• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : بيانات .
              • القسم الفرعي : بيانات وإعلانات .
                    • الموضوع : بيان هام بمناسبة ولادة أمير المؤمنين علي (عليه السَّلام)‏ .

بيان هام بمناسبة ولادة أمير المؤمنين علي (عليه السَّلام)‏

بيان هام بمناسبة ولادة أمير المؤمنين علي (عليه السَّلام)‏
صادر عن مكتب آية الله المحقّق الشيخ محمّد جميل حمّود العاملي
 

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف الخلق محمّد وآله الطاهرين، واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم ومبغضيهم ومنكري فضائلهم وظلاماتهم من الأولين والآخرين.
    

ينبغي بل يتعيّن في مناسبة ميلاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السَّلام) وغيرها من مناسبات أهل بيته الطيبين الطاهرين (عليهم السَّلام) أنْ تُقضى بالعبادة والشكر لله تعالى، ومناجاة الحجج الطاهرين (عليهم السَّلام)، ويحرم قضاؤها باللهو واللعب والمفرقعات وإطلاق الرصاص والزماميروالتصفيق والأناشيد التي هي في الواقع أغاني بثوب الدين في الحسينيات والتكايا والمساجد، فإنْ فاعلها مأثوم ومكلوم بنار جهنم؛ لأنّه استغلّ مواليد الأئمة الطاهرين (عليهم السَّلام)، وعبد فيها الأصنام والشياطين "أصنام الشهوات والنزوات والنفس الأمّارة بالسّوء التي تزيّن له القبيح، وتقبّح له الحَسَن الجميل؛ فبدلاً من الانكباب على ما أمر الله وحججه الطاهرون من الصوم والعبادات والشكر، يقضونها بالصفير والصفيق وهزّ الخواصر وترديد النغمات على أصوات الرواديد الحسينيين، والإمام (عليه السَّلام) بريء من أفعالهم الشنيعة التي هتكت التشيع الذي هو دين النبي وآله (عليهم السلام)؛ حيث أمرونا بإحياء الأعياد بالصّوم والصّلاة والشكر والدعاء والمناجاة، ونهونا عن الزغاريد والتصفيق والغناء هزّ الخواصر والتلحين باللسان والآلات الموسيقية... ونذكّركم أيها اللاهون السّاهون الغافلون السّاكرون بقوله تعالى: [فليضحكوا قليلاً وليبكوا كثيراً بما كانوا يكسبون]، وبقوله تعالى: [إنّ الله لا يحب الفرحين]؛ ففرحهم (عليهم السَّلام) إنما هو برضا الله والإقبال على عبادته، وهكذا أرادوا من شيعتهم؛ ورد عن بعضهم عليهم السّلام حينما سَئِل وهو صغير: لِمَ لا تلعب مع الأطفال؟ أجاب: ما للعب خُلِقنا. فهل خُلِقتم يا أيها الساهون لتهزّوا الخواصر في الحسينيات وتترنحوا على أصوات الرواديد والأناشيد التي زعمتم افتراءاً وكذباً أنها جائزةٌ شرعاً في كتاب الله وسنّة رسوله، وهو منها براء بسبب فتاوى ترخيصية على نسق فتاوى أبي حنيفة؛ قال تعالى: [اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ]، ن مولانا الإمام أبي عبد الله ( عليه السلام ) في تفسير الآية الشريفة؛ قال: "والله ما صاموا لهم، ولا صلوا لهم، ولكن أحلوا لهم حراماً وحرموا عليهم حلالاً".
   فالغناء حرام مطلقاً حتى ولو كانت كلماته كلمات القرآن والأدعية وأسماء الأئمة الأطهار، بل إنّ مَن يفعل ذلك يُضاعَف له العذاب ضعفين؛ لأنّه استخف بحرمات الله وكلماته، وهو على حدّ الكفر بالله..

 
وأخيراً: ننصح الجميع بمطالعة كتاب شيخنا وأستاذنا آية الله المحقق الشيخ محمّد حمّود "القول الفصل بحرمة الغناء في العرس"، والكثير من الاستفتاءات الموجود على موقع سماحته.. والسلام على مَن اتبع الهدى، والحمد لله رب العالمين.
 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=195
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 06 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 10