• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : صحة سند هذه الرواية عن الامام العسكري (ع) التي تذم الفلسفة والتصوّف .

صحة سند هذه الرواية عن الامام العسكري (ع) التي تذم الفلسفة والتصوّف

الإسم:  *****
النص: بسمه تعالى

ما هو رأيكم الشريف بصحة سند هذه الرواية عن الامام العسكري (ع) التي تذم الفلسفة و التصوف . و هي موجودة في سفينة البحار للمحدث القمي و حديقة الشيعة للاردبيلي و الاثني عشرية للحر العاملي و الكشكول ليوسف البحراني.

و هذا نص الرواية : عن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام )، أنه قال لأبي هاشم الجعفري: يا أبا هاشم، سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة، وقلوبهم مظلمة متكدرة، السنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سنة، المؤمن بينهم محقر، والفاسق بينهم موقر، أمراؤهم جاهلون جائرون، وعلماؤهم في أبواب الظلمة [ سائرون ]، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء، وأصاغرهم يتقدمون على الكبراء، وكل جاهل عندهم خبير، وكل محيل عندهم فقير، لا يميزون بين المخلص والمرتاب، لا يعرفون الضأن من الذئاب، علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض، لأنهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف، وأيم الله إنهم من أهل العدول والتحرف، يبالغون في حب مخالفينا، ويضلون شيعتنا وموالينا، إن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الرشاء، وإن خذوا عبدوا الله على الرياء، ألا إنهم قطاع طريق المؤمنين، والدعاة إلى نحلة الملحدين، فمن أدركهم فليحذرهم، وليصن دينه وإيمانه، ثم قال: يا أبا هاشم هذا ما حدثني أبي، عن آبائه جعفر بن محمد (عليهم السلام)، وهو من أسرارنا، فاكمته إلا عن أهله.

السند هو هكذا :
السيد المرتضى عن الشيخ الفيد عن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن ابيه عن سعد بن عبدالله عن محمد بن عبدالجبار عن الامام العسكري (ع).....

نتمنى الاجابة و شكرا لوقتكم الثمين


الموضوع : صحة سند هذه الرواية عن الامام العسكري (ع) التي تذم الفلسفة والتصوّف

بسمه تعالى

السلام عليكم
     الرواية المذكورة صحيحة السند، كما أن دلالتها واضحة المعالم في الكشف عن واقع كثيرٍ من العلماء في آخر الزمان حيث يعتمدون على عقولهم في مقابل الأخبار الشريفة، ويميلون إلى المخالفين في عقائدهم وفقههم، بل ويناهضون كلّ شيعيّ متمسك بدينه ومدافعاً عن حياض أهل بيت العصمة والرسالة، ونحن اليوم نلاحظ هذا الشيء ونسأل الله تعالى أن يفرج عنا بفرج وليِّه القائم المنتظر أرواحنا له الفداء.
  ونحب أن نلفت نظركم بأن الأخبار الكاشفة عن الحوادث التكوينية وواقع الأمة في آخر الزمان لا يشترط في الأخذ بها صحة سندها بل تكفي دلالتها على المطلوب، فالرواية المذكورة حتى لو كانت ضعيفة السند ــ مع أنها ليست كذلك ــ فهي كافية في مقام الحجية ولا يجوز إسقاطها وطرحها لأن في الطرح والإسقاط طرح لأخبارهم عليهم السلام وليس كلُّ خبر ضعيف يجوز طرحه لمجرد عدم فهمنا لمحتواه أو عدم تطبيق محتواه على الواقع بمقتضى ما جاء في بعض أخبارنا المبثوثة في الكافي والوسائل كما في قول مولانا الإمام أبي جعفر عليه السلام قال لجماعة من الشيعة طلبوا منه النصيحة:" ليقوِّ شديدكم ضعيفكم وليعد غنيكم على فقيركم .... وإذا جاءكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهداً أو شاهدين من كتاب الله فخذوا به وإلا فقفوا عنده ثم ردوه إلينا حتى يستبين لكم..".
  فالخبر الضعيف في علم الرجال والدراية والحديث يختلف بطبيعته عن الخبر الموضوع والمدسوس، والخبر الضعيف له أحكام إلزامية والتي منها حرمة رده لئلا يكذَّب الله تعالى فوق عرشه وهو ما أشارت إليه عبارة مولانا الإمام أبي جعفر عليه السلام:" ردوه إلينا"، وحرمة رد الخبر غير حجية الخبر المعتبرة في الفقه والعقيدة، نعم يجب رد الخبر الضعيف في حال تعارض مع الكتاب والسنة الطاهرة وما عدا ذلك فلا يجوز رده بل يرد علمه إلى الله تعالى وأهل بيته الميامين عليهم السلام....والسلام عليكم.

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=275
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 01 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 11 / 27