• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : الرد على فضل الله في تجويزه للمرأة ضرب زوجها وللولد ضرب والديه .

الرد على فضل الله في تجويزه للمرأة ضرب زوجها وللولد ضرب والديه

الموضوع:هل يجوز للمرأة ضرب زوجها؟

بسمه تعالى
 

السؤال: ما رأيكم في فتوى فضل الله بجواز ضرب الزوجة زوجها والرد العلمي الاستدلالي على دعواه وتوضيحه على فتواه؟ وأيضا ماذكره من انه لا ولاية على المرأة ؟
 

والجواب
 

فتوى فضل الله ليست غريبة على من جاس خلال دياره ،وقد أفتى بما هو أعظم من ذلك فقد أفتى للولد بجواز ضرب والديه في حال لم ينتهيا عن المنكر /كما جاء ذلك في كتابه فقه الشريعة/الجزء الأول/الطبعة الأولى1999م/ ص633/   المبحث الرابع في أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،وهي فتوى في مقابل النصّ القرآني القائل:"وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما" "وبالوالدين إحساناً" "فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً" فهذه إطلاقات قرآنية دلت على وجوب الإحسان إلى الوالدين ومراعاة حقهما حتى لو كانا مشركين،كما أنَّها أطلقت النهي عن أذيتهما حتى بكلمة أفٍ التي هي أصغر ما يمكن لأذيتهما بها،فإذا حرُم أذيتهما بشيءٍ ليس ثمة شيءٌ أدنى منه،فلا ريب بحرمة أذيتهما بما هو أعظم منه وهو الضرب والزجر وما شابه ذلك،ولو كان ضربهما مطلوباً شرعاً في حال إرتكابهما المنكر لكان أمر به تعالى إذ إنَّه في مقام التشريع ولا يصح كتمانه على المكلَّفين لو كان راجحاً شرعاً وعقلاً،وهكذا بالنسبة للرجل بالقياس للمرأة التي جوّز لها السيّد فضل الله بضرب زوجها المخالف لها،فلو كان مطلوباً شرعاً لما صحَّ السكوت عنه في الآيات والأخبار لا سيَّما وأنَّه من موارد الإبتلاء عند أكثر المكلَّفين،بل ما ورد هو العكس حيث أمرت الشريعةُ المرأةَ بالصبر حال أذية الزوج لها أو الطلاق،كما أمرت المرأةَ أن تكون أمةً للرجل حتى يكون لها عبداً كما جاء في الحديث الشريف،كما أوصته بها وبحرمة ضربها إلاَّ في موارد ضئيلة جداً،فماذا يحدث لو أنّ الشريعةَ أمرت المرأةَ بضرب زوجها ؟؟ هل تبقى أسرة وعائلة وحياة زوجية؟؟كلا ثمَّ كلا!! إنَّ فضل الله أراد للمرأة أن تكون قواماً على الرجل وليس العكس كما قال القرآن:"الرجال قوامون على النساء" وقد ورد في الأخبار الشريفة بأنَّ المرأة إذا نشزت فعلى الرجل الزوج أن يعظها فإن رفضت فعليه بهجرها في الفراش بحيث يدير لها ظهره،فإذا رفضت فيضربها غير مبرحٍ به،ولم يسمح للمرأة بذلك في حال نشوز الزوج بل المطلوب منها أن تعظه ،فإن رفض، فعليها أن تستعين بأهل الصلاح ليصلحوا أمرهما ،فإن رفض تطلب الطلاق،فإن رفض، تعرض أمرها على الفقيه العادل الورع فيطلقها،ولم يرد حتى في خبرٍ ضعيفٍ جواز ضرب الزوجة لزوجها،ولم نسمع بسيرة المسلمين منذ عصر النبوة إلى زماننا هذا بأنَّ إمراةً ضربت زوجها ،بل لو فعلت لعُدَّ ذلك مستهجناً صدوره من إمرأة مسلمة،نعم هذا رائجٌ في المجتمع الاوروبي والغربي،والسيّد فضل الله أراد للمرأة الحداثةَ الغربيةَ لانَّه رجلُ الحداثة كما لقبَّهُ أنصارُه والدعاةُ إليه...!!!

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=91
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 17