• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : هل شارك أمير المؤمنين أو أي أحد من أبنائه أو أصحابه في حروب مع مغصبي الخلافة؟ .

هل شارك أمير المؤمنين أو أي أحد من أبنائه أو أصحابه في حروب مع مغصبي الخلافة؟

الموضوع:لم يشارك أمير المؤمنين عليٌَّ وأولاده في أيّ حربٍ تحت لواء الحكام المغتصبين.
 

بسمه تعالى
 

السؤال: لدي شبهة بالنسبة لما قرأته في كتابكم القيم الفوائد البهية، بالنسبة للوحدة الإسلامية وكذا مشاركة أمير المؤمنين عليه السلام في حروب القوم، ذكرتم بأنه لم يأمر أيا من اصحابه في المشاركة فيها، ولكن هناك شيء نسمعه في المنابر وهو ما يتعلق بمشاركة مالك الأشتر في احد حروب القوم واظنها في فتح خراسان او منطقة اخرى وان فتح تلك المنطقة لم يحدث لولا مشاركته والشيعة، فما قولكم في ذلك؟ وأيضا ما يحتج به المخالفين لما ورد في نهج البلاغة من استشارة عمر لع للإمام علي ع في القصة المشهورة، وأيضا ما ذكره السيد الصدر بهذا الخصوص؟

والجواب
 

بسمه تعالى
 

لم يثبت في مصادرنا وطرقنا بخبرٍ صحيحٍ- بل ولا حتى بخبرٍ ضعيف- مشاركة أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) ولا أحدٍ من أولاده وأصحابه بحروب القوم المغتصبين لحقهم عليهم السلام وما تسمعونه من بعض المشايخ ليس له واقع بل هو تلفيق قد أخذوه من مصادر العامة أو جهل منهم بالحقائق،والمشهور تاريخياً عند المخالفين- وليس عندنا نحن الإماميّة- هو أنّ عمر بن الخطّاب لعنه الله قد عرض على أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) الشخوص إلى حرب القادسية فأبى ذلك وكرهه ونحن نشك في هكذا عرضٍ من عمر وذلك لأنّ مشاركة الإمام (عليه السلام) في قيادة حرب القادسية تعطيه قوة للتغلب على المغتصبين وهو أمرٌ لا يرضى المغتصبون تحقيقه والوصول إليه لما يؤدي إلى سلب الخلافة منهم،ولعلَّ السبب في رفض الإمام عليه السلام المشاركة في حرب القادسية هو عدم تأييدهم في ضلالهم وحتى لا يكون ذلك ممسكاً لهم عليه باعتبار كون المشاركة تأييداً لخلافتهم ودعماً لخطهم ونهجهم،وأما إعطاؤه عليه السلام النصيحة للطاغية عمر لمَّا استشاره بشأن غزو الفرس بنفسه-أي بقيادة عمر نفسه- فنصحه بعدم ذلك كما هو ظاهرٌ من نصّ كلامه في هذه المشورة التي نشك بصدورها من أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) ،وعلى فرض صحة صدورها منه عليه السلام فتُحمل على الإخلاص في النصيحة حتى لو كانت النصيحة لأعتى عدوٍ هو عمر بن الخطاب لانّ النصح للآخرين من صلب مهام الإمام عليه السلام لذا لا يمنعها عمّن طلبها،مضافاً إلى أنَّه لا يغدر بنصحه ،كيف؟! وهو القائل:" الإسلام قيّد الفتك" أي قيّد الغدر،ورضاه (عليه السلام)بحرب الفرس-على فرض صحة ذلك-فلعلّه لأجل مصالح كبرى هو أدرى بها منا،وقد يكون منها إخراج الإيرانيين من عبادة النيران إلى عبادة الرحمان ومن نكاح المحارم إلى فطرة التناسل،حتى لو كان ذلك من خلال فتح عمر لبلادهم التي ستكون قاعدةً صلبة للتشيع في مستقبل الدهر..وقوله في النص:"فأما ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين لإإنّ الله سبحانه هو أكره لمسيرهم منك وهو أقدر على تغيير ما يكره"إشارة إلى أن الفرس كانوا على نية مهاجمة المسلمين وفي هذا ضررٌ عليهم لسقوطهم تحت سلطة المجوس يومذاك وهو أمرٌ ليس في صالح المسلمين،فلعلّه سببٌ آخر إستدعى أمير المؤمنين(عليه السلام) بإعطاء عمر النصيحة،كلّ ذلك على فرض صحة صدور النص من أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) والله تعالى العالم ...


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=54
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 21