• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : مواضيع مشتركة ومتفرقة .
              • القسم الفرعي : عقائدي قرآني .
                    • الموضوع : ما هو الفرق بين مصحف الإمام الأعظم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه وآله) وبين مصحف عثمان بن عفان ؟ .

ما هو الفرق بين مصحف الإمام الأعظم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه وآله) وبين مصحف عثمان بن عفان ؟

الإسم:

النص: 
السلام علیکم 
 ما الفرق بين المصحف الذی جمع (جمعه) [الإمام أمير المؤمنين] علي بن أبی طالب [عليه السلام] بناء علی وصية النبیّ و المصحف الذی جمع [جمعه] زيد بن ثابت بأمر عثمان بن عفّان و أرسل نسخة إلی کل مصر من الأمصار الکبيرة؟ جزاکم الله خیرا .
 
الموضوع العقدي القرآني: ما هو الفرق بين مصحف الإمام الأعظم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه وآله) وبين مصحف عثمان بن عفان ؟.
بسمه تعالى
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
   الجواب: الفوارق كثيرة بين مصحف أمير المؤمنين الإمام الأعظم المولى المعظَّم مولانا عليّ بن أبي طالب (صلوات الله عليه وآله) وبين مصحف عثمان بن عفان أهمها الآتي: أن مصحف أمير المؤمنين عليّ (سلام الله عليه) مرتب كما أنزله الله تبارك شأنه على رسوله الأمين محمّد صلى الله عليه وآله، فقد قدّم السور المكية على المدنية، وقدَّم الآيات المكية على المدنية، والمنسوخ على الناسخ، لأن المنسوخ متقدّم على الناسخ وإلا لما صح إطلاق مصطلح ناسخ عليه؛ كما أن مصحف مولانا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه وآله الطيبين) يتميَّز بعدم وجود أخطاء إنشائية ونحوية كما هو واضح في مصحف عثمان بن عفان، ولا ينكر ذلك إلا جاهل باللغة وقواعد النحو أو مكابر للحق والصواب، وأثبت قراءته كما قرأه رسول الله صلى الله عليه وآله حرفاً بحرف، مع اشتماله على توضيحات على الهامش وبيان المناسبة التي استدعت نزول الآية والمكان الذي نزلت فيه والساعة التي نزلت فيها، والأشخاص الذين نزلت فيهم الآية، وهو المراد من قوله الشريف:" ولقد جئتهم بالكتاب مشتملاً على التنزيل والتأويل"؛ فالتنزيل هو المناسبة الوقتية التي استدعت النزول، بينما التأويل هو بيان المجرى العام للآية؛ ومصحف الأمير عليه السلام لم تسقط منه آية البسملة، بل لكلِّ سورة بسملة خاصة بها، بخلاف مصحف عثمان فإنه مخالف لمصحف أمير المؤمنين (سلام الله عليه) بنسبة تسعاً وتسعين درجة، فقد قدم عثمان بن عفان السور الطوال على القصار، فابتدأ بسورة البقرة وهي مدنية  ــ بعد الفاتحة مع أنها صغيرة ــ ثم آل عمران والنساء والمائدة وهي سور مدنية ثم سورة الأنعام وهي مكية...إلخ كما هو معروف في المصحف الحالي؛ وخلط الآيات المدنية بالمكية، وبتر آية البسملة من كلِّ سورة إلا الفاتحة،فاختل ترقيم الآيات كما تلاحظمون في المصحف الحالي وهو من صنع عثمان، من هنا يطلق عليه اسم" المصحف العثماني"؛ وحرّف الآيات نزولاً وتأويلاً بما يتناسب وتوجهات أعمدة السقيفة وبني أمية، والتحريف على أنحاء ستة، وقد تمت على يد عثمان؛ وقد فصّلنا ذلك في بحثنا حول تحريف القرآن الكريم في الجزء الثاني من كتابنا القيِّم" أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد" الطبعة الأولى نشر مؤسسة الأعلمي/بيروت؛ والطبعة الثانية نشر دار المحجة البيضاء؛ فليراجع. والسلام عليكم.
 
حررها العبد الأحقر محمَّد جميل حمُّود العاملي
بيروت بتاريخ 12 ذي القعدة 1437 هجري

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1327
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 08 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 15