• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : الحناء لغير الزوج حرام/ لا يجوز مصافحة القواعد من النساء والضابطة الكلية في معرفة العمر التقريبي لها .

الحناء لغير الزوج حرام/ لا يجوز مصافحة القواعد من النساء والضابطة الكلية في معرفة العمر التقريبي لها

 الإسم: *****

النص:
سؤال 1: ما حكم الحناء في اليدين؟ هل يعتبر الحناء او الخضاب نوع من أنواع الزينة؟
سؤال 2: هل يجوز مصافحة العجائز الأجنبيات القواعد اللاتي لا يرجون نكاحا؟ وما هو العمر التقريبي للقواعد؟
سؤال 3: هل تسخير الجن لحل مشاكل المؤمنين جائز؟
 
 
الموضوع: الحناء لغير الزوج حرام/ لا يجوز مصافحة القواعد من النساء والضابطة الكلية في معرفة العمر التقريبي لها.

بسمه تعالى
 
الجواب على السؤال الأول: الحناء أو الخضاب في اليدين يعتبر زينةً للمرأة فلا يجوز إظهارها لغير الزوج والمحارم لأن الزينة لغير الزوج مقدمة للإثارة والفتنة المحرمتين شرعاً على غير الزوج وغير المحارم، فقط يستثنى الزوج والمحارم من إظهار الزينة بمقتضى قوله تعالى( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }النور31.
الجواب على السؤال الثاني:  ولا يجوز مصافحة العجائز اللاتي لا يرجون نكاحاً كما في الآية والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وان يستعففن خير لهن فقد ورد في أخبارنا نحن الإمامية بأن المراد من الرخصة في وضع الثياب إنما هو الجلباب فوق الخمار لا شيئاً آخر غيره، فقد نهاهن عن الزينة وأباح لهن التخفيف من الثياب لا أنه أباح لهن خلع جميع ثيابهن أو أن يحسرن عن رؤوسهن، ولا يجوز مصافحتهن إذ لا دليل على التلازم بين جواز وضع الثياب وبين اللمس والمصافحة... وحد القاعدة عن النكاح هو من لا يرغب أحد في زواجها من الكبر، أو التي لا ترغب هي في النكاح فلا ترجوه لعدم الرغبة عندها بسبب كبرها وهو الأقرب إلى لفظ لا يرجون نكاحاً   فلو كانت كبيرة ولكن يرغب في زواجها لجمالها أو لمالها أو لقلة النساء أو كانت ممن ترغب بالزواج لم تكن مشمولة لهذا الحكم، فالآية اشترطت قيدين: أحدهما كبر السن، وثانيهما عدم الرغبة في الزواج سوآء من قبل الرجل فلا يرغب فيها بسبب كبرها أو هي ترغب بالزواج لكبرها أو عدم رغبتها بالنكاح... فإذا انتفى أحد القيدين انتفى الحكم  عنها بجواز خلع الجلباب وهو العباءة الذي هو فوق الخمار.
  والحاصل: أن القاعدة هي من اتصفت بالوصفين المتقدمين وإلا فلا تعد قاعدة عن النكاح ومن هذا القبيل الشابة التي لا يرغب في زواجها لنقصٍ أو قبحٍ أو قلة الرجال وما شابه ذلك... لم يكن لها هذا الحكم.. كما لو أن القاعدة أجرت عملية جراحية تجميلية حتى رجت النكاح حرم عليها خلع الجلباب لأن الآية في صدد بيان حكم القاعدة وقد قيدته بمن لا ترجو نكاحاً ، وحيث إنها ههنا تطلب نكاحاً بدليل أنها أجرت عملية تجميلية أو شربت دواءاً للرغبة الجنسية فلا ينطبق عليها عنوان القاعدة عن النكاح بل هي أكثر إنطباقاً إلى المشتاقة إلى النكاح لا أنها منزعجة منه بسبب من الأسباب، وحيث ارتفعت الأسباب المانعة من النكاح ارتفع حكم خلع الجلباب ولا دليل من الآية ولا من غيرها يجيز للقاعدة مصافحة الأجنبي أو الأمور الأخرى المثيرة للرجال كالدلال والتعطر ولبس الثياب المثيرة والكلام الفاحش والمفاكهة مع الرجال وكشفها لثديها أو صدرها أو أي عضو من أعضائها، كما لا يجوز لها النظر بشهوة إلى الرجال وغيرها من المحرمات القطعية التي لم تبحها الآية المباركة فتبقى على حرمتها الأصلية ولإطلاق أدلة الستر وغض البصر..
الجواب على السؤال الثالث: يحرم تسخير الجن المؤمن ولا يحرم تسخير الجن الكافر والناصبي وغيرهما من أقسام الكفار، وجواز تسخير الجن الكافر مشروط بالأمن من الضرر على مستحضر الجن الكافر وتسخيره وإلا حرم التحضير  والتسخير مطلقاً، كما يشترط في التحضير  والتسخير المزبورين عدم ترتب ضرر على المؤمن الذي يراد له حلّ مشكلته، كما لو أدَّى التحضير  والتسخير إلى تسلط الجن على ذاك المؤمن أو صار عرضةً للتضرر منهم وأذيتهم له،أو أدَّى التسخير إلى إرتكاب المسخِّر للمحرمات الأخرى كإستعمال النجاسات وارتكاب الأفعال المنكرة وغيرها، فإن كلَّ ذلك يُدْخِلُ التسخير في الحرمة، ومع إنتفاء العناوين المحرَّمة فلا وجه للحرمة، والله تعالى حسبنا ونعم الوكيل.
.والله من وراء القصد والسلام على من اتبع الهدى.
 
العبد محمد جميل حمود العاملي ــ لبنان ــ جبل عامل بتاريخ 24 جمادى الأولى 1433هــ. 
 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=367
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 04 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 11