• الصفحة الرئيسية

ترجمة آية الله العاملي :

المركز :

بحوث فقهيّة وعقائديّة/ اردو :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مجلّة لسان الصدق الباكستانيّة (3)
  • بحث فقهي عن الشهادة الثالثة (1)

محاضرات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • سيرة الإمام الحجّة (عج) (121)
  • مظلوميّة الصدِّيقة الطاهرة فاطمة (ع) (17)
  • شبهات وردود حول فقه السيرة الحسينية (12)
  • من هم أهل الثغور؟ (1)
  • متفرقات (4)
  • التطبيرالشريف ... شبهات وردود (1)
  • رد الشبهات عن الأئمة الأطهار (ع) (0)
  • الشعائر الحسينية - شبهات وردود (محرم1435هـ/2014م) (7)
  • زيارة أربعين سيّد الشهداء (ع) (2)
  • البحث القصصي في السيرة المهدوية (22)
  • سيرة الإمام زين العابدين عليه السَّلام (6)

أدعية وزيارات ونعي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أدعية (13)
  • زيارات (9)
  • نعي، لطميّات (4)

العقائد والتاريخ :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • شبهات وردود (343)
  • عقائدنا في الزيارات (1)

الفقه :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • إستفتاءات وأجوبة (616)
  • أرسل سؤالك

علم الرجال :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحث في الأسانيد (64)

مواضيع مشتركة ومتفرقة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فقهي رجالي (9)
  • فقهي عقائدي (26)
  • فقهي أصولي (11)
  • فقهي تاريخي (4)
  • عقائدي أخلاقي (1)
  • فقهي تفسيري (3)
  • أصولي تاريخي (1)
  • عقائدي رجالي (10)
  • فقه الزيارات (2)
  • فقهي شعائري (8)
  • طبّي روحاني (1)
  • عقائدي تفسيري (3)
  • أصولي رجالي (3)
  • فقهي سياسي (1)
  • فقهي - عقائدي - رجالي (2)
  • منطقي وأصولي ورجالي وتفسيري وفقهي (1)
  • عقائدي توحيدي (1)
  • عقائدي قرآني (1)
  • قصص (1)
  • ولائي ... عرفاني (1)
  • جيولوجي تكويني (1)

فلسفة ومنطق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • فلسفة ومنطق (2)

تفسير :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • رسائل تحقيقيّة (3)

مؤلفات آية الله العاملي :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤلفات عقائديّة (11)
  • مؤلفات فقهيّة (10)

نصائح :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نصائح (3)

بيانات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • بيانات وإعلانات (22)

مراسلات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مراسلات زوّار الموقع للمركز (5)

أخلاق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مواضيع أخلاقيّة (2)

آراء خاصّة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • آراء (1)

المؤلفات والكتب :

 
 
 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

 
 • يا مهدي مدد . يا قائم آل محمّد أغثنا من النواصب . يا كهفنا الحصين أغثنا . كهيعص . ألم . يا كهف الورى انصرنا بحق جدّتك الطاهرة الزكيّة سيّدة نساء العالمين الزهراء البتول (عليها السلام) وبحق عمّتك الطاهرة الزكيّة الحوراء زينب (عليها السلام) • 
  • القسم الرئيسي : الفقه .

        • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .

              • الموضوع : هل تجبر الجارية على النكاح أم لها أن تختار وأن ترفض ؟ .

هل تجبر الجارية على النكاح أم لها أن تختار وأن ترفض ؟

  الإسم: *****

النص: السلام عليكم شيخنا
عندي سؤال حول نكاح السيد لأمته من دون رضاها
   السؤال هو ما يلي: هل تجبر الجارية على النكاح أم لها أن تختار وأن ترفض؟ لأن الظاهر من الروايات هو أنها تجبر على النكاح ولا يحتاج الى قبولها. وما وجدت في الروايات الا ان تستبرء ثم يدخل بها سيدها.
  بارك الله فيكم والسلام عليكم
 
الموضوع الفقهي: هل تجبر الجارية على النكاح أم لها أن تختار وأن ترفض ؟
بسمه تعالى
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته    
 الجواب على السؤال: بحدود تتبعنا وتنقيبنا لم نجد أحداً من الفقهاء تعرَّض لمسألة جواز نكاح السيد أمته من دون رضاها، بل جُلُّهم ينقل عن الآخر عين ما كتبه السابق عليه، من دون أن يثقلوا أنفسهم بالتجدد في المسائل والإجتهاد في معرفة حكمها، ومسألتنا من هذا القبيل، فقد بحثوا في مسألة تزويج السيد للعبد والأمة من دون اختيارهما، ولم يتعرضوا إلى زواج السيد من أمته من دون اختيارها كما أشرنا إليكم، لذا نكون ـــ بحسب الظاهر أول من أجاب على المسألة المذكورة ــ فنقول:
  إن ظاهر الإطلاقات في الآيات الكريمة هو أمران:
   (الأمر الأول): إن المملوك ــ سواء أكان عبداً أو أمة ـــ هو ملك لمولاه، وليس للملوك من الأمر شيء باختياره ورضاه،بمقتضى قوله تعالى:( ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء وهو كلٌّ على مولاه) النحل 75.
  مفاد الآية هو الإشارة إلى إن كلّ معاملات العبد مملوكة لمولاه، ولا فرق بين أن تكون معاملات عامة أو خاصة ومنها التزويج، فليس للأمة أن تختار لنفسها في حال أراد المولى نكاحها.  
   (الأمر الثاني): الإطلاق في قوله تعالى: ((وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ).
 إن قوله تعالى "وانكحوا " فعل أمر يفيد الإباحة لا الوجوب، ولو كانت للوجوب لكان على كلّ سيد أن ينكح أمته، وهو مخالف للوجدان والسيرة في عصر النبي والأئمة الأطهار (سلام الله عليهم) وبالتالي فيجوز للسيد أن ينكح أمته من دون رضاها باعتبارها مملوكة له تماماً كملكية الزوج لفرج الزوجة ينكحها حيثما أراد ولو من دون رضاها.
  ويؤيد تلك الإطلاقات في الآيتين المتقدمتين عدة أخبار تؤكد الإطلاق القرآني وأن المملوك لا يقدر على شيء، بمعنى أن ليس له اختيار في مقابل اختيار مولاه وسيده؛ وهي بمضمونها تفيد صحة نكاح السيّد لأمته من دون اشتراط رضاها بالنكاح سواء كان الواطئ لها سيّدها أو أعارها السيِّد لغيره ، بل صريح بعضها أنه لا يشترط رضاها بوطئ غير السيد لها، إذ إن الأمة لا تحب نكاح أيّ شخصٍ يرتضيه سيدها لها ـــ باعتبارها إنسان له رغباته وامتنعاته، فليس لها قلبان توزع المحبة على كلّ لامسٍ لها، بل قد تحب رجلاً وتبغض رجلاً آخر، فقد تحب سيدها، وقد تكرهه فيما لو كان قبيح المنظر أو فظاً غليظاً عليها؛ فالأماء لسن عاهرات يمتهن فروجهنَّ لكلّ من أراد نكاحهنَّ، فالكثيرات منهن كنَّ نقيات الثوب قبل السبي وبعده إلا أنهن مقهورات على النكاح لكونهنَّ أسيرات كافرات ـــ  ما يعني صحة نكاح السيد لها من دون رضاها بطريقٍ أولى؛ وقد توزعت تلك الأخبار ضمن عناوين متعددة هي: البيع والهبة والتحليل وملك المنفعة بالوطء وملك اليمين؛ قد روى المحدّث الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي (أعلى الله مقامه) عدة أحاديث في  عدة أبواب من كتاب أبواب نكاح العبيد والإماء، في الأبواب التالية: باب 31 ـــ 32 ـــ 33 ـــ 35 ـــ 36 ــ 37 ــ 40 ــ 45 ــ 46.
  ولو لم يكن إلا الباب  الخامس والأربعين (من كتاب نكاح العبيد) الدال على كيفية تفريق السيد بين عبده وأمته إذا أراد وطأها لكفى به دلالة على جواز نكاح السيد لأمته من دون رضاها، وإليكم بعضاً منه:
    (الخبر الأول): ما رواه الكليني محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) قال : هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته ، فيقول له اعتزل امرأتك ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها ، فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح .
   (الخبر الثاني): ما رواه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : إذا زوج الرجل عبده أمته ثم اشتهاها قال له : اعتزلها فإذا طمثت وطأها ثم يردها عليه إن شاء .
    (الخبر الثالث): ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يزوج جاريته من عبده فيريد أن يفرق بينهما فيفر العبد ، كيف يصنع ؟ قال : يقول لها : اعتزلي فقد فرقت بينكما فاعتدي ، فتعتد خمسة وأربعين يوما ، ثم يجامعها مولاها إن شاء ، وإن لم يفر قال له مثل ذلك ، قلت : فإن كان المملوك لم يجامعها ؟ قال : يقول لها : اعتزلي فقد فرقت بينكما ثم يجامعها مولاها من ساعته إن شاء ولا عدة عليها .
  والشاهد في هذه الأخبار ظاهر في جواز الوقوع على الأمة من دون رضاها من دون تخصيصٍ برضا الأمة بمن يريده سيدها، بل هي مطلقة من هذه الناحية، وذلك لعدم وجود أخبار تقيّدها بمنع السيد من مقاربتها إلا برضاها، ولأنه إذا جاز تزويجها لعبد مع كونها مبغضة له، وجاز التفريق بينها وبين عبده لأجل اشتهاء السيد لها، جاز بطريق أولى نكاحها من دون رضاها لا سيما وأنها قد تكون مولعة بالعبد دون السيد وبالعكس، فإذا جاز إنكاح سيدها لمن تكرهه وهو "العبد" جاز له نكحها من دون رضاها بطريقٍ أولى، لأن الأمة غير مختارة فلا تملك من أمرها شيئاً.
   وثمة أخبار أخرى تحصر عدم جواز نكاح الأمة في ثمانية موارد، وليس فيها ما يدل على رضاها في حال أراد السيد وطأها، منها ما رواه المحدث الحر العاملي رضي الله عنه في الباب التاسع عشر من أبواب نكاح العبيد والأماء وهو ما يلي:
  (الخبر الأول): ما رواه الحر بإسناده عن الشيخ الطوسي في التهذيب باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يحرم من الإماء عشر : لا يجمع بين الام والبنت ، ولا بين الأختين . ولا أمتك وهي حامل من غيرك حتى تضع ولا أمتك ولها زوج ، ولا أمتك وهي عمتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي خالتك من الرضاعة ولا أمتك وهي أختك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي ابنة أخيك من الرضاعة . ولا أمتك وهي في عدة  ولا أمتك ولك فيها شريك .
    ورواه الصدوق باسناده عن هارون بن مسلم مثله ، ورواه في ( الخصال ) عن محمد بن الحسن ، عن الحميري ، عن هارون بن مسلم مثله .
  (الخبر الثاني): وعنه ، عن علي بن الريان ، عن الحسن بن راشد ، عن مسمع كردين ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : عشر لا يحل نكاحهن ولا غشيانهن أمتك أمها أمتك ، وأمتك أختها أمتك ، وأمتك وهي عمتك من الرضاعة ، وأمتك وهي خالتك من الرضاعة ، وأمتك وهي أختك من الرضاعة ، وأمتك وقد أرضعتك وأمتك وقد وطيت حتى تستبرأ بحيضة ، وأمتك وهي حبلى من غيرك ، وأمتك وهي على سوم من مشتر ، وأمتك ولها زوج وهي تحته . 
   فهذه الإطلاقات وإن كان العمل بها جائزاً، إلا أن ثمة أخبارٌ  تمنع من نكاح الأمة من دون رضاها، فمقتضى الصناعة الفقهية في الجمع بين الأخبار المجوّزة والمانعة، يكون إنكاحها لمن لا ترغب فيه مكروهاً سواء كان لعبد مثلها أو كان لأجل سيدها، فينبغي أخذ الإجازة منها، وذلك لأجل ما ورد بحقّ سيدتنا الشريفة شهربانو عليها السلام وأختها رضي الله عنهما عندما وقعتا في أسر حرب القادسية، فجيئا بهما إلى عمر فأراد إكراههما على النكاح فمنعه أمير المؤمنين علي (سلام الله عليه) فأمره بتخييرهما فاختارت مولاتنا شهربانو عليها السلام ابنه الإمام الحسين عليه السلام، فقد روي في هذا الأمر عدة أخبار منها:
    (الخبر الأول): ما رواه المحدث المجلسي في البحار ج 45 ص 330 ح 3 نقلاً عن ابن شهر آشوب في المناقب ج 3 ص 203 قال:" لما ورد بسبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بيع النساء وأن يجعل الرجال عبيد العرب وعزم على أن يحملوا العليل والضعيف والشيخ والكبير في الطواف وحول البيت على ظهورهم ، فقال أمير المؤمنين : ان النبي قال : أكرموا كريم قوم وإن خالفوكم وهؤلاء الفرس حكماء كرماء فقد ألقوا الينا السلام ورغبوا في الاسلام فقد أعتقت منهم لوجه الله حقي وحق بني هاشم ، فقال المهاجرون والأنصار : قد وهبنا حقنا لك يا أخا رسول الله ، فقال : اللهم فاشهد انهم قد وهبوا وقبلت وأعتقت ، فقال عمر: سبق إليها علي بن أبي طالب ونقض عزمتي في الأعاجم، ورغب جماعة من بنات الملوك أن يستنكحوهن، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: نخيِّر ولا نكرههنَّ ، فأشار أكبرهم إلى تخيير شهربانويه بنت يزدجرد فحجبت وأبت ، فقيل لها: أيا كريمة قومها من تختارين من خطابك وهل أنت راضية بالبعل ؟ فسكتت ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: قد رضيت وبقي الاختيار بعد سكوتها إقرارها ، فأعادوا القول في التخيير فقالت : لست ممن تعدل عن النور الساطع والشهاب اللامع الحسين إن كنت مخيرة ، فقال أمير المؤمنين : لمن تختارين أن يكون وليك ؟ فقالت : أنت ، فأمر أمير المؤمنين حذيفة بن اليمان أن يخطب ، فخطب وزوجت من الحسين ( ع ) .
  قال ابن الكلبي : ولى علي بن أبي طالب حريث بن جابر الحنفي جانباً من المشرق فبعث بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى فأعطاها علي ابنه الحسين فولدت منه علياً عليه السلام أي الإمام السجاد عليه السلام . وقال غيره : ان حريثا بعث إلى أمير المؤمنين بنتي يزدجرد فأعطى واحدة لابنه الحسين فأولدها علي بن الحسين وأعطى الأخرى محمد بن أبي بكر فأولدها القاسم بن محمد فهما ابنا خالة . انتهى.ورواه في البحار ج 46 ص 1 بتفصيل أكثر وضوحاً مما في الجزء 45 المتقدم.
  (الخبر الثاني): ما رواه المحدّث الكليني محمد بن يعقوب في أصول الكافي ج 1 ص 466 باب مولد مولانا الإمام عليّ بن الإمام الحسين عليهما السلام : عن الحسين بن الحسن الحسني رحمه الله وعلي بن محمد بن عبد الله جميعا ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري ، عن عبد الرحمان بن عبد الله الخزاعي ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما أقدمت بنت يزدجرد على عمر وأدخلت المدينة أشرف لها عذارى المدينة ، وأشرق المسجد بضوئها  لما دخلته ، فلما نظر إليها عمر غطت وجهها وقالت : [ أف] بيروج بادا هرمز. 
فقال عمر : أتشتمني هذه ؟ وهم بها . ( أي أراد إيذاءها أو أن يأخذها لنفسه كما قال صاحب البحار في ج 46 ص 10).
    فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ليس ذلك لك ، خيرها رجلاً من المسلمين وأحْسَبَها بفيئه ، فخيرها فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين عليه السلام ، فقال لها أمير المؤمنين : ما اسمك ؟ فقالت : جهانشاه (أي ملكة العالم) ، فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : بل شهر بانويه (أي سيدة النساء في عصرها) ، ثم قال للحسين عليه السلام :يا أبا عبد الله ، ليلدن لك منها خير أهل الأرض ، فولدت علي بن الحسين عليه السلام وكان يقال لعلي بن الحسين عليه السلام : ابن الخيرتين ، فخيرة الله من العرب هاشم ، ومن العجم فارس .
وروي أن أبا الأسود الدؤلي قال فيه :
وإن غلاما بين كسرى وهاشم * لاكرم من نيطت عليه التمائم
  ملاحظة هامة: قولها عليها السلام:" [ أف] بيروج بادا هرمز" وفي رواية أخرى:" آه بيروج..": (كلام فارسي يقصد به التأفيف من منظر عمر وتأسف على أبيها هرمز؛ يعني: لا كان لهرمز يوم حتى تصير أولاده كذلك، وبيروج تعريب: بيروز بمعنى :النصر، أو نيروز  ). 
    ورواه أيضاً قطب الدين الراوندي في الخرائج بتفاوت في بعض ألفاظه : عن جابر ، عن الإمام أبي جعفر عليه السلام قال : لما قدمت ابنة يزدجرد ابن شهريار آخر ملوك الفرس وخاتمتهم على عمر ، وأدخلت المدينة استشرفت لها عذارى المدينة ، وأشرق المجلس بضوء وجها ، ورأت عمر فقالت : آه بيروز باد هرمز ، فغضب عمر وقال : شتمتني هذه العلجة (أي الكافرة) وهمَّ بها فقال له أمير المؤمنين علي عليه السلام : ليس لك إنكار على ما لا تعلمه ، فأمر أن ينادي عليها ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يجوز بيع بنات الملوك وإن كن كافرات ، ولكن أعرض عليها أن تختار رجلاً من المسلمين حتى تتزوج منه ، وتحسب صداقها عليه من عطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن ، فقال عمر : أفعل ، وعرض عليها أن تختار فجالت فوضعت يدها على منكب الحسين عليه السلام فقال : " چه نام داري أي كنيزك " يعني : ما اسمك يا صبية ؟ قالت جهان شاه ، فقال بل شهر بانويه ، قالت : تلك أختي قال : " راست گفتى " أي صدقت؛ ثم التفت إلى الحسين فقال : احتفظ بها وأحسن إليها ، فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك ، وهي أم الأوصياء الذرية الطيبة، فولدت علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام.
  ثم عرَّج المجلسي على سرد قصة إسلامها على يد سيّدة نساء العالمين عليها السلام في المنام فقال:" ويروى أنها ماتت في نفاسها به ، وإنما اختارت الحسين عليه السلام لأنها رأت فاطمة عليها السلام وأسلمت قبل أن يأخذها عسكر المسلمين ، ولها قصة وهي أنها قالت : رأيت في النوم قبل ورود عسكر المسلمين كأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله دخل دارنا وقعد مع الحسين عليه السلام وخطبني له وزوجني منه ، فلما أصبحت كان ذلك يؤثر في قلبي وما كان لي خاطر غير هذا ، فلما كان في الليلة الثانية رأيت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله قد أتتني وعرضت علي الاسلام فأسلمت ثم قالت : إن الغلبة تكون للمسلمين ، وإنك تصلين عن قريب إلى ابني الحسين سالمة لا يصيبك بسوء أحد، قالت : وكان من الحال أني خرجت إلى المدينة ما مس يدي انسان ". انتهى.  
  بما تقدم يتضح: صحة نكاح السيّد لأمته من دون رضاها إلا أنه مكروه طبقاً للجمع الذي تقدم منا، والله العالم. 
هذا كلّه بناء على التنظير الفقهي العلمي قبل ظهور الإمام ولي الأمر المهدي المنتظر (أرواحنا له الفداء) وإلا كما قلنا في جوابنا على الإستفتاء القديم حول ملك اليمين بأن ذلك غير جائز في غيبته المقدسة، ولا يجوز التعويل على فتاوى بعض الشواذ من الفقهاء القائلين بصحة الجهاد الابتدائي في غيبة الإمام المهدي عليه السلام حيث أجازوا نكاح الإماء بملك اليمين...! فإننا نعتبره من الاجتهاد في مقابل النصوص الناهية عن الجهاد الإبتدائي في الغيبة الكبرى، والذي يتفرع عنