• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : اللعن الوارد في زيارة عاشوراء .

اللعن الوارد في زيارة عاشوراء

الإسم:  *****
النص: بسمه تعالى ،
سماحة آية الله الشيخ محمد جميل حمود العاملي ،
\" اللهمَّ خُصَّ أنْتَ أَوّلَ ظالمٍ بِاللّعْنِ مِنِّي، وَابْدَأْ بِهِ أوّلاً، ثُمَّ الْعَنِ الثَّانِي، وَالثَّالِثَ وَالرَّابِع. \"
مما لا يخفى عليكم أن هذا مقطع من زيارة عاشوراء المشهورة المروية عن إمامنا محمد الباقر (عليه السلام) ، فهل هذه الكنايات في هذا المقطع هي كما صرح بها الإمام أو هي وضعت عندما نقل المحققون الزيارة من باب التقية ، لتوضيح السؤال ؛ هل الإمام عليه السلام كان يُكني بالأسماء كالأول والثاني أم أنه كان يذكر أساميهم أثناء الزيارة ثم من بعد ذلك حذفت الأسماء للتقية.
وهل يجوز لي عندما أقرأ الزيارة بيني وبين نفسي أن أجهر بالأسماء أم علي أن ألتزم بالنص المبارك الموجود لزيارة عاشوراء الموجود حالياً بمفاتيح الشيخ القمي رحمه الله.

 


الموضوع : اللعن الوارد في زيارة عاشوراء

بسمه تعالى
 

السلام عليكم ورحمته وبركاته
 

     الظاهر أن التكنية بالأول والثاني والثالث والرابع هو من صنع الرواة، ومن البعيد نزولها من ربّ العزة على رسوله الكريم وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام بالتكنية، فالأصل الأولي يقتضي الإعتقاد بنزولها بأسماء الأصنام الأربعة ولم تكن بالكناية، لعدم وجود موضوع للكناية مع كونهم أمناء الله تعالى على حلاله وحرامه، فمن البعيد جداً أن تكون نزلت الزيارة على رسول الله وآله بالتكنية، فالأصل هو القول بنزولها لاأسماء الصريحة، ثم أنه طرأ شكٌ علينا بعد الأصل الأصيل فمقتضى القاعدة أن نقول بالإستصحاب وانها صريحة بالأسماء حتى يأتينا دليل قطعي أو ظني معتبر يثبت لنا أنها نزلت بالتكنية ، وحيث لم يثبت لنا شيء من ذلك فالقول بوجود تقية من قبل الرواة هو المتعيَّن لما عانوه من ظلم وخوف من قبل بني أمية وبني العباس الذين كانوا يحترمون الأربعة دون يزيد بن معاوية وبني سفيان، من هنا لم تُراعَ الكناية في يزيد ومن بعده ممن صرحت الرواية بأسمائهم بسبب علانية فجورهم وظلمهم بحيث لا يخفى على أحد من المسلمين، ولربّما يمكن القول بأن التكنية إنَّما حصلت من قبل الأئمة الطاهرين عليهم السلام لمصالح خفية لا نفقه كنهها، ولكنَّ الأصل يقتضي القول بعدم ذلك كما أشرنا آنفاً لوضوح أنه لا تقية بين الله تعالى وبين حججه الطاهرين عليهم السلام فإنهم موضع سره وتراجمة وحيه فلا تخفى عليهم خافية في الأرض وفي السماء.
     وخلاصة الأمر: الأصل الأولي يقتضي القول بأن اللعن ورد على الأسماء الأربعة المعروفة: أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، ثم طرأ الشك فيه، فأصل الإستصحاب جارٍ هنا بلا إشكال أي أننا نستصحب بقاء اللعن على الأسماء المعروفة وما عداها مشكوك فننفيه بأصالة العدم، فهنا عندنا أصلان: أصل الإستصحاب وأصالة العدم.

  وأما سؤالكم عما إذا كان بإمكانكم الجهر بالأسماء الأربعة

      فجوابه أنه مما لا ريب فيه ولا شك يعتريه بعد وضوح أن التكنية ـــ على فرض وجودها منهم عليهم السلام ـــ إنَّما هي بسبب الخوف من الظالمين، وفي حال ارتفع الخوف فلا إشكال بالجهر لا سيما في الخلوات وهو من أفضل القربات..والله تعالى حسبنا ونعم الوكيل والسلام عليكم.
 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=270
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 01 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 10 / 1