• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : التلقيح الصناعي بكلّ أصنافه محرّم شرعاً وهو بدعة شيطانية للتلاعب بأرحام النساء والإستخفاف بهنَّ. .

التلقيح الصناعي بكلّ أصنافه محرّم شرعاً وهو بدعة شيطانية للتلاعب بأرحام النساء والإستخفاف بهنَّ.

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يجوز تلقيح بويضة إمرأة اجنبية بنطفة زوجي ووضعها في رحمي ؟
واذا يجوز هل يكون هذا المولود ابني ام ابن المرأة التي وضعت بويضتها في رحمي؟
وهل يجوز للمرأة ان تلقح بيضتها خارج رحمها  من رجل اجنبي ثم تزرع في رحمها . ؟؟!!

 

القسم الفقهي:التلقيح الصناعي بكلّ أصنافه محرّم شرعاً وهو بدعة شيطانية للتلاعب بأرحام النساء والإستخفاف بهنَّ.
بسمه تعالى
الجواب: لا يجوز للمرأة شرعاً وعرفاً وعقلاً أن تلقّحَ بويضتها خارج رحمها من رجلٍ أجنبيّ لا يعتبر زوجاً لها، والولد المتولد من هذه الزراعة الصناعية الشيطانية إنّما هو ولد حرام، ليس إبن زنا، بل هو من مقدمات الزنا.. فلا يرث من أبويه التكوينين.
وأم الولد المتكوّن من هذه العملية هما اثنتان: الأولى وهي صاحبة البويضة، والثانية هي صاحبة الرحم التي احتضنته، وهناك قول ثاني وهو أن الأم هي صاحبة البويضة، والمحتضنة إنّما هي مجرد وعاء للحفظ فقط؛ وثمة قول ثالث هو نفي أمومة كلتا الإمرأتين..من هنا نعتبر أن عملية التلقيح الصناعي - حتى تلك التي من الزوج وزوجتيه- هي عملية يختلط فيها الحرام بالحلال في أكثر تفاصيلها..لذا يجب اجتنابها والإبتعاد عنها مطلقاً .
ولا يجوز للزوجة أن تطيع زوجها في هذا الأمر ولو أدّى ذلك الى طلاقها.
كما أننا نعتبر  تلقيح بويضة الزوجة الثانية بنطفة الزوج وتلقيحها في رحم الزوجة الاولى عملاً غير شرعيّ باعتباره عملاً منافياً لحفظ الفرج في قوله تعالى( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهنّ) وحفظ الفرج لدى المرأة لا يقتصر على الإبتعاد عن الزنا والمساحقة فحسب بل يشمل كلّ الأشكال التي تؤدي الى اختلاط النطف والبويضات بين النساء والرجال، فكما يجب الإبتعاد عن الزنا والمساحقة، كذلك يجب الإبتعاد عن إفراغ المرأة بويضاتها في رحم امرأة أخرى.
فالفرج هو آلة للإستيلاد والإنجاب، كما انه آلة لممارسة الجنس، لذا فإن مقتضى وجوب حفظه هو عدم الإتيان بما يشينه عرفاً من كلا الزوجين، واستقبال المرأة لبويضة إمرأة أخرى في فرجها يشينه عرفاً..أي أن العرف يستقبح حمل المرأة لبويضة إمرأة أخرى في فرجها.
يضاف الى ذلك: أن تلقيح نطفة الزوج في بويضة الزوجة الثانية ثم إدخالها في فرج الأولى يوجب الإختلاط في الأنساب وذلك لأن عملية الزرع فيها الكثير من المحرمات سواء من جهة المقدمات أو من جهة تطعيم البويضة بهرمونات حيوانية مستخرجة من الخنازير والقرود وغير ذلك..!!.
  مضافاً الى ذلك: فإن الجنين يكتسب الصفات الوراثية من صاحبة البويضة دون صاحبة الرحم..وأية امرأة ترضى لنفسها بأن يكون الجنين الذي تربى في أحشائها يشبه أمَّه صاحبة البويضة...؟!! وهناك تفاصيل طبية كثيرة ومعقدة وفيها الكثير من المواد الحيوانية المستخرجة- كما اشرنا اعلاه- من الحيوانات لتنشيط البويضة واكتسابها الصفات الوراثية للأم المحتضنة دون الام صاحبة البويضة...لذا فإن هذه العملية فيها الكثير من الإيحاء الشيطاني للتلاعب في عوالم الرحم والجينات الرحمية وعالم الأجنّة..لذا لا يجوز شرعاً وعقلاً إجراؤها؛ والولد المتكوّن منها هو من أبناء الشياطين والعياذ بالله تعالى من شياطين الإنس والجن الذين يحاولون التزاكي على القدرة الإلهية والتلاعب في أرحام النساء...!!
والله ولي المتقين.
عبد الحجة القائم عليه السلام/ محمد جميل حمود العاملي.
بيروت بتاريخ ٢٢ شوال ١٤٤١ هجري قمري.

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1851
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 06 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 12 / 4