• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : هل المشيئة الإلهيّة متأخرة عن خلق الأئمة عليهم السلام ؟ .

هل المشيئة الإلهيّة متأخرة عن خلق الأئمة عليهم السلام ؟

الإسم:  *****
النص: باسمه تعالى والصلاة على محمد واله خير البرية وعلى اعدائهم اللعنات السرمدية
شيخنا الجهبذ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كأنما في لسان الروايات المعصومية الشريفة تعبيرات توحي بخلق المشيئة الالهية وههنا امور :
1- كما هو ثابت عند الامامية اعزهم الله تعالى بان اهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله عليهم هم الخلقة الاولية الحقيقية وعليه فهم متقدمون على خلق المشيئة، فكيف خلقوا اذ لا مشيئة الهية ولا ارادة ربانية وكذا الحال في المشيئة بمعنى : كيف خلقت ولا مشيئة تعلقت بها ؟
2- بما تقدم يتضح ان المشيئة الالهية مخلوق من مخلوقات الله تبارك وتعالى، فهل يمكننا ان نجري عليها ما جرى على بقية المخلوقات مثل مفضوليتهم بالنسبة لافضلية اهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله عليهم وكذا عرض الولاية وقبولها وائتمارها بطاعتهم صلوات ربي وسلامه عليهم اجمعين ؟
لعلي تلكأت في سرد السؤال فصار متبلبل الحال مضطرب المقال فاستميح سماحتكم العذز والله العاصم من الضلال
*****
قم المقدسة

الموضوع : هل المشيئة الإلهيّة متأخرة عن خلق الأئمة عليهم السلام ؟

بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمته وبركاته
     إرادة الله تعالى هي إحداثه وفعله وهي من الصفات الفعلية إذ إن فعله عبارة عن كن فيكون،وبعض المتكلمين نظروا إليها بأنها عبارة عن علمه بالمصالح والمفاسد، ولا يهمنا منشأ الإرادة بمقدار ما يهمنا ما يتعلق بها بحسب مورد سؤالكم الكريم لأن إرادته في التكوينيات هي الإيجاد وفي التشريعيات عبارة عن القانون والحكم والأمر والنهي الناشيئين من الإرادة والكراهة في مقام الفعل فقط، فإن الإرادة المقابلة للكراهة ليست من الصفات الذاتية بل هي من الصفات الفعلية المتعلقة بمقام الإيجاد كما أشرنا...وبالتالي فلا يمكن أن تتأخر عن مقام الفعل، وحيث إن آل الله تعالى أول خلقه تبارك شأنه فهم متأخرون عن مشيئته وإرادته ولا يجوز نسبة تقدمهم على الإرادة أو المشيئة الإلهية لأن ذلك شرك باعتباره صادراً عن غيره تعالى غذ كيف يتقدمون على المشيئة الإلهية مع أنهم بحاجة إلى مشيئته وقدرته ولولا إرادته ومشيئته لما وجدوا اصلاً بل هم ممكنات شريفة أوجدتهم العلَّة الأولى وهي الله تبارك شأنه فلولا العلّة لا يمكن للمعلول أن يوجد في الخارج..فآل الله تعالى هم أول المعاليل الإلهية قد تعلقت بهم إرادته ومشيئته تعالى مذ أراد خلق المخلوقات وإيجاد الموجودات..ولو قلنا بأنهم خلقوا قبل المشيئة يعني ذلك أنهم خلقوا من دون إرادة إلهية لأان المشيئة الإلهية نابعة من فعله على مسلكنا ونابعة من ذاته على مسلك غيرنا من المتكلمين وبالتالي لا يصح على كلا النظرين القول والإعتقاد بأنهم صلوات الله تعالى عليهم تقدمهم على المشيئة والإرادة الإلهية المطلقة التي لا يتقدمها شيء أو يتأخر عنها شيء آخر ولا يمكن أن نحدد المشيئة الإلهية بخلق الحجج الطاهرين عليهم السلام لأن ذلك تحديد مشيئته تعالى وإخراج المخلوقات الأخرى عن مشيئته وقدرته تعالى وهذا يستلزم الشرك بل والإستحالة العقلية إذ لا يمكن أن تصدر الموجودات من دون مشيئة بل لا توجد المخلوقات إلا بمشيئة وإرادة يرجى التأمل فإنه دقيق وعميق وأنتم بحمد الله تعالى من أهل الفهم والحجى ومن أفاضل العلماء نصر الله بكم الحق والله من وراء القصد ودمتم موفقين ومسددين بدعاء الحجة عليه أفضل الصلاة والسلام..... والسلام عليكم ورحمته وبركاته.
 

العبد الفقير للحجة القائم أرواحنا فداه
محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 28 ربيع الأول 1433هــ

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=305
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 02 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 17