• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : تفخيذ الرضيعة .

تفخيذ الرضيعة

الإسم:  *****
النص: بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة آية الله العلامة الشيخ محمد جميل حمود العاملي - دامت فيوضاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً أتمنى من العلي القدير أن تصلكم رسالتي هذه وأنتم بخير وصحة وعافية

ثانيًا وبينما أكلم أحد الأصدقاء في موضوع أخذه الحديث وتطرق إلى (تفخيذ الرضيعة) مستنكرًا الأمر وجوازه المُجمع عليه (تقريبًا) عند المراجع المعاصرين.
وللتو كنت أعلم أن الرأي القائل بجواز تفخيذ الرضيعة ليس للخميني خاصة وإنما هو رأي مجمع عليه
فتعجبت خصوصًا لما أتاني برأي سماحة السيد محمد الحسيني الشيرازي-رحمه الله- (مرجعي) ويقول بالجواز ويصرح بعدم وجود دليل \"صريح\"!!
فتوقفت حائرًا ثم استدركت ورددت عليه:
بأن هناك ممارسات جنسية بين الزوجين لا يقبلها العاقل وتثير الإشمئزاز، ولكنه حجني بأنها في النهاية بين زوجين كلاهما عاقل بالغ... إلخ

فسؤالي لكم سماحة الشيخ لا عن رأيكم والذي بلغني عن نفس الشخص أنكم لا تجوزون تفخيذ الرضيعة أصلاً، ولكن سؤالي حول الفقهاء كيف هم مجمعون على الجواز رغم عدم وجود دليل (أو دليل صريح)، وماهي الأدلة التي يتندون عليها، وكيف ذلك الإجماع على أمر منبوذ عقلاً بلا دليل؟! أعني كيف لا يستنكرونه فيجيزونه؟ وهل هم يجيزونه على كراهة مثلاً كوطي الزوجة من خلاف؟

أرجو من سماحتكم التفصيل في الجواب

ونسألكم الدعاء مولانا وندعو الله أن يحفظكم ذخرًا للأمة الإسلامية


 

الموضوع : تفخيذ الرضيعة

بسمه تعالى

     والحمد لله والصلاة على رسوله محمد وآله الطاهرين عليهم السلام..وبعد السلام عليكم أقول:
     لقد تعجبنا كثيراً من دعوى الإجماع بين المعاصرين من فقهاء الإمامية،وهي دعوى تبرعيَّة لا واقع لها،إذ إننا من فقهاء هذه الأُمة ولم نجوِّز التفخيذ بالرضيعة لكونه عملاً سفهيَّاً وفعلاً حيوانيَّاً تتنزه عنه العقلاء بما هم عقلاء في كلِّ عصرٍ ومصرٍ فضلاً عن البهائم والحيوانات..! ولأن وصاية الوصي أو ولاية وليّ الصغيرة إنما تكون نافذة فيما إذا كانت لصالح الرضيعة وليس للوليّ أو الوصيّ وليس ثمة مصلحة بالتفخيذ بها بالرغم من عدم قابليتها للتفخيذ إذ المورد لا يتحمل الوارد فمن ذا الذي يفخّذ لرضيعة ولا تأخذه نشوة التفخيذ للدخول بها وإفتضاضها فيستوجب بذلك أليم العقاب عند رب الأرباب وهو أمرٌ مجمع على حرمته وشناعته ،مضافاً إلى حرمة الرضيعة المؤبدة على ناكحها... وكذلك الميرزا عليّ الغروي رحمه الله (صاحب كتاب التنقيح المعروف) حيث يستظهر من عبارته في رسالته العملية عدم جواز الإستمتاع بالصبية إذا لم تكن صالحة للإستمتاع..مع التأكيد على أن أول من أفتى بذلك هو صاحب العروة السيّد محمد كاظم الطباطبائي المتوفى عام 1337للهجرة ثمَّ جاء شراح كتابه من بعده وساروا على نهجه دون أن يتريثوا في المسألة ولو من باب الإحتياط بالفروج الذي أكدت أخبارنا الشريفة عليه، وليس في أخبارنا ما يدل على مدَّعاهم بل غاية دليلهم أن التفخيذ بالرضيعة من لوازم الزوجيَّة فإذا تحققت الزوجيّة بالعقد على الصغيرة تحققت معها لوازمها من التقبيل واللمس بشهوة والتفخيذ،وهو أمرٌ محرَّم بحسب فهمنا لأخبار آل الله لأن العقد على صبية فضلاً عن رضيعة لا يسوِّغ للعاقد مباضعة الزوجة ولا تفخيذ الزوجة الرضيعة،فالصبيَّة دون إكمال تسع سنين هلالية يصحُّ العقد عليها إذا كانت قابلة لذلك ومدركة لمفهوم النكاح ولكن لا يصح إفتضاض عذرتها أو بكارتها مع أن النكاح في الفرج من لوازم الزوجية أيضاً إذ ما الفائدة في زواجٍ لا يصح للزوج الدخول في زوجته ؟!فالحاصل أنه يجب أن يكون المورد مهيئاً للممارسة الجنسية كما يجب على الوليّ أو الوصي أن يكون أميناً في وصايته وولايته فلا يجوز له أن يتصرف بفرج الرضيعة ولا بجسمها كي يجعله مسرحاً للتفخيذ وما وراء التفخيذ من نهمٍ جنسيٍّ وعطشٍ غرائزيٍّ عند المفخذ الشاب الذي تلهبه حرارة المني فيحرق الأخضر واليابس ولا يدع فخذاَ ولا فرجاً ولا دبراً بل ولا فرجة في جسم الرضيعة إلاَّ وقد فتحه وأحرقه، فضلاً عن كون فعله يتنزه عنه حتى البهائم مع صغار غيرها !!! ...(والعياذ بالله من شطحات الأوهام وزلات اللسان)فهل صار متدينُ اليوم بفعل فتاوى عنترية أخسُّ من البهائم الماضي والحاضر بل ولم يخطر على مخيلة قوم لوط يا شيعة أمير المؤمنين عليّ ؟؟!! حاشا للوليّ عليّ عليه السلام أن يجيز ذلك لشيعته وحاشا لفقهاء الورع والتقوى أن يتجرأوا على إنتهاك حرمات الله تعالى بأقيستهم وإستحساناتهم !!!! ولو كانت الزوجة بعمرٍ يساعدها على التفخيذ بشرط أن تكون لديها الخبرة بأمور الجماع والمعاشرة الجنسية لكان القول بالجواز مما لا نرفضه ولا نستغرب مرتكبه ولكنَّ الأمر لا يتقبله شرعٌ وعقلٌ كما أسهبنا بتفصيل ذلك لبعض من راسلنا بشأن هذا الموضوع،فلا تغرنَّك إفتاء ثلة من المعاصرين بجواز التفخيذ، وها نحن نقول بالحرمة كما قالها غيرنا من فقهاء الإمامية كالشهيد الثاني العاملي رحمه الله حيث حرَّم جميع الإستمتاعات بالصبية غير البالغة على ما نقله عنه صاحب الجواهر فيشمل تحريمه الرضيعة بطريقٍ أولى لدخولها في مفهوم الصبيّة،كما أن المتقدّمين لم يتطرقوا إلى المسألة بشيءٍ أبداً،فالمسألة ــ إذأً ــ ليست موضع إجماع ،ولو كانت كذلك فالإجماع ليس حجةً شرعيّةً إذا لم يكن إجماعاً تعبدياً يدخل فيه قول المعصوم عليه السلام،ولا تغرنَّك الكثرة فإنها إلى النار،قال تعالى﴿وقليلٌ من عبادي الشكور﴾﴿إلاَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليلٌ ما هم﴾ وأذكرك بقول أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ( الحقُّ لا يُعرف بالرجال،أعرف الحقَّ تعرفُ أهلَه)والله من وراء القصد،والسلام عليكم.
 

كلبهم الباسط ذراعيه بالوصيد عبدهم الشيخ محمَّد جميل حمُّود العاملي/بيروت /الضاحية الجنوبية/بتاريخ 6 تموز 2010م الموافق 22رجب 1431هجري.
 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=310
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 03 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 11 / 30