• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : أحاديث الشيعة مسندة إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .

أحاديث الشيعة مسندة إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم

الإسم: *****
النص: شيخنا الجليل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يخرج بعض مشايخ الوهابية (الذين فيهم داء كداء صنمهم الطاغوت)، على بعض الفضائيات التكفيرية، ويشنعون على مذهب آل البيت (ع)، مدعين دائما \" بأن ليس لدى الشيعة حديث واحد مسند إلى الرسول الأكرم (ص) وأله\" فعندما نحتج عليهم بحديث \"حديثي حديث أبي وحديث أبي .....ألخ الحديث . يقولون \"بأن هذا الحديث يضعفه علماء الشيعة\". و من الأشياء التي يذكرونها أيضا بأن القرأن الكريم غير متواتر عن طرقنا. فهل صحيح ما يدعيه هؤلاء؟ وكيف يمكن أن نرد على إدعاءاتهم؟ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء

الموضوع : أحاديث الشيعة مسندة إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم

بسمه تعالى
 

السلام عليكم
 

     أخبار أهل البيت عليهم السلام كلها متصلة بالنبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله فليس ثمة أخبار من دون إتصال بالنبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله لأن ائمتنا الطاهرين عليهم السلام والصدّيقة الكبرى عليها السلام عندما يروون حديثاً فلا يروونه من عند أنفسهم بل هي متصلة برسول الله محمد صلى الله عليه وآله لأن مصدر الأحكام هو الوحيّ التشريعي المنحصر برسول الله، وحيث إن أئمتنا المطهرين عليهم السلام معصومون فلا يجوز نسبة الإفتراء عليهم بأنهم يخترعون أحكاماً من عند أنفسهم (حاشاهم عن ذلك)، ودعوى المخالفين بأننا لا نملك حديثاً واحداً متصلاً برسول الله الأكرم صلى الله عليه وآله شنشنة بغض لنا وحقد علينا وتكفيراً لنا لأن الدعوى المذكورة تعني أننا نفتري على رسول الله بإختراعنا للأحاديث ما يجر إلى تكفيرنا علناً، ونحن برآء من دعواهم الباطلة بل كل ما عندنا من أئمتنا الطاهرين عليهم السلام وما عندهم هو من عند رسول الله صلوات الله عليه وآله، والأعجب من ذلك أنهم يطالبوننا بالأسانيد المتصلة إلى رسول الله ــ مع أننا أريناهم ذلك ـــ في حين أنهم يروون أحاديث عن أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من دون إتصال برسول الله ، وعلى فرض دعواهم إتصالها فلماذا تكون حجةً عليهم ولا تكون أحاديثنا عن أهل البيت عليهم السلام حجةً علينا بنفس المناط ؟! مع أن أحاديث أئمتنا الطاهرين عليهم السلام أوثق إعتباراً من أحاديثهم لأنها منقولة عن ابناء وأحفاد النبيّ الأكرم الذين يعترف المخالفون بأنهم أناسٌ مقدسون وطاهرون، فكيف يكونون مقدسين وفي نفس الوقت لا يملكون أسانيد متصلة بجدهم الاعظم محمد صلى الله عليه وآله؟!.
  وأما دعواهم بأن بعض علماء الشيعة يضعفون الحديث المروي عن مولانا الإمام الصادق عليه السلام حيث يقول:" حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدي وحديث جدي حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليه السلام وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وحديث رسول الله حديث الله عز وجل" فلا تعبر عن رأي عامة علماء الطائفة ولا تنحصر حجية الأحاديث بقوة السند فحسب بل ثمة طريق آخر يثبت الحجية للأحاديث وهو الخبر الموثوق الصدور التي قامت القرآئن على صحته وهي موجودة في الحديث المذكور، فضلاً عن أن نفس سند الحديث الآنف الذكر صحيح السند بحسب مبنانا الرجالي لأن السند جميع رواته ثقاة أجلاء  سوى ما ورد عن سهل بن زياد وعمر بن عبد العزيز ولكن تضعيفهم ضعيف وهزيل وذلك لأن سهل روى عنه الكليني كثيراً مع كثرة إحتياط الكليني في أخذ الرواية وإحترازه عن المتهمين، وأما عمر بن عبد العزيز فثقة أيضاً لرواية الثقة عنه وهو أحمد بن محمد لأن الثقة لا يروي إلا عن ثقة، بالإضافة إلى أن وجود حماد بن عثمان الثقة الجليل أحد أركان أصحاب الإجماع الذين لا يروون إلا عن ثقة ، فكل خبر يقع في سنده أحد أصحاب الإجماع فقد أجمعت الطائفة على صحة سنده، فدعوى التضعيف غريب صدورها من بعض العلماء !!.
  يضاف إلى ما ذكرنا : أن حديث سلسلة الذهب المروي عن مولانا الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله متفق على أسناده المتصل برسول الله وقد رواه المخالفون في مصادرهم واعتبروه من الأحاديث الكبرى وقد روى بعض علماء العامة كرامة لهذا الحديث فليراجع كتاب إحقاق الحق للشهيد الثالث التستري ج 12 ص 387 ففيه ما تقر به العيون. 
 والحاصل: أن الحديثين المتقدمين حجة على القوم لصحة سنديهما مع وجود القرائن المثبتة لصحتهما، ولا يلتفت إلى تضعيف بعض المنتسبين إلى الطائفة فليس كل من انتسب إليها صار حجة شرعية عليها لا سيما وأن الحجية إنما تكون للمدركية والدليلية وليست للإنتسابية، والحمد لله رب العالمين وهو حسبنا ونعم الوكيل والسلام عليكم.
 

حررها العبد الفقير إليه تعالى محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 11 ربيع الأول 1433هــ


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=277
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 02 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 12 / 4