• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : إعطاء المال لمن يريد تأمين وظيفة للعاطلين عن العمل جائزٌ شرعاً بشروطٍ معينة .

إعطاء المال لمن يريد تأمين وظيفة للعاطلين عن العمل جائزٌ شرعاً بشروطٍ معينة

السلام عليكم

سماحة الشيخ الكريم

هل يجوز لي أن ادفع أموال لاشخاص متنفذين في الدولة لكي يتم تعين ابني؟.

نسأل الله أن يمد في عمركم الشريف..

*****

القسم الفقهي: إعطاء المال لمن يريد تأمين وظيفة للعاطلين عن العمل جائزٌ شرعاً بشروطٍ معينة...

بسمه تعالى

وعليكم السلام ورحمته وبركاته

الجواب: يجوز لك أن تدفع لأفرادٍ متنفذين في الدولة لكي يتم توظيف إبنك بوظيفة حكومية أو غير حكومية ودفع المال لأجل تلك الغاية..فهذا الدفع لا يعتبر حراماً بشرط أن تكون الوظيفة خالية من المحرمات والمعاصي..ولا تعدُّ من  الرشوة المحرّمة؛ بل الرشوة المحرمة هي خاصة في باب القضاء والاحكام الشرعية والعقائد الحقة، فيرشي - مَن عليه الحق - القاضيَ لكي يحكم له بالحق..أو يرشي العالمَ لكي يفتي له بالحرام والإثم او لكي يحلله من عقيدة حقّة الى عقيدة فاسدة..نعم إذا كانت الوظيفة التي يريد المتنفذ تأمينها لإبنك من الأعمال والوظائف المحرّمة فلا يجوز لك( وحاشاك من ذلك فأنت أجّلّ قدراً..) التوسط عند أحدٍ من أرباب السلطة لتوظيف إبنك لأن العمل بالحرام حرام والتوسط الى إيجاد الحرام يعتبر حراماً لأنه إعانة على الإثم والمعصية.

وبالجملة: الرشوة على الأحكام الشرعية والعقائد الحقة حرام لأن فيها إبطالاً للحقوق ونشراً للضلال والفساد.. فقد ورد عن النبيّ الاعظم صلى الله عليه وآله قوله( لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم). ويراد منه حرمة الرشوة على تغيير الحكم الشرعي والعقائدي لصالح المرتشي الذي عليه الحق فيرشي القاضي لتغيير الحكم او إيقافه..

فالرشوة حرام على آخذها ويأثم الدافع لها إن توصل بها الى الحكم له بالباطل .

العبد الفاني محمد جميل حمود العاملي/ بيروت بتاريخ٣٠ جمادى الاولى ١٤٤٣ هجري قمري.

#تعليق

اذا تمت رشوة شخص ما في دائرة من دوائر الدولة لكي يتم إثبات حق إنسان مظلوم وارجاع الحق له في مسألة قضاء فهل مثل هذه الرشوة جائزة أم لا؟

بسمه تعالى

الجواب: إذا كانت الرشوة لإرتكاب الظلم ومنع الحق عن اهله فهي غير جائزة، وأمّا إذا كانت لأجل دفع الظلم فهي جائزة، ففي صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرشو الرجل على أن يتحول من منزله فيسكنه؟ قال: لا بأس به.

وفي رواية الصيرفي قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام وسأله حفص الاعور فقال له: إن عمال السلطان يشترون منا القرب والاداوي فيوكلون الوكيل حتى يستوفيه منا فنرشوه حتى لا يظلمنا؟ فقال عليه السلام: لا باس ما تصلح به مالك ثم سكت ساعة فقال: إذا رشوته ياخذ أقل من الشرط؟ قلت: نعم قال: فسدت رشوتك.

يعني ان دفع الرشوة لدفع الظلم جائزة على الراشي، واما إذا كانت الرشوة لإرتكاب الظلم فهي محرمة.

ومسألتكم هي على نحو الرشوة في الحكم القضائي، فالأقوى هو المنع من الرشوة فيه لاننا لا ندري حقيقة دعوى الراشي إذ إن كثيراً من الاحيان يظن الظالم أنه على حق والمظلوم على باطل فيختلط الحق بالباطل..والله العالم.

العبد الفاني: محمد جميل حمود العاملي.

 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1998
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 01 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 06 / 25