• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : حكم عمل المرأة بالتمريض والأختلاط .

حكم عمل المرأة بالتمريض والأختلاط

الموضوع:ما هو حكم عمل المرأة بالتمريض والإختلاط؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم
 

اللهم صلي وسلم على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين آمين يارب العالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
 مجتمعنا في القطيف والأحساء لايخلوا من الممرضين الرجال وكذلك النساء ذات الكفاءة العالية من حيث المهارة والعدد .
 

السؤال الأول : ماحكم الأختلاط ؟ وماهي الموازيين الشرعية للأختلاط ؟
السؤال الثاني : وماهي الموازين الشرعية في عمل المرأة بهنة التمريض ؟
السؤال الثالث : هل يجوز لي كرجل أن أتعالج عند دكتورة أو ممرضة والعكس صحيح بإن المرأة تتعالج عند دكتور والممرض؟ مع العلم بإن الحاله غير متعسرة ووجود الكفائة الطبية عند الرجال والنساء .
السؤال الرابع : هناك أقوال من بعض الأخوان المؤمنين الموالين بإن هناك رويات عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بإنه  كان ياأخذ معه النساء في الغزوات كالسيدة أم سلمة عليها السلام وغيرها من النساء المسلمين لكي يهتموا بالجرحى المسلمين خلال الحرب ، هل مانقل صحيح؟ وفي حال الصحة الرجاء أطلاعنا عن مصدر الرواية وماشابه.

وشكراً
 

والجواب

بسمه تعالى
 

والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيِّد المرسلين محمَّد وآله الطيبين الطاهرين عليهم السلامز
السلام عليكم ورحمته وبركاته..وبعد.
الإختلاط في الإسلام حرامٌ شرعاً وليس ثمة ما يبرر جواز إختلاط النساء بالرجال إلاَّ ما كان على نحو الضرورة القصوى،وما إدَّعوه من أنَّ الرسول الأكرم(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) كان يصطحب معه بعض نسوته لمداواة الجرحى فهو تلفيقٌ عليه ولم يُنقل ذلك بنحوٍ صحيحٍ عنه بل هو من تخرصات العامة العمياء،وعلى فرض صحة ذلك فإنّه محمولٌ على الضرورة الملحَّة ولكنَّه لا يستلزم كونهنَّ ممرضات للجرحى الأجانب عنهنّ بل لعلَّ إصطحابه لبعضهنَّ لأُمورٍ أخُرى أعمّ من كونهنَّ ممرضات .
وحيث كما أشرنا بحرمة الإختلاط بالعنوان الأوليِّ فلا يجوز حينئذٍ التداوي عندهنَّ ،كمالا يجوز لهنَّ التداوي عند الرجال إلاَّ في حالةٍ واحدة هي إنحصار الشفاء عند أحد الطرفين كما لو كان الرجلُ أبرعَ بتشخيص الداء والدواء،أو كانت المرأةُ أبرعَ من الرجل بتشخيص الداء والدواء،ففي هذه الحال يجوز لكلِّ واحدٍ منهما الرجوع إلى الآخر بشرط عدم اللمس أو النظر إلى العورة والمحاسن إلاَّ إذا توقف العلاج على النظر واللمس فينظر أحدهما بواسطة المرآة وإلاَّ فبالنظر المباشري. فالأمر متوقفٌ على شيئين:
(الأول):عدم وجود أطباء من كلا الصنفين،فيجوز حينئذٍ تداوي الصنف الآخر عند غير مجانسه.
(الثاني): إنحصار التشخيص عند أحد الصنفين.
ففي غير هاتين الحالتين لا يجوز تداوي الرجل عند المرأة أو المرأة عند الرجل.
وبما تقدَّم يتضح حرمة عمل المرأة في الأماكن المؤدية إلى الإختلاط بالرجال،لأن ذلك يستلزم النظر والمحادثة وهما يؤديان إلى كثيرٍ من المفاسد المنهى عنها شرعاً،ومن هذا المنطلق تحرم مهنة التمريض المؤدية إلى اللمس والنظر بشهوة وما شاكل ذلك،وأما تمريض الرجال للرجال ،والنساء للنساء فسائغٌ شرعاً وعقلاً وصاحبه مأجورٌ وله ثوابٌ عظيم بشرط غضّ البصر عن العورة أو لمسها من دون قفاز فيما لو أدَّ ىالتمريض إلى لمس العورة،والله تعالى العالم.
 

والسلام عليكم ورحمته وبركاته.
حُرِّر يوم الثلاثاء بتاريخ 2شوال لعام 1430للهجرة النبوية/بيروت العبد الراجي عفو ربِّه وشفاعة آله الطاهرين

الشيخ محمَّد جميل حمُّود العاملي.

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=115
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 02 / 21