• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : التطبير لا يوهن المذهب بل من يقدح به هو من يوهن المذهب .

التطبير لا يوهن المذهب بل من يقدح به هو من يوهن المذهب

الإسم:  *****
النص: بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد

بال محمدا عرف الصواب وفي ابياتهم نزل الكتاب

الشيخ محمد حمود جميل العاملي دام الله ظله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سماحة المرجع حفظك الله من كل سوء

اعرض على حضرتكم هذه الفتوى في تحريم التطبير التي يستخدم صاحبها (دون ذكر اسمه) قياس المخالفين في الاستدلال والاستحسان

نحن لا نتطاول على احد لكن من باب علمي هل يجوز اتباع هذه الطريقة في الاستنباط ؟؟؟ ليست يا شيخنا الفاضل تشابه حدا كبيرا المخالفين لنا ؟؟؟ وسوف نعرض على حضرتكم شيخنا الجليل الفتوى في نهاية بعد تعليق عليها وتسدديدنا نحو الصواب والله هو المسدد

اذ يقول هذه الفقيه في الفتوى هذه لايجوز في الشريعة القيام بكل عمل غير عقلائي او فيه ضرر على النفس او يوجب اهانة الدين

ونحن بدورنا من حقنا الدفاع عن شعائرنا ما دمنا قادرين على ذلك بقدر مانفهم فا نقول متى كانت الشعائر الحسينية امرا غير عقلائي ؟؟ وباي قياس هي كذلك ؟؟

ومتى كان مطلق الضرر حرام ؟؟؟ والا لوجب تحريم حتى الحجامة !!!

وباي قياس ينظر للتطبير على انه اهانة للدين فانحن نرى بان به الرفعة والعزة وشموخ وانه حق خاص للامام الحسين روحي فداء له

ونعتذر عن الاطالة ونترك لكم الرد والتفضيل وبيان ما خفى عنا ((اجركم الله بحق الزهراء عليها السلام ))

وهذه هي فتوى
بسمه تعالى
لا يجوز في الشريعة القيام بكل عمل غير ‏عقلائي أو فيه ضرر على النفس ‏أو يوجب إهانةً للدين ‏ولمدرسة أهل البيت (سلام الله عليهم)، وإنما ‏خرج الإمام ‏الحسين (عليه السلام) طلباً للإصلاح في أمة جده (صلى ‏الله ‏عليه وآله وسلم) والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ‏فمن أراد ‏مواساته بصدق فليعمل على تحقيق أهدافه ‏المباركة .

لقد ورثنا عن أئمتنا المعصومين (سلام الله عليهم) طرقاً لإحياء الشعائر الحسينية وتجديد ذكرى عاشوراء، بإقامة مجالس العزاء ونظم الشعر الواعي في رثائهم، واللطم على الصدور، وليس منها التطبير وأمثاله، كضرب الظهور بالآلات الحادة والمشي على النار ونحوها، فإنها تسربت إلينا من أمم أخرى، وقد رأينا في التقارير المصورة مسيحيين يقومون بذلك ويصلبون أجسادهم على الأعواد ويدمون ظهورهم، فلسان حال أئمتنا (عليهم السلام) (لو كان خيراً لما سبقونا إليه).أما بالنسبة للتطبير وضرب الظهور بالآلات الحادة والمشي على الجمر ونحوها، فقد وجّهنا أتباعنا ومن يأخذ برأينا إلى تركه والعمل على تجسيد المبادئ والقيم التي تحرَكَ الإمام الحسين (عليه السلام) لإقامتها، وأن يكون تعبيرهم عن إحياء النهضة الحسينية حضارياً؛ لأن العالم أصبح كالقرية الواحدة وقد أُمرنا بأن نخاطب الناس على قدر عقولهم، وهذا الأمر فيه إطلاق شامل للأقوال والأفعال، أي أن لا تكون أفعالنا فوق تحمّلِهم خصوصاً تطبير النساء والأطفال ، وشامل لكل الناس أي للمسلمين وغيرهم.

نأمل من جميع إخوننا أن لا يصدر منهم قول أو فعل إلا بعد مراجعة ولاة أمورهم ومراجعهم من أهل البصيرة في أمور الدين والدنيا، فهم الذين يقدّرون الفعل المناسب في الظرف المناسب، وان يكونوا كما أرادَ لهم الأمام الصادق (عليه السلام) (دعاة صامتين) جاذبين لولاية أهل البيت (عليه السلام) وليسوا طاردين أو منفّرين والعياذ بالله
وفّق الله تعالى الجميع لما يحب ويرضى .

 

الموضوع: التطبير لا يوهن المذهب بل من يقدح به هو من يوهن المذهب.

