• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : الخمر نجس، والكحول الصناعية طاهرة .

الخمر نجس، والكحول الصناعية طاهرة

الإسم:  *****
النص: السلام عليكم

هل الكحول المستخدمة في بعض الأدوية و المطهرات و منظفات الأسنان طاهرة ام نجسة؟
 

 

الموضوع الفقهي: الخمر نجس، والكحول الصناعية طاهرة.
بسمه تعالى

 

السلام عليكم/والجواب:

      نجاسة الكحول (أي الخمر) مطلقة لا تُبعَّض، فالخمر بكافة أصنافه المتداولة بين الفساق(كالنبيذ وخمر العنب وغيره من أنواع الخمور المتنوعة في يومنا هذا والفقاع وهو البيرة وكل مسكر مائع أُعدّ خصيصاً للسكر) نجس، ولا يطهر بمجرد خلطه بمواد أخرى بحيث لا تراه العين المجردة، بل إنّه ينجّس كل ما يُخلط به من مواد.. لذا فكل ما تُوضع فيه الكحول المحرمة بمختلف أنواعها نجس يحرم استعماله بما يوجب أكله أو بلعه أو يؤدي إلى تنجيس بدنه أو ثيابه الخاصة بالصلاة، ولو استعمله بمواد أخرى في غير الأكل والشرب(اي الإستعمال الخارجي) فيجب التطهير منه البدن والثياب.. ولا يجوز المعالجة بالخمر المؤدي إلى الأكل أو الشرب لو انحصر العلاج به وبكلّ مسكر حتى مع الإنحصار به كما هو رأي مشهور أعلام الإمامية وهو الأقوى عندنا راجع رسالتنا العملية(وسيلة المتقين) الجزء الثاني ص431 كتاب الأطعمة والأشربة....نعم نستثنى الكحول الصناعية من الحرمة( وهي المستعملة في تطهير الجروح وتعقيم الأوعية وتركيب العطور) وهي كحول متخذة من الخشب أو غيره لأجل المصالح النوعية والأغراض العقلائية وهو غير معدٍّ للإسكار عند العرف وبالتالي يحكم عليها بالطهارة ولكن لا يجوز شربها لكونها مسكرة،وليس كلُّ مسكر نجساً كما في الأفيون والحشيش فإنهما مسكران ولكنهما طاهران، لذا إذا كانت الأدوية مركبة من الكحول الصناعية فالأحوط بل الأقوى حرمة شربها باعتبارها مسكرة مع أنها طاهرة بحسب الظاهر، تماماً كالأفيون فهو طاهر ولكن يحرم شربه، ونحن لم نتفرد بطهارته بل مشهور المتأخرين يقولون بالطهارة (للنكتة الفقهية التي أشرنا إليها وهي أن الكحول الصناعية غير معدّة عرفاً للإسكار) سوى ما روي عن السيد محسن الحكيم رحمه الله القائل بالنجاسة...ولعلّض الحكم بطهارتها من حيث إن طريقة تصنيعها تختلف بطبيعتها عن الطريقة التي يصنع بها الخمور من التخمير والنشيش أو الغليان، وأما الكحول الصناعية المتخذة من الخشب فلا يتوفر فيها العامل الرئيسي في حرمة الخمر وهو الغليان والنشيش، والله تعالى العالم بحقائق الأمور.
 

حرره العبد الفقير محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 27 رجب الأصب 1434هـ.


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=773
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 06 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 10