربه ، قد رحل بمن هو زاد المقل ، وناعش صرعة الضريك والمرمل ، وتقرب جبرئيل إلى الله برف روحه الطاهرة ، حين سمت عن الدنيا لنعيم الآخرة ، فقوض عنها رحيض الثوب من در تبعاتها ، مبرأ الجوارح من اجتراح خطيئاتها ، لم تقض بنو الدنيا حق مصابه ، ولم تكافى ما أسدت إليها يده من جزيل ثوابه ، وبماذا تقضي حق هذه النازلة ، والمصيبة الهائلة ، أبصراخ الثواكل ، أم بدمع على الوجنات سائل ، أم بوجد ولو كان كوجد يعقوب ،أم بنوح ولو كان مما تشق عليه الأكباد لا الجيوب ، هيهات :
كذبناه لم نجزع عليه ولم تقم           مآتمنا لما أقيمت مآتمه
  ولا عجب في أن تشق القلوب على مصائب الإمام المعظم الحسين المظلوم (سلام الله عليه) بدلاً من الجيوب، ومضمون القول  المنسوب إليهم تؤيده الأخبار المتضافرة عنهم صلوات الله عليهم..وما جاء في زيارة إمامنا الحجة القائم (سلام الله عليه) في زيارته المشهورة لجدّه سيِّد الشهداء (سلام الله عليه) كافٍ ووافٍ في تأييد المضمون المتقدم وهو قوله (أرواحنا له الفداء):" السلام عليك ، سلام العارف بحرمتك ، المخلص في ولايتك ، المتقرب إلى الله بمحبتك ، البرئ من أعدائك ، سلام من قلبه بمصابك مقروح ، ودمعه عند ذكرك مسفوح ، سلام المفجوع المحزون ، الواله المستكين . سلام من لو كان معك بالطفوف لوقاك بنفسه حد السيوف ، وبذل حشاشته دونك للحتوف ، وجاهد بين يديك ، ونصرك على من بغى عليك ، وفداك بروحه وجسده ، وماله وولده ، وروحه لروحك فداء ، وأهله لأهلك وقاء.. فلئن أخرتني الدهور ، وعاقني عن نصرك المقدور ، ولم أكن لمن حاربك محاربا ، ولمن نصب لك العداوة مناصبا ، فلأندبنك صباحا ومساء ، ولأبكين عليك بدل الدموع دما ، حسرة عليك وتأسفا على ما دهاك وتلهفا ، حتى أموت بلوعة المصاب وغصة الاكتياب ...".
والله العالم بحقائق الأمور. 
والحمد لله وهو حسبنا ونعم الوكيل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
حررها العبد الأحقر
محمَّد جميل حمُّود العاملي
بيروت بتاريخ 4 جمادى الاولى
1437  هجرية
 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1415
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 02 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 20