بسمه تعالى / السلام عليكم
 

     لقد أجبنا على هذه الشبهة في كتابنا الموسوم بــ " رد الهجوم عن شعائر الإمام الحسين المظلوم عليه السلام" وقد صنفناه لأجل دفع هذه الشبهة فليُراجع من على موقعنا الالكتروني... وونجيبك ههنا بإجمال فنقول: أن دعوى وجود ضرر وتوهين للمذهب في التطبير تبقى مجرد دعوى بحاجة إلى دليل يثبتها، ولم نرَ مطبّراً تضرر بفعل التطبير، وتشخيص الضرر ليس بيد الفقيه حتى يحرمه على المكلّف بل يرجع أمره إلى المكلّف فهو من يقدّر الضرر من عدمه،كما أن دعوى أن من أراد ‏مواساته بصدق فليعمل على تحقيق أهدافه ‏المباركة.... فباطلة أيضاً إذ ما الضير في أن يطبر المؤمن في حال أنه يعمل على تطبيق أهداف الإمام المباركة، فالتطبير سواء أكان مباحاً أو مستحباً فلا يعدو كونه كبقية المباحات أو المستحبات التي يواظب عليها المؤمن مع تطبيقه لأهداف الإمام عليه السلام المباركة ..!! وهل يترك المؤمن جميع المباحات التي أباحتها الشريعة له لكي يطبق أهداف الإمام عليه السلام التي يسعى إلى تحقيقها صاحب الفتوى ويظهر أنها قتال إسرائيل وإقامة دولة إسلامية حتى يحكمها هو وأمثاله ممن لا يرى للجهاد قيمة إلا في قتال إسرائيل وأمريكا..!! وهل يترك المؤمن صلاة الليل وغيرها من المستحبات لا لشيء سوى أنه يجب بنظر صاحب الفتوى تحقيق أهداف الإمام المباركة .. وما المانع أن يحقق المؤمن أهداف الإمام عليه السلام مع صلاة الليل وغيرها من المستحبات، فهل ثمة محذور في الجمع بين المباحات والمستحبات وبين أهداف الإمام عليه السلام...؟؟؟.!! ونحن نسأل صاحب الفتوى : ما هي الأهداف المباركة للإمام الحسين عليه السلام فيا ليته ذكرها لنا حتى نجيبه عليها؟؟ فإن كانت هذه الأهداف هي الواجبات والمحرمات فقط فالمطبر غير تارك لها، كما أن الفقيه الذي أفتى له بجواز التطبير من خيرة المؤمنين العاملين المخلصين اللهم إلا إذا كان صاحب الفتوى يفسق كل فقيه لا يتوافق مع فتواه بجواز التطبير..!! وإن كانت هذه الأهداف هي المباحات والمستحبات مضمومة إلى الواجبات والمحرمات فلا أحد من المطبرين أو من أفتى لهم يترك المباحات أو بعض المستحبات...وهل أن صاحب الفتوى يواظب على المستحبات بل والواجبات ؟ وهل يترك المحرمات كلها..؟! لا نظن ذلك لا سيّما وأنه يسيء الظن بالمطبرين ومن أفتى لهم من الفقهاء الأعلام ؟؟! اللهم إلا إذا كان إساءة الظن بالمؤمن أو الفقيه من الواجبات عند صاحب الفتوى في حين أن الىيات والأخبار نهت عن إساءة الظن بالمؤمن، فالعمل بخلافها يعتبر شيطنة تدخل صاحبها النار.. ودعوى أن المطبرين بتطبيرهم ينفرون الناس من مذهبنا فهي من العجب العجيب صدوره من رجل يدعي الفقاهة كما تصفون ، وإذا كان كل حكم شرعي لا يتوافق مع رغبات غيرنا من عامة المذاهب يجب أن نتركه فهل يبقى عندنا حكم شرعي أو عقيدة لأن كل فقهنا وعقائدنا لا يتوافقون معنا عليها، ولماذا يجب علينا نحن الشيعة أن نترك كل ما يوجب تنفير الآخرين منا ولا يجب عليهم إجتناب ما ينفر منه الشيعة..؟؟ فلماذا لا يتركون شعائرهم وطقوسهم لأجلنا ويريد صاحب الفتوى وأمثاله التنازل عن طقوسنا وشعائرنا لأجل غيرنا ..؟؟!! قال تعالى ﴿ لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم﴾ فكل الأديان والمذاهب لم تتنازل قيد أملة عن شعائرها وطقوسها إلا نحن الشيعة يريد بعض النواصب البترية من علماء شيعة لا علاقة لهم بالعلم والفقاهة أن نترك كل ما يوجب تعكير مزاج المخالفين أو لأنهم هم أنفسهم من المخالفين ولكن بثوب المتشيعين لضرب التشيع من داخله...!! وفي الختام نؤكد بأن كلّ من يقدح بالتطبير والمطبرين ومن يفتي لهم هو من يوهن المذهب ويقوّي المخالفين علينا ويسلطهم على مذهبنا فيزيدهم إنتقاصاً به وبأتباعه....  والله من وراء القصد والسلام عليكم.
 

العبد محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 24 ربيع الثاني 1433هــ

 

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=317
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 03 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 17