• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : التوافق مع إبن تيمية يستلزم الكفر .

التوافق مع إبن تيمية يستلزم الكفر

الإسم:  *****
النص: بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة المرجع الديني شيخنا محمد جميل حمود العاملي حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال النبي الأعظم صلى الله عليه وآله: (إذا ظهرت البدع في أمّتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله).
مولانا الكريم: قد ظهرت البدع والفتن كقطع الليل المظلم في بلادنا، أحدهم معمم يخرج على منبر الجمعة ويمدح ويمجد الناصبي (ابن تيمية) ويصفه بـ(شيخ الإسلام) ويقول عنه بأنه: \"عالمٌ، باحثٌ، متتبعٌ كبير بما تحمل الكلمة من معنى\". ويقول أيضاً عن ابن تيمية: \" أنا عندما أقول أن الرجل كبير لا أخشى شيئاً، أنا أقول لأن الإنسان كبير استطاع أن يثبت وجوده، بغض النظر عما كان يعتقد وإلى ما كان يهدف، لكن الرجل يملك قلماً رصيناً، ويملك موروثاً كبيراً، واحتوته جماعة لا تقل عن هذا ولا ذاك \".
وهذا المدح والإطراء لابن يتيمة الناصبي ليس إلا لأنه أمتدح الإمام زين العابدين عليه السلام في ( منهاج السنة ) ج2، وكأن الإمام السجاد عليه السلام يحتاج إلى مدح الناصبي ابن تيمية.
مع العالم أن منهاج السنة ألفه ابن تيمية في الرد على كتاب ( منهاج الكرامة ) لشيخنا الحلي، وكذلك في نفس هذا الكتاب يقول ابن تيمية الناصبي لعنه الله ج4 ص65 عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: \" وقد انزل الله تعالى في علي: ( يا أيها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) لما صلى فقرأ وخلط!!!. وقال في موضع أخر عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه مخذول أينما توجه!!!.
وقال هذا الناصبي عن سيدة الدنيا والآخرة فاطمة الزهراء عليها السلام أن فيها شعبة من النفاق!!
مولانا الكريم: هل تجوز الصلاة خلف هذا الرجل المادح لذلك الناصبي على منبر الجمعة وفي بيوت الله؟!
وما هو واجبنا تجاه هذا الرجال؟!
أفيدونا مأجورين

الموضوع الفقهي: التوافق مع إبن تيمية يستلزم الكفر.
بسم الله الرّحمان الرَّحيم

الجواب

السلام على الأستاذ الفاضل ..... حفظه المولى تبارك وتعالى
     لقد دلت الآيات والأخبار على عظم قبح الظلم والظالمين وأعوان الظالمين وأن الله تعالى أوعد هؤلاء بالعذاب الأليم، وقد دلت الأخبار الكثيرة على أن مادح الظالم هو نفسه الظالم بل صريح بعضها بأنه كافر لا سيّما مدح الظالم لأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام، ففي صحيحة إبن فضال قال: سمعت الإمام الرضا عليه السلام يقول:" من واصل لنا قاطعاً أو قطع لنا واصلاً أو مدح لنا عائباً أو أكرم لنا مخالفاً، فليس منا ولسنا منه".
     وكذا ما ورد في صحيحة هشام بن سالم عن مولانا الإمام الصادق صلوات الله عليه قال:" من جالس لنا عائباً أو مدح لنا قالياً أو وصل لنا قاطعاً أو قطع لنا واصلاً أو وآلى لنا عدواً أو عادى لنا وليَّاً، فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم". 
  فلا يخفى على المتدبر في كلام مولانا الإمام المعظّم الصادق عليه السلام وكلام حفيده الإمام المعظم الرضا عليه السلام بأن المادح للعائب عليهم والقادح بهم عليهم السلام خارج عن ولايتهم وعن دينهم، وولايتهم هي ولاية الله تعالى وبالتالي فإن المادح لأعدائهم خارج عن الإسلام فضلاً عن كونه فاسقاً فاجراً لا يجوز الإقتداء خلفه بصلاة ولا يجوز تصديقه في كلّ ما يقول بل يجب التشهير به والإنتقاص منه وتنبيه المؤمنين على منكراته والتحذير منه...وهو فضلاً عن كونه مادحاً لأعداء أولياء الله تعالى فإنه قاطعٌ لهم، وقطعُ الصلةِ بأهل البيت عليهم السلام يستلزمُ المروقَ من الدين، والله تعالى ينتقم منه ويعجِّل بروحه إلى النار عاجلاً بمحمد وآله الطيبين.. مضافاً إلى ما ذكرنا فإن موافقة هذا المنمّس الفاجر الكافر لإبن تيمية الزنديق الأكبر يعتبر تعظيماً لصاحب البدعة، وتعظيم صاحب البدعة يستوجب هدم الإسلام كما جاء تفسير ذلك في بعض الأخبار عن أمير المؤمنين مولانا وسيدنا المعظم الإمام الأعظم عليّ عليه السلام قال:" من مشى إلى صاحب بدعة فوقره فقد سعى في هدم الإسلام".
  وورد أيضاً في صحيح إبن سنان عن أبي حمزة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام:" ما أدنى النصب؟ قال: أن يبتدع الرجل رأياً فيحب عليه ويبغض عليه".
  والموقف الشرعي من أمثال هؤلاء هو كما أشرنا أعلاه هو أن ينتقص الموالون المؤمنون من صاحب البدعة وأن يشهروا به لما ورد في خبر داوود بن سرحان عن إمامنا المعظم الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلّمون من بدعهم، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة". والسلام عليكم ورحمته وبركاته.
 

حررها العبد الشيخ محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت بتاريخ 8 ربيع الأول 1434هـ الموافق 21كانون الثاني 2013م.


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=690
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 01 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 12 / 4