• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : اللطف الإلهي ومنصب الامامة في خط اهل البيت عليهم السلام .

اللطف الإلهي ومنصب الامامة في خط اهل البيت عليهم السلام

الإسم:  *****
النص: بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
سماحة المرجع الديني العلامة المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي قدس سره
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اضع بين يديكم الكريمتين السؤال التالي ونأمل من سماحتكم الاجابه

سؤال يطرحة الاخرون في موضوع اللطف الاهي ومنصب الامامة في خط اهل البيت عليهم السلام

السؤال - ان تنصيب الامام لطف من الله عزوجل في حق عبادة لأن الامام يقربهم من الطاعة بأرشادهم اليها ويبعدهم عن المعصية بنهيهم عنها واللطف من سيحانه واجب
فيكون تعين الامام وتنصيبه واجب عليه سبحانه وتعالى
الطرف الاخر يرد - في حالة امير المؤمنين سلام الله عليه لم يتولى الامامة مباشرا بعد الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وسلم وفي حال امرته على المسلمين لم يبرز منهج اهل البيت الصحيح لكثرة الحروب والثورات واختلاف اكثر اصحابه واتباعه وعدم انقياد اكثر المسلمين اليه - بهذا الحال
ان الله منع لطفه لعدم تعاون العباد مع الائمة والعصاة استطاعوا الحيلوله بين الله وبين الواجب الذي عليه وافشلوا المقصد الالهي
ودمتم في رعاية الله وحفظة

 

بسمه تعالى / السلام عليكم


الموضوع :  اللطف الإلهي ومنصب الامامة في خط اهل البيت عليهم السلام


     اللطف الإلهي واجب تشريعي فلا إستحالة بتخلف الإرادة التشريعية عن المراد كما حصل مع إبليس اللعين حيث تخلف عن السجود لنبيِّ الله آدم عليه السلام وقد أمره الله تعالى بالسجود له فلم يمتثل إبليس لتلك الإرادة التشريعية، وهكذا العصاة من المكلفين يعصون الإرادة التشريعية لله تعالى ولا يمكنهم عصيان الإرادة التكوينية لله تعالى ...فاللطف عبارة عن الهداية التشريعية فيمكن مخالفتها بالعصيان، وقد منع العصاة من صحابة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله من تحقق الإرادة التشريعية من هداية الناس خلال الفترة ما بين شهادة الرسول الأكرم وبين إستلام أمير المؤمنين عليّ عليه السلام السلطة الفعلية...ومع غض النظر عما قلنا فإن الهداية أو اللطف سواء فسرناه بالهداية التشريعية أو التكوينية.. لم تتوقف بعد رحيل النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله بل استمرت الهداية في خطاها على ذوي النفوس والقابليات الطيبة فلم يمنعهم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من عطائه الطاهر لكل من ألقى السمع وهو شهيد، وبهذا لا يكون الله تعالى منع العباد الطيبين من لطفه بل العكس هو الصحيح لأن اللطف لا يستحقه إلا المخلصون بتوجهاتهم وإعتقاداتهم ولا يتدخل اللطف بالظالمين والمستكبرين بل يلزمهم نوع آخر من ألطاف الله تعالى وهو العذاب الأليم في نار الجحيم..والسلام عليكم.
 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=269
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 01 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 10 / 22