• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : علم الرجال .
              • القسم الفرعي : البحث في الأسانيد .
                    • الموضوع : الأقوى عندنا وثاقة سهل بن زياد الرازي بأدلةٍ ثلاثة .

الأقوى عندنا وثاقة سهل بن زياد الرازي بأدلةٍ ثلاثة

الإسم:  *****
النص: السلام عليكم أيها الرجالي الخبير والدرائي النحرير ورحمة الله وبركاته
ما هو رأيكم النقّاد ونظركم الوقاد في سهل بن زياد الآدمي ؟
والسلام عليكم شيخنا ورحمة الله وبركاته

الموضوع الرجالي: الأقوى عندنا وثاقة سهل بن زياد الرازي بأدلةٍ ثلاثة.
بسم الله تبارك شأنه

 

السلام على فضيلة العلامة السيد ***** أدام الله تعالى حفظه
     لا ريب عندنا في وثاقة سهل بن زياد الآدمي الرازي وذلك لثلاثة أمور:

  (الأول): إعتماد الشيخ الكليني رحمه الله تعالى على روايته عنه، فقد روى كثيراً عنه في كتابه الكافي الشريف، ولا يخفى على أحدٍ جلالة قدر الشيخ الكلين أعلى الله مقامه في الطائفة المحقة، مع إشتهار الكليني بكثرة إحتياطه في الأخذ بالرواية واحترازه عن المتهمين، وهذا بدوره توثيق عملي لسهل.
  (الثاني): إن سهل بن زياد كثير الرواية، وأكثرها مقبول ومفتيٌّ بها عند الأعلام المتقدمين والمتاخرين، وقد عدَّ الراوي كثير الرواية من أسباب مدحه وقوة قبول روايته عند الرجاليين،
  (الثالث): أنه ليس هناك ما يثبت دعوى تضعيفه سوى ما جاء عن إبن الغضائري والنجاشي وغيرهما غير ضائرٍفي وثاقته لأن تضعيفهم له مبنيٌّ على ما حدسوه من أحمد بن محمد بن عيسى الذي يعتبر أول من شهد على سهل بالغلو والكذب وأخرجه من قم إلى الري حيث كان يسكنها، ولا عبرة بتشكيك القميين آنذاك لأن ديدنهم كان نعت كلّ من توهموا في حقه الريب بسبب ضعف معتقداتهم، ويشهد لهذا ما صدر من الصدوق وأُستاذه إبن الوليد القميين حيث نعتا كلَّ من قال بعصمة المعصوم عليه السلام عن السهو بأنه صعد أول درجة في الغلو، ومن كان بهذه المنزلة من الضعف العقدي في أصل العصمة في مشايخ قم آنذاك كيف يمكن الركون إلى تضعيف الأدون منهم أو المساوي لهم بالدرجات..؟!.
  وليست أول قارورة كسرها أحمد بن محمد بن عيسى في حق سهل بل له سابقة في حق البرقي وما جناه على علي بن محمد بن شيرة حيث غمز فيه إبن عيسى وطعن عليه بأنه سمع منه مذاهب منكرة، مع أنه ليس في كتب إبن شيرة ما ادعاه إبن عيسى في حق إبن شيرة، وكأن سماعه حجةً شرعيةً في تمييز الحق من الباطل مع إطلاعنا على معتقدات إبن عيسى بشكل إجمالي من حيث كونه قمياً معروف التوجه كغيره من القميين آنذاك..فلا يكون ــ والحال هذه ــ على منزلة عالية في الكمال العقدي والنفسي تجعلنا نطمئن لأقواله وتوهيناته وتوثيقاته، كما أنه لم يكُ كثيرَ الرواية عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام كما هو الحال في سهل بن زياد، فكل هذه القرائن تجعلنا نميل إلى عدم الإعتداد بتوهين القميين لسهل والبرقي وغيرهما ممن حملوا الفضائل والأسرار عن أئمة الهدى عليهم السلام فإن أمرهم صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبيٌّ مرسل أو مؤمن امتحن الله تعالى قلبه بالإيمان، وفي بعض الأخبار الشريفة أن أمرهم ثقيل مقنع أجرد ذكوان..وفي بعضٍ آخر: أن أمرهم لا يعيه إلا حصون حصينة أو صدور أمينة أو أحلام رزينة.
  وبالجملة: إن تضعيف القميين لسهل وأمثاله مما يقوّي التوثيق ويضعِّف التضعيف عند المنصف المتدبر، لا سيَّما وأن تضعيف إبن عيسى ليس آيةً منزلة أو رواية محمة حتى يجب الركون إلى إحداهما، وليس تضعيفه سوى إجتهاداً منه وهو خطأ ظاهر ثم سار على دربه كل من ضعَّف سهل لأن إبن عيسى كان زعيمَ قم والناس مع المشهورين إلا من عصمه الله تعالى حسب قول بعض الأعلام الرجاليين، وما أفاده حقٌّ لا ريب يعتريه...!.   
 وآخر دعوانا أن الحمد لله وسلام على سادة المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين عليهم السلام، والسلام عليكم ورحمته وبركاته.
 

حررها الأحقر العبد محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 10 ربيع الثاني 1434هـ.


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=709
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 02 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 15