• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : هل تؤيدون فتوى النائيني بجواز التطبير؟ .

هل تؤيدون فتوى النائيني بجواز التطبير؟

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ العاملي
     هل تؤيدون فتوى أستاذ الفقهاء والمجتهدين آية الله الشيخ النائيني (قدس سره) في جواز ورجحان الشعائر الحسينية؟
 

بسم اللهِ الرَّحمان الرَّحيم

     والحمدُ للهِ ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على رسول اللهِ محمَّدٍ وآلِهِ الغر الميامين،ولعنتُهُ الدائمةُ والسرمديةُ على أعدائهم ومنكري معارفهم وظلاماتهم إلى قيام يومِ الدين....والسلام عليكم ورحمته وبركاته.. وبعد.
     نعم إننا نقول بما قاله الشيخ النائني رحمه الله تعالى وهو حقٌ لا مريةَ فيه ولا شائبة تعتريه إلاَّ عند وطاويط الليل وعمى البصائر والافئدة،ونزيد على فتواه رحمهُ اللهُ تعالى بأننا نقول بإستحباب الشعائر الحسينيَّة المباركة بكلِّ مصاديقها من اللطم والتطبير والضرب بالسلاسل على الظهور والصدور والخروج في المواكب في الشوارع والأزقة لكونها من أيام الله تعالى التي تذكِّر بمصاب سيِّد الشهداء الإمام المعظَّم أبي عبد اللهِ الحسين (صلوات ربي عليه) قال تعالى﴿وذكّرهم بأيام الله﴾ وليس في عوالم التكوين والإيجاد أعظمَ من يوم الإمام المظلوم عليه السلام،وقد فصَّلنا ذلك في كتابنا الجليل[ ردِّ الهجوم عن شعائر الإمام الحسين المظلوم عليه السلام] وقد فنّدنا أكثر الشبهات التي تعرَّض لها المشكّكون..والشيخ النائني رحمه الله تعالى قد تحفَّظَ في التطبير فأفتى بعدم جواز الضرر به على فاعله بالكيفيَّة المذكورة بفتواه،لكننا لا نتحفظ في ذلك ولا نذهب إلى ما ذهب إليه من الشرط المذكور بل ما نختاره هو إستحباب التطبير ولو أدَّى إلى الضرر غير المقصود المؤدي إلى الموت ما دام القصدُ ذاتاً هو الحزن على سيِّد الشهداء الإمام المظلوم عليه السلام،وهذا نظير المؤمن المصاب بإرتفاع ضغط الدم الذي لا يجوز عليه الغمُّ والهمُّ لأنَّه يؤدي إلى هلاكه ولكنَّه لو حزن على الإمام عليه السلام ومات فلا شك أنَّه مأجورٌ ومثابٌ ولم يفتِ أو يجرؤ أحدٌ من فقهاء الإماميَّة على هكذا إنسانٍ بحرمة حزنه وغمِّه على إمامه المظلوم عليه السلام وما ذلك إلاَّ لأنَّ الجزع ـ بكلِّ مصاديقه ـ  عليه(فديته بنفسي)مستحبٌ ،وثمة شواهد شرعيَّة وتاريخية على ما أفتينا ، فليراجع كتابنا المذكور ففيه فوائد كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة..

والسلام عليكم ورحمته وبركاته

وأنا كلبهم باسطٌ ذراعيه بالوصيد

العبد محمَّد جميل حمُّود العاملي

بيروت/8ربيع الأول عام 1431للهجرة النبوية على صاحبها وآله آلاف السلام والتحية.

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=213
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 12 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 19