• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : ما هو موقف الامام السجاد عليه السلام من المختار الثقفي وحركته..وازاء تضارب الروايات المادحة والذامة للمختار وحركته..أيها نقدم وما هو نوع التقديم..هل هو الطرح او الحمل على التقية؟ .

ما هو موقف الامام السجاد عليه السلام من المختار الثقفي وحركته..وازاء تضارب الروايات المادحة والذامة للمختار وحركته..أيها نقدم وما هو نوع التقديم..هل هو الطرح او الحمل على التقية؟

الإسم: عباس ......
النص: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عظم الله اجورنا واجوركم
 

سؤالي الى سماحة الشيخ: ما هو موقف الامام السجاد عليه السلام من المختار الثقفي وحركته..وازاء تضارب الروايات المادحة والذامة للمختار وحركته..أيها نقدم وما هو نوع التقديم..هل هو الطرح او الحمل على التقية؟

بسمه تعالى

    النصير الحسيني المختار الثقفي رضي الله تعالى عنه  ممدوح بحسب ما جاء في الأخبار الصحيحة، وما ورد من الذم فيه فهو ملفق على المعصومين عليهم السلام والتلفيق والكذب على هذه الشخصية كغيرها من الشخصيات الطاهرة من صنع بني أمية لأن المختار أعلى الله مقامه الشريف لم يرتكب أيّ محذور شرعي في قتله لمن قاتل مولانا الإمام الحسين عليه السلام، وكل رواية تذمه هي مردودة عندنا جملة وتفصيلاً فرحم الله المختار وجعله في مصاف الأولياء الأكابر الذين انتصروا للحق قولاً وفعلاً وكل من ينتقص منه سواء أكان عالماً أو متعلماً فهو مشتبه ويجب التوبة من ذلك بسبب ما له من موقف حميدة وبطولية ضد الأمويين، فيجب على كل من انتقص منه أو شوه سمعته ونسب إليه ما لا يليق بمؤمن عادي التوبة والإستغفار للمختار والدعاء له والطلب من الإمام المهدي عليه السلام أن يقبله عنده لأجل ما جناه على رجل عظيم من رجالات الشيعة الكبار..رجل نوه بفضله أمير المؤمنين عليه السلام لمّا أدخلوه عليه حال صغره فأجلسه في حجره ومسح على رأسه قائلاً له: ( يا كيّس يا كيس ..) ومن المعلوم أن نبوءة أمير المؤمنين عليّ صلوات الله عليه فيها دلالة كبرى على فراسته بمن سيأخذ بثأر المقتول بكربلاء على صاحبها آلاف التحية والسلام، وبالتالي فإن الرجل من الاكابر في الطائفة المحقة وله منزلة عند الأئمة الطاهرين عليهم السلام ولو لم يكن إلا دعاء الإمام  أمير المؤمنين ثم حفيده الإمام زين العابدين عليهما السلام لكفى بذلك شهادة على حسن إيمانه وصلاح أمره كما أنه كان الدعوة المستجابة لمولانا الإمام الحسين عليه السلام حينما قال لعمر بن سعد:" سلط الله عليك غلام ثقيف يذبحك على فراشك" ..لقد كان الرجل معارضاً للحكم الأموي ولسياسة الأمويين وتسلطهم منذ دخل معترك السياسة، هذا بالإضافة إلى تشيعه وولائه لأهل البيت عليهم السلام ووقف إلى جانب مسلم بن عقيل في الكوفة ودعا الناس إلى الإلتحاق بالإمام الحسين عليه السلام ونصرته، ولكنه تعرض للسجن والتعذيب، لقد كان المختار بطلاً محنكاً لا يعرف اللف والدوران والمراوغة وغيرها من الصفات التي اشتهر بها خصومه الأمويون، فأي شكر يمكننا أن نؤديه إليه بعد قتله لإبن زياد وأعوانه في معاركه في الموصل كما أنه حارب إبن الزبير وقضى على نفوذه في الكوفة وكانت نهايته على يد الزبيريين وقتلوا معه نحواً من سبعة آلاف مسلم موحد، وحينما عاتبهم عبد الله بن عمر، كان جواب قائد المجزرة مصعب بن الزبير إنهم سحرة كفرة، لقد نسبوا إليه السحر والكفر وأن جبرائل كان ينزل عليه إلى غير ذلك من المفتريات لتشويه سمعته كما ألصقوا به فرقة الكيسانية، إن من وضع عشرات الأحاديث في فضل معاوية ويروون عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنه كان يقول لمعاوية:" إن الله يدني معاوية منه يوم القيامة ويجلسه إلى جانبه ويغلفه بيده ثم يجلوه إلى الناس كالعروس " وما ذلك إلا لأنه حارب الإمام أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام فليس غريباً ولا بعيداً أن ينسبوا إليه الكفر والسحر وإدعاء النبوة والربوبية لأنه حارب أنصار معاوية الذي يدنيه الله إليه ويجلوه للناس...   والسلام عليكم.
 

حررها العبد محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت يوم الأحد 15محرم 1432هــ


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=239
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 12 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 18