• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : إتفاق علماء السنّة فيما بينهم لا يدلّ على أنّهم على خير .

إتفاق علماء السنّة فيما بينهم لا يدلّ على أنّهم على خير

الإسم:  *****
النص: بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة اية الله المرجع الديني العلامة الحجة الشيخ محمد جميل حمود العاملي دام ظله
السلام عليكم ورحمة الله ويركاتة
انقل لسماحتكم قول بعض العلماء ومن ثم اطرح سؤالي على سماحتكم

العلامة الدكتور احمد الوائلي نقل في كتابه من فقه الجنس في قنواته المذهبية ص 245 الباب الرابع موضوع الزواج من الكتابية
1-قول بعدم الجواز مطلقا
2-قول بالجواز متعة لا دواما وبملك اليمين
3-قول بالجواز في حالة الاضطرار او عدم وجود المسلمة
4-قول بالجواز مطلقا على كراهية
5-قول بالجواز مطلقا بدون كراهية
هذا التفصيل الذي ذكرته هو عند الامامية اما المذاهب الاسلامية الاخرى فقد اجمعوا على الجواز من النصرانية واليهودية دون المجوسية

والعلامة المحقق محمد جواد مغنية اشار الى نفس الامر في تفسير الكاشف ج1 ص334
اتفقت مذاهب السنة الاربعة على صحة الزواج من الكتابية واختلف فقهاء الشيعة فيما بينهم

السؤال الاول -سماحة المرجع الديني كيف تتفق مذاهب اهل السنة على قول واحد على الرغم من عدم وجود معصوم عندهم
ونختلف نحن الامامية الى خمسة اقوال مع وجود اثني عشر معصوم سلام الله عليهم اجمعين
السؤال الثاني اي هذة الاقوال هو قول الامام المعصوم عليه السلام حيث هذة الاقوال على طرفي نقيض فقول يحرم وقول يحلل وقول بالاظطرار
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

 

الموضوع الفقهي : إتفاق علماء السنّة فيما بينهم لا يدلّ على أنّهم على خير

بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمته وبركاته
     إتفاق علماء العامة في مورد أو موردين أو موارد في الفقه لا يعني أنهم متفقون في بقية الموارد الفقهية فهناك إختلافات شديدة بينهم يعرفها من جاس ديارهم وخبر أحوالهم الفقهيّة والعقديّة، ولو فرضنا إتفاقهم في عامة المسائل فلا يعني أيضاً أنهم مع الحق وإلا لحكمنا على بقية الملل الكافرة والمذاهب الباطلة من غير المسلمين بأنهم مع الحق لمجرد إتفاقهم على باطلهم، فإتفاق أهل الباطل على باطلهم لا يعني أنهم مؤمنون وعلى حق وصواب ،كما أن إختلاف الشيعة الإمامية في بعض المسائل لا يعني بالضرورة أنهم على باطل في دينهم والعياذ بالله تعالى بل إن الإختلاف عندنا نحن الشيعة سببه كثرة الروايات المختلفة، وسبب إختلاف الروايات يرجع إلى كثرة الدساسين على أخبار الأئمة الطاهرين عليهم السلام وإلى حالة التقيّة التي عاشها أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم المخلصين، ولكنهم أرشدونا إلى ضوابط لمعرفة أحاديثهم الصحيحة والتي منها عرض الأخبار المنسوبة إليهم على الكتاب الكريم فما كان له شاهد منه يؤخذ به وإلا فيعرض على أخبار العامة فإن الرشد في خلافه ، ولا نقصد بالإختلاف ههنا الإختلاف الموجب لبطلان العقيدة والفقه من أساسهما كما هو حاصل عند بعض الشواذ من الشيعة الذين خرجوا بإستنباطاتهم الفقهية العقديّة المعوجّة عن طور الإستقامة في الإستدلال فقاموا يحرفون معالم الدين بحسب شهواتهم ونزواتهم الباطلة لأجل التقرّب من المخالفين وبيع الدين بالدنيا، فإختلافنا مع هؤلاء ليس سببه الروايات بل السبب الرئيس هو إبتداع أحكام من عند أنفسهم لمآرب دنيوية ونزوات شخصية ....وأما ما سألتم عنه من الرأي الصحيح من تلكم الأقوال فهو الرأي القائل بأن التمتّع من أهل الكتاب جائز وهو موضع إتفاق بسبب كثرة الأخبار الدالة على جواز التمتع بالكتابيّة دون الزواج الدائم وبقية الأقوال ضعيفة ولا يمنع العقل والشرع من الإحتياط في بعضها بل وحتى في عدم التمتع بالكتابيّة حفاظاً على الملاكات الواقعيّة للأحكام الشرعية التي يكشفها لنا سيدنا ومولانا الإمام المعظم الحجة القائم من آل محمد عليهم السلام يوم خروجه الشريف، والله تعالى حسبنا ونعم الوكيل.
 

العبد محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت بتاريخ 5 شوال 1433هــ. 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=558
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 08 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 13