• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : الحكمة من جواز اللعن على المخالف وحرمة الصلاة عليه .

الحكمة من جواز اللعن على المخالف وحرمة الصلاة عليه

الإسم:  *****
النص:بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

سماحة المرجع الديني اية الله الشيخ محمد جميل حمود العاملي دام ظله
ارفع الى مقامك العالي سؤالين

شيخنا الكبير المفيد يذكر في كتاب المقنعة -85

لايجوز لأحد من اهل الايمان ان يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلى عليه الا ان تدعوه ضرورة الى ذلك من جهة التقية فيغسله تغسيل اهل الخلاف ولايترك مع جريده واذا صلى عليه لعنه ولم يدع له فيها

والعلامة محمد باقر المجلسي في كتاب زاد المعاد الفصل الرابع -345

في الصلاة على الميت - لاتجوز الصلاة على الكفار والخوارج والنواصب الذين يعادون اهل البيت عليهم السلام والغلاة الذين يؤلهونهم او يقولون ان الله تعالى حل فيهم وعلى المرتدين والمجسمة

اما على غيرهم من المخالفين فخلاف وأظهره التخير بين عدم الصلاة او الصلاة باربع تكبيرات وفي التكبير الرابع يلعنه


السؤال الاول ماهي الحكمة من لعن المخالف في الصلاة وهو قد توفي وافضا الى ربه وحسا به على الله عز وجل

 السؤال الثاني وما ذا ان كان صالحا ملتزما صاحب سلوك معتدل وعلى خلق الا ارتكب اثما بالدعاء عليه ولعنه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

 

الموضوع: الحكمة من جواز اللعن على المخالف وحرمة الصلاة عليه.

بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمته وبركاته
     لا تجوز الصلاة على المخالف للحق التارك لولاية أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام، وقد تكاثرت الأخبار الشريفة بكفرهم ونصبهم وشركهم وعداوتهم، ومن كان مخالفاً لأهل البيت عليهم السلام في عقيدتهم وفقههم فلا ريب بكفره كما أفاد الشيخ الطوسي والمفيد والمرتضى من أعلام الإمامية المتقدمين وثلة من المتأخرين كالبحراني ونحن في هذا الزمان وقد فصّلنا ذلك في كتابنا القيّم الموسوم بــ " معنى الناصبي وحرمة التزاوج معه".... وحيث إن الكافر لا يجوز إجراء مراسم الإسلام عليه من تغسيل وتكفين وتحنيط وصلاة ودعاء وترحم باعتباره منكراً للحق فكيف نجري عليه أحكام الحق؟ ومن كان مبغضاً لأهل البيت عليهم السلام ومبغضاً لعقائدهم وفقههم فكيف ندعو له بالرحمة والمغفرة وقد نهى الله تعالى نبيَّه الكريم عن الدعاء للكافرين والمنافقين ونهاه عن الصلاة عليهم بقوله تعالى﴿  استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ ﴿ ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون﴾ فالآيتان واضحتا الدلالة على حرمة الإستغفار والدعاء والصلاة على المنافقين، وحيث إن المخالفين منهم بل وأشنع من المنافقين من حيث نصبهم وعداوتهم لأهل البيت وشيعتهم وإنكارهم للضرورات الدينية التي جاء بها النبي الأكرم كالنصوص الدالة على إمامتهم وولايتهم وغيرها من الأحكام التي يحرم المخالفون على أنفسهم العمل بها بغضاً بأهل البيت وشيعتهم الذين ينسبونهم إلى الرفض والزندقة، فنحن بحسب معتقدهم فينا روافض وزنادقة ويخرجوننا من الإسلام لمجرد ولائنا لأئمتنا الأطهار عليهم السلام، وهل تريدون منا أن نعتقد الإسلام بمن كفرنا وأخرجنا من الإسلام في حين يجب مقابلتهم بالمثل على أقل تقدير لقوله تعالى﴿ قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون  ولا أنتم عابدون ما ‘بد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين﴾ وقد جاء عن مولانا الإمام الصادق عليه السلام قوله:" من شكَّ في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر" وقال مولانا المعظم الإمام الصادق عليه السلام:( من طعن في دينكم هذا فقد كفر، قال تعالى﴿ وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر..﴾ ..) وهل ثمة أعظم من طعنهم في عقيدتنا وفقهنا وتاريخنا ..؟! وهل يراد منا أن نحكم بإيمان من كفرنا وجرّح بأخبار أئمتنا الطاهرين عليهم السلام مدّعين أنها ليست أخبار أهل البيت بل هي من صنع علماء الرافضة على حد تعبير بعضهم، مع أن علماء الشيعة لم يبتدعوا أخباراً من عندهم بل رووها عن أئمتهم الطيبين الطاهرين عليهم السلام، ولكن المخالفين لا يجرؤون على تكفير أهل بيت العصمة عليهم السلام مباشرة فيلجؤون إلى تكفير شيعتهم وعلمائهم العارفين بأهل البيت صلوات الله عليهم والمرابطين على الثغر الذي يلي إبليس وجنوده ــ لا المدعين المتقمصين لثوب التشيع والعلم ــ  وصدق ما ورد عنهم صلوات الله عليهم:" ليس الناصبي من نصب لنا العداوة أهل البيت وإنما الناصبي من نصب لكم العداوة لأنكم تتولونا وتتبرؤون من أعدائنا "... فمن كان كافراً بنا لأننا ننتسب لأهل البيت عليهم السلام فهو كافر قطعاً فلا يجوز حينئذٍ الصلاة عليه والدعاء له، فكما أننا لا نجيز الصلاة عليهم لكفرهم فكذلك المخالفون لا يجوزون الصلاة علينا والترحم على موتانا لإعتقادهم بكفرنا،  وإن رأيتم واحداً منهم يفعل ذلك يكون من باب النفاق والتقية وليس من باب أننا نستحق الرحمة...ففي حال دعت التقية الواجبة للصلاة على موتاهم فلا يجوز التكبير عليهم خمس تكبيرات بل يكبر أربعاً كما يفعلون على موتاهم ويلعنهم في حال سنحت الظروف بلعنهم جهراً وإلا فسراً، والحكمة من اللعن هي الإستنان بسنة النبيّ وآله حيث لعنوا المنافقين في صلاة الميت وغيرها لأن اللعن عبارة عن البراءة من الكافر والمنافق كما أنها بمعنى الطرد من الرحمة الإلهية، وقد لعن الله تعالى الكافرين والمنافقين في العديد من الآيات في كتابه الكريم كقوله تعالى﴿ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾ ﴿ فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين﴾ والآيات كثيرة فلتراجع. وأما الأخبار فهي فوق حدّ التواتر بعشرات المرات، ولو لم يكن إلا دعاء صنمي قريش لأمير المؤمنين علي عليه السلام الذي عُرِف عنه الدعاء على أبي بكر وعمر وحفصة وعائشة لكفى به برهاناً ساطعاً على جواز اللعن على المنافقين ووجوب البراءة منهم.....والسلام عليكم ورحمته وبركاته  
 

العبد الفقير محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت بتاريخ 29 ربيع الثاني 1433هــ .

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=311
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 03 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 17