• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : ضعف رواية في كتاب الكافي لا يستلزم تضعيف الكافي بسائر رواياته .

ضعف رواية في كتاب الكافي لا يستلزم تضعيف الكافي بسائر رواياته

الإسم:  *****
النص: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها الشيخ الجليل والعالم النبيل .. ما هو تفسيركم لهذه الرواية التي شنع بها علينا اهل العامة من المخالفين وبعض الخاصة مما حداهم الى الطعن بالكافي الشريف ومؤلفه ثقة الاسلام على نقله لمثل هذه الرواية : (12797 7) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن حمزة بن عبدالله، عن ربعي، عن عبيد الله الدابقي قال: دخلت حماما بالمدينة فإذا شيخ كبيرو هو قيم الحمام فقلت: يا شيخ لمن هذا الحمام؟ فقال: لابي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام فقلت: كان يدخله؟ قال: نعم، فقلت: كيف كان يصنع؟ قال: كان يدخل فيبدء فيطلي عانته وما يليها ثم يلف على طرف إحليله ويدعوني فاطلي سائر بدنه، فقلت له يوما من الايام: الذي تكره أن أراه قد رأيته، فقال: كلا إن النورة سترة.

 

الموضوع الرجالي والفقهي: ضعف رواية في كتاب الكافي لا يستلزم تضعيف الكافي بسائر رواياته.

بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمته وبركاته
     لقد روى هذه الرواية الكليني والحر العاملي في باب الحمام، وهي تفيد بأن الإمام أبا جعفر عليه السلام كان يلف إزاراً على اطراف إحليله ثم يأمر صاحب الحمام ليطلي سائر بدنه حتى أنه استغرب من الإمام عليه السلام كيف يطلي من دون إزار... والرواية ضعيفة سنداً بالعباس بن منصور حيث كان مضطرب الامر، وربعي مجهول، وحمزة بن عبد الله الجعفري مجهول أيضاً، وثمة كلام في سهل بن زياد عند الأكثر، والدابقي أو المرافقي كلاهما مجهولان... وعليه فإن الرواية ضعيفة في جميع رواتها وبالتالي فلا يجوز الإعتماد عليها من الناحية الشرعية، بالإضافة إلى أنها معارضة بغيرها من الأخبار الدالة على وجوب ستر حجم العورة، بالإضافة إلى الأخبار الدالة على وجوب الغتزار بالمئزر عند الدخول للحمام كما في خبر محمد بن عمر أن أبا جعفر عليه السلام كان يقول:" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر..." فهذه الرواية وامثالها تفيد وجوب تغطية العورة بالمئزر، فيقع التعارض بين هذه الأخبار وخبر المرافقي، فيقدم الأخبار الأخرى الأكثر حجية من خبر المرافقي..فتسقط عن الحجية، ولو فرضنا صحة الرواية فلا بد من تأويلها جمعاً بينها وبين سائر الأخبار الدالة على وجوب ستر حجم العورة إذ لا يكفي ستر بشرة العورة من دون ستر حجمها، ويمكن لنا القول بأن الإمام عليه السلام لم يكشف حجم العورة بل غطاها بالنورة بحيث لا يتميز حجمها مطلقاً بحيث تصير مع النورة كومةً واحدة لا يتميز حجم العورة أي الإحليل على وجه الخصوص مع الأنثيين، وهذه الرواية على فرض عدم حجيتها ـــ وهي ليست حجة كما أشرنا ـــ لا تضر بأصل كتاب الكافي الشريف، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الشيعة الإماميمة لا يعتبرون أيَّ كتاب روائي حجة شرعية بالمطلق كما يفعل المخالفون حيث يقدسون البخاري ومسلم وغيرهما من الكتب المليئة بالمخالفات العقدية والشرعية، فالكافي كغيره من الكتب الحديثية عندنا تخضع لموازين وضوابط من أئمتنا الطاهرين عليهم السلام، ووجود بعض الأخبار الضعيفة التي لا تقبل التأويل والجمع بينها وبين الأخبار الأخرى لا يستلزم رفض بقية الأخبار الأخرى الموجودة فيه.. ولكننا قمنا بتأويلها بما يتناسب مع الأخبار الأخرى والحمد لله رب العالمين ...والله من وراء القصد والسلام عليكم ورحمته وبركاته.


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=446
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 06 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 10