• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : عدد أنصار الإمام الحسين لمّا خرج من مكة .

عدد أنصار الإمام الحسين لمّا خرج من مكة

السلام عليكم
 

1- كم عدد الذين ساروا وخرجوا مع الامام الحسين قبل ان يتخلوا عنه؟ وهلا ذكرتم لنا نماذج ممن تخلى عنه؟ وهل هناك من تخلى عنه ثم التحق بجيش عمر بن سعد لعنهما الله؟
- نفس السؤال لكن بالنسبة لبيعة مسلم بن عقيل؟
نرجو الاجابة على على هذين السؤالين وعدم احالتنا لاي كتاب لعدم توفرها وشكرا
                                          

بسمه تعالى
 

والجواب:
 

الذين رافقوا الإمام الحسين (عليه السلام) من مكة قاصدين العراق زهاء خمسة آلاف،ولكنَّ العدد تقلَّص رويداً رويداً لمَّا بدأ الإمام عليه السلام ينبههم بأنَّه لا مفرّ من الموت،وأنَّ محطَّ رحالهم هو كربلاء التي عليها سيقضون نحبهم وستكون مأوى أجسادهم المضرّجة بدمائهم في سبيل الله تعالى ،وسبيله هو الإمام الحسين (روحي لتراب نعليه الفداء)،فلم يبقَ معه سوى مئات لم يتجاوزوا الخمسمائةحتى وصلوا كربلاء في أول محرَّم من عام ستين للهجرة إلى أن خطب فيهم الإمام (عليه السلام) قبل ليلة العاشر –بحسب الظاهر- بحسب ما جاءنا عن مولاتنا سكينه عليها السلام قالت:" سمعت أبي يقول لمن كان معه :أنتم جئتم معي لعلمكم أنيّ آتي إلى جماعة بايعوني قلباً ولساناً،والآن تجدونهم قد استحوذ عليهم الشيطان ونسوا ذكر الله تعالى،فليس لهم قصدٌ إلاَّ قتلي وقتل من يجاهد معي وأخاف أن لا تعلموا ذلك،أو تعلموا ولا تتفرقوا حياءً مني، ويحرم المكر والخديعة عندنا أهل البيت،فكلّ من يكره نصرتنا فليذهب الليلة الساترة،قالت مولاتنا سكينة:فتفرّق القوم من نحو عشرة وعشرين حتى لم يبقَ معه إلاَّ ما ينقص عن الثمانين" .
  ولم يروِ التاريخ أنَّ أحداً من التاركين لمعسكر الإمام عليه السلام أنَّه التحق بمعسكر عمر بن سعد عليه اللعنة الأبدية سوى ما روي عن الضحاك المشرقي ومعه جماعة ممن فرّوا إلى معسكر الأعداء لكنَّهم لم يشاركوهم بالقتال...وأمّا من تفرَّق عنه ممن عُرفت أسماؤهم فهم (فراس بن جعدة المخزومي) و(الضحاك بن عبد الله المشرقي)و(مالك بن النضر)وعمرو بن قيس المشرقي)و(عبد الله بن الحر الجحفي)،ويروى أنَّ الطرماح بن عدي بن حاتم الطائي استأذن من الإمام الحسين (عليه السلام) ليوصل إلى أهله الميرة ثمَّ رجع إلى كربلاء فوجد الإمام (فديته بنفسي) مقتولاً،فندم على ما فاته من نصرته...هؤلاء كانوا في كربلاء،وأما غيرهم ممن كان في مكة والمدينة ولم يلبِّ دعوة الإمام عليه السلام فهم:
(عبد الله بن عمر)و(عبد الله بن الزبير)و(وعبد الله بن عمرو بن العاص) وأما عبد الله بن عباس فأمره مبهم ،والتاريخ لم يذكر لنا السبب الرئيسي لعدم خروجه مع الإمام عليه السلام سوى ما يُنسب إليه أنَّه كان أعمى لمّا توفي،ولكنّه هل كان أعمى أيام قيام الإمام الحسين عليه السلام أم عمي بصره بعدها ؟فلا نعلم ذلك ،والله تعالى العالم بأمره .
 وبالنسبة للمولى مسلم بن عقيل فقد تخلّى عنه الآلاف ممن كانوا يمنونه النصرةفلم يبقَ سوى رجلان،أحدهما هاني بن عروة ورجل لآخر إستشهد قبله دفاعاً عن مسلم،وتلك المرأة التقيّة التي آوته لكنَّ ابنها عرف بأمر مسلم فوشى عنه إلى إبن زياد لعنهما الله تعالى ...

والسلام عليكم ورحمته وبركاته.

بيروت/ بتاريخ 29ذي الحجة يوم الأحد/1429.
 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=61
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 21