• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : كنية سيّدة النساء مولاتنا المطهرة فاطمة عليها السلام بــ"أُمُّ أبيها" هي الأصح .

كنية سيّدة النساء مولاتنا المطهرة فاطمة عليها السلام بــ"أُمُّ أبيها" هي الأصح

الإسم:  *****
النص: باسمه تعالى، السلام عليكم شيخنا حامل المعاول ورحمة الله وبركاته
كلام سخيف وعلم طفيف ينقر ويزمجر لانكار كون سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء تاج رؤوس الرسل والانبياء والملائك والاولياء أم أبيها صلوات الله عليها !!
[في كنية سيدة النساء] ثم إنه ربما قيل: إن من كنية سيدة النساء - سلام الله عليها - \" أم أبيها \" وهو غلط؛ إذ الكفعمي ذكر في كنيتها سلام الله عليها \" أم ابنيها \" ولا بأس به.
وإن قلت: إن \" أم ابنيها \" لعله غلط من النساخ.
وإن قلت: إنه لا مجال للتكنية بأم ابنيها؛ لكون الأمر من باب إيضاح الواضح.
قلت: إن الغرض إظهار رفعة شأن الابنين (عليهما السلام)، كما يرشد إليه أنه عد من كنية سيدة النساء سلام الله عليها \" أم الحسنين \" و \" أم الأئمة \" مضافا إلى أنه لو كانت الكنية هي \" أم أبيها \" لتعرض لتفسيره في المجمع، مع أنه لم يأت بذكره رأسا لا في \" فطم \" مع ذكر وجه التسمية بفاطمة، ولا في \" أمم \" مع ذكر أم فروة وغيرها، والله العالم.

نرجو منكم كما عهدناكم ونعهدكم دوماً وأبداً جادعين لأنف الضلال والتضليل رد هذا الكلام الساقط الذي هو من شطيط القول
والسلام عليكم
ابو *****
*****

 

الموضوع العقائدي: كنية سيّدة النساء مولاتنا المطهرة فاطمة عليها السلام بــ"أُمُّ أبيها" هي الأصح.
بسمه تعالى

 

السلام على السيِّد الفاضل أبي ***** ورحمة الله وبركاته
     لا يزال العفاريت من نواصب هذه الطائفة الشيعية المحقة ينفثون سمومهم لإطفاء نور آل محمد عليهم السلام عبر تشكيكاتهم التي غرسها إبليس الملعون في نفوسهم النتنة وأرواحهم النجسة،فصار وحياً لهم، كيف لا ؟! وقد كشف الله تعالى عن ذواتهم وخدمتهم لإبليس بقوله تعالى(إن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم..) الأنعام 121 ،(إنّا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون)الأعراف 27،فمن كان وليّاً للشيطان ولأعوانه من المخالفين والبتريين والمشككين فلا عجب أن ينفث على السذج من البسطاء شيئاً مما يبغضه في آل محمد عليهم السلام، ومن تلكم النفثات ما ذكرتموه في سؤالكم من أن كنية"أُمُّ أبيها" مصحفة بــ"أُم إبنيها" بدعوى أن الكفعمي ذكر الكنية المتقدمة في بعض كتبه، وكأن الكفعمي (على فرض صحة النسبة إليه ) شيخ الفقه والتحقيق في الدنيا وزبدة الفقهاء الأعلام وكلامه آية منزلة أو سنة متبعة وكأن أرحام نساء الشيعة أُعقِمَتْ أن تنجب مثله أو أفضل منه في التحقيق والتدقيق، ولم يحتملوا التصحيف في كلامه أو التزييف في مقصده ومرامه، مع أن الكنية"أم أبيها" مما أجمع عليها نقلة الآثار والأخبار حتى المخالفين للعترة الأطهار، وكثيرون لا يحضرني أسماؤهم في هذه العجالة ذكروا كنيتها المشهورة"أُم أبيها"  ولكن الأمر سهل لمن تتبع وراجع المصادر فلا يجد من أحدٍ مغمزاً ولا لمزاً في صحة التسمية المذكورة"أم أبيها" سوى من هؤلاء الخنافس كالديدان على الطنافس ووطاويط الليل يجولون في البلاد ليلاً خوفاً من صخب العلم وعظمه، فيخنسون في أسماع الجاهلين لمقامات تلك الحوراء الإنسية والصدّيقة الوليّة تفاحة الفردوس ومهجة قلب المصطفى وقرينة الولي المرتضى...!!.
  التسمية بأُمّ أبيها كادت تكون من القطعيات في حقّ سيدة النساء الصدّيقة الكبرى عليها السلام وقد اتفق على تسميتها بهذه الكنية المؤالف والمخالف بلا خلاف بينهم، ولا أدري كيف يتجرأ هؤلاء على إنكار الواضحات والضروريات..!!؟ ودعوى أن الشيخ الطبرسي رحمه الله تعالى ذكر كنية أم إبنيها مردودة عليهم من كتابه الآخر المعروف بتاج المواليد ص 20 أن الكنية أم أبيها هي إحدى كنى سيدة النساء عليها السلام، وكتابه تاج المواليد هو من كتبه المتأخرة عن كتاب مجمع البيان، فعلى فرض أنه ذكر في كتابه الكنية الشاذة"أم إبنيها" فلا بد من إطراحها لشذوذها عن الكنية المشهورة التي تسالم عليها عامة الأعلام من الفريقين، ونحن نسأل لماذا يؤكدون على مجمع البيان ولا يؤكدون على بقية المصادر المعتبرة من كلا الفريقين..؟! ألأن الكتاب المذكور فيها ما يثلج صدورهم من صرف الكنية الحقيقية إلى الكنية التي تتناسب مع شيطنتهم..؟! فلتذهب تشكيكاتهم في مهب الريح..مع التأكيد بأن التسمية بأم إبنيها لا يعدو كونها تحصيلاً حاصلاً من حيث أنها أم إبنيها، وكأن لفظ أم إبنيها يراد منه لفت النظر بأنها كانت عطوفة على إبنيها ما يعني أنها لولا الكنية المذكورة لما عرفنا أنها كانت عطوفة عليهما..! وعلى فرض التسليم بصحة كنية أم إبنيها أفلا يعني هذا التخصيص بإبنيها أنها لم تكن أُمّاً عطوفاً لبقية أولادها كالحوراء الصدّيقة الصغرى وأم كلثوم الصغرى ومحسن الشهيد..؟!
  وما الدعوى في التسمية المحرَّفة سوى محاولة للتغطية على تكنية نساء النبيّ صلى الله عليه وآله بأمهات المؤمنين لأن تسمية السيّدة المطهرة بأُم أبيها يعرّض هيبة نساء النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله إلى الإهتزاز بسبب قلة احترامهنَّ وشفقتهنَّ عليه فيقل تقديرهن واحترامهنَّ بنظر أكثر المسلمين في مقابل عطف وحنان ورقة وشفقة وأنس النبيّ الأكرم محمد صلى الله عليه وآله في إبنته أُم أبيها حيث كانت تعامله معاملة الأم لولدها وهو ما أكدته الأخبار المستفيضة أنه صلى الله عليه وآله كان يقبِّل يدها ويخصها بالزيارة عند كلّ عودة منه إلى المدينة ويودعها منطلقاً عنها في كل أسفاره ورحلاته وهو أمر لم يفعله بحق إمرأة من زوجاته، وكأنه يتزود من هذا النبع الصافي عاطفةً لسفره كما يتزود الولد المؤدب من أُمها، فكانت سيّدة النساء صلوات الله عليها بمثابة الأم بالنسبة لأبيها الذي لم يجد في أكثر نسائه ما يضمد جراحه ويشعره بالأمن والأمان، ونحن قد ذكرنا المعاني الحكمية للكنية الشريفة في كتابنا على شرح زيارة عاشوراء فلتلاحظ...والغاية من تكنية النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله إبنته بأُمّ أبيها فضلاً عن تعظيم سيدة النساء بما تستحقه من تعظيم مطابق لحقيقتها وواقعها فإنه أراد أن يؤدب بعض نسوته اللاتي صرن يعتقدنّض بأنهنَّ أفضل النساء حتى من بضعة النبيّ المختار ولأجل ذلك كناها بأُم أبيها صوناً لهذه الخواطر والوساوس والإعتقادات الباطلة بحقّ أنفسهنَّ فكأنه أراد أن يلقنهنَّ درساً بقوله: يا نسائي إن كنتنَّ أُمهات المؤمنين فإن فاطمة الحوراء عليها السلام هي أُمّ النبيّ أُم المصطفى أم الرسول أم أبيها.
 

حررها عبد القائم المعظم أرواحنا فداه/محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت بتاريخ 14 ذي الحجة 1433هـ.
 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=639
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 11 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 18