|
سلام عليكم مولانا ما حكمكم الشرعي في زينة استقبال شهر رمضان المبارك اعادة الله عليكم وعلى جميع أمة النبي محمد صلى عليه وٱله وسلم
*****
الموضوع الفقهي:( ما حكم تزيين الطرقات والبيوت ابتهاجاً بمجيء شهر رمضان...؟).
بسم الله جلّت عظمته
وعليكم السلام ورحمته وبركاته
الجواب: لم يُعهد في عصر النبي وآله الأطهار عليهم السلام أن المسلمين كانوا يستقبلون شهر رمضان بمظاهر الزينة والبهرجة بل كانوا يستقبلونه بالجوع والعطش ..بل إن الغاية من الصيام هي أن يتذكر الصائم جوع وعطش يوم القيامة وبالتالي ليتذكر الفقراء والمساكين فيحنوا عليهم ويمدوا يد العون إليهم..ومنذ أكثر من خمسين عاماً لم يكن الشيعة يزينون الطرقات والبيوت لإستقبال شهر الصيام..ويبدو لنا أن الشيعة تأثروا بأعياد غيرهم وطقوس عباداتهم فأخذوا طريقة التزيين من العمريين والنصارى والأحزاب الشيعية البترية أخذوه من الأزهر المصري ..!!!
وبناءً عليه: لا يجوز صرف الزينة استقبالاً لشهر رمضان لأمرين هما:
الأول:إنه بدعة مستحدثة مخالفة للنصوص الآمرة بالتقوى والورع والتخشع والخوف من العقاب بسبب تضييع الوقت وهدر الاموال بلا طائل.
الثاني: يترتب عليها هدر الاموال وتضييع حق الفقراء وإدخال الحزن على قلوبهم عندما يرون الموسرين يهدرون الأموال بينما الفقراء يتلوون جوعاً..فالأموال التي تهدر على الزينة يجب أن تصرف على الفقراء..لا على إشباع النفس البهيمية الأمّارة بالسوء ..!!! وبدلاً من تزيين البيوت والشوارع فليستبدلوها بتخميس أموالهم ومساعدة أهاليهم وجيرانهم..
والحاصل:إن الزينة في شهر رمضان وفي الاعياد هي من البدع تقليداً لبعض المذاهب والأديان المنحرفة...فلا تجوز شرعاً لأنها هدر وتبذير وتضييع لحقوق الفقراء والمساكين..بالإضافة الى ذلك فإن شهر رمضان هو شهر العبادة والتقشف والتزهد بمتاع الدنيا وزينتها..وهو معاكس لإظهار الزينة بشتى أصنافها ومظاهرها كالمفرقعات وأزيز الرصاص وتزيين الشوارع والازقة والبيوت بينما الفقراء جائعون ينظرون الى جيرانهم منعمين بالزينة وهدر الأموال بغير حق..!!ونذكرهم بما قال أمير المؤمنين علي عليه السلام( كل يوم لا يُعصى الله فيه فهو عيد).
والله وليُّ الصالحين
عبد الإمام الحجة القائم عليه السلام.
محمد جميل حمود العاملي
بيروت/ ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هجري
|