• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : نكاح الجواري غير جائز شرعاً في عصر الغيبة الكبرى لمولانا الإمام الحجة بن الحسن عليهما السلام ومن يفعل فهو زانٍ .

نكاح الجواري غير جائز شرعاً في عصر الغيبة الكبرى لمولانا الإمام الحجة بن الحسن عليهما السلام ومن يفعل فهو زانٍ

الإسم:  *****
النص: السلام عليكم و رحمة الله وبركاته و اللهم صلي على محمد و على أل محمد وعجل فرج وليه القائم ...
أعمل حاليا في دبي وفي مكان سكني جار لي من أخواننا من شيعة لبنان وفي أحد الأيام وبينما كنت في زيارته , قدمت فتاة عشرينية بضيافتنا الشاي ولم تكن تضع الحجاب فتعجبت من أمري عجبا كبيرا لعلمي بورع وإلتزام هذا الجار , فقلت له بنية الأستفسار (الله يخليلك بنتك ) فرد علي مستهجنا مستغربا أنها ليست ابنتي , هي ملك يمين , فعجبت واستغربت وقد انتبه لأستغرابي , وجاري هو مالك وكالة لتوظيف العاملات الأجنبيات بصفة مربيات أطفال ومدبرات منازل و أخبرني أنه يعمل في قسم أخر و هو بيع جواري نصرانيات من بيلاروسيا وأوكرانيا وعندما إستهجنت ذلك قال لي أنه أحيانا يقوم بعقد زيجات متعة شرعية وأحيانا يكن مملوكات بملك اليمين لتجار من العراق وايران والشيشان وأذربيجان ودول الخليج وذلك برضاهن وأن ذلك شرعي حلال بديلا عن الوقوع في الحرام ,فنكاح المتعة حلال ونكاح ملك اليميين حلال وحلال محمد حلال وحرام محمد حرام وقال أن جميع الفتيات هن بالغات راشدات ومنهن كن مطلقات ومنهن أبكار فوق التاسعة عشر من العمر وراح يسرد علي قول الأئمة عليهم السلام من كتبنا الكافي , وأن القرأن هو حكم في كل زمن وليس فقط في زمن النبوة لا بل الحال الأن أسوأ وأحوج ما نحتاج إليه الأن هو زمن وحكم القرأن فشبابنا وشاباتنا يتعرضون كل يوم عبر الشاشات التلفزة والأنترنت وفي الطرقات في دبي ولبنان خصوصا لإغراءات النساء النصرانيات الكافرات ويجب أساسا ان يعاملن معاملة الإماء والجواري فجل همهن هو الجنس فلماذا لا ننظم الجنس وفق الشريعة الإسلامية السمحاء , وبصراحة أنا لم أصدق ذلك فأطلعني وشوفني صورهن و مواصفاتهن ولم يكن محجبات ومن ثم سألته لماذا هن لسن محجبات وساترات فأجاب أن عورة الأمة ليس كعورة الحرة بل أن عورة الأمة هي كعورة الرجل أي الفرج (القبل والدبر ) ولكنه لا يعرضهن هكذا, علما أن في دبي النساء وهن حرائر بل و مسلمات يمشين كاسيات عاريات مائلات مميلات وهو ملتزم بالضوابط الشرعية , فقد قام هو بشراء الفتيات ثم يقوم ببيعهن وهن موافقات ....
بصراحة أنا مصدوم من هذا الموقف وما يزيد غرابتي أنه رجل ملتزم دينيا فزوجته وبناته ملتزمات بالبرقع وهم ملتزمون بالأحكام الشرعية من صلاة وصوم وخمس وزيارة العتبات المقدسة بل وصدقات جارية ....
المحتار

الموضوع الفقهي: نكاح الجواري غير جائز شرعاً في عصر الغيبة الكبرى لمولانا الإمام الحجة بن الحسن عليهما السلام ومن يفعل فهو زانٍ.
بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمته وبركاته
     يحرم في عصر غيبة مولانا الإمام المعظَّم الحجة بن الحسن عليهما السلام أن ينكح النساء الذميات بعنوان ملك اليمين لأن مصطلح الأمة خاص بعصر ظهور المعصوم عليه السلام، والأمة والعبد لا وجود لهما في عصر الغيبة الكبرى، وللإماء والعبيد أحكام خاصة لا تشمل زماننا هذا، ومن هذه الأحكام جواز بيع الغماء والعبيد ونكاح الأمة بملك اليمين..إلخ كلها أحكام خاصة بعصر ظهور إمامنا الحجة بن الحسن عليهما السلام، نعم يجوز للمؤمن نكاح الذميات بعنوان المتعة وهو عقد مؤقت مؤلف من ركنين: إيجاب وقبول وتعيين المهر والمدة والإعتداد بحيضتين من المتمتع بها بعد الإنتهاء أو قبل العقد عليها فيما لو كانت مدخولاً بها قبل العقد، وقد فصلنا أحكام المتعة في رسالتنا العملية (وسيلة المتقين في أحكام سيد المرسلين محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين عليهم السلام فلتراجع).
  والحاصل: أن المتعة شيء، والتسري أو ملك اليمين شيء آخر يختلف عن المتعة ببعض الأحيان باعتبار أن ملك اليمين لا يحتاج إلى عقد شرعي وهوخاص في أيام الحروب الهجومية على الكفار بموافقة المعصوم وحضوره عليه السلام..كما لا يجوز للمؤمن أن يتولى بيعهنَّ وشرائهن من تجار، لعدم وجود عبيد في عصر الغيبة الكبرى لعدم تحقق شروطه المقررة في الفقه الجعفري، وكل من يفتي بحلية ذلك في عصرنا الحاضر فإنه خاطئ ومفترٍ على معالم ديننا، ولا يبعد وجود فتاوى ترخيصية من متقمصين لولاية الأئمة الطاهرين عليهم السلام فيفتون تحت عنوان الولاية على الأعراض والدماء والأموال فلا تعجب فعجب أمرهم حيث حللوا الحرام وحرَّموا الحلال والله المستعان على ما يصفون، والسلام عليكم.
 

حررها العبد الشيخ محمد جميل حمود العاملي
جبل عامل ـــ بتاريخ 22 جمادى الآخرة 1434هــ.


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=770
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 06 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 01 / 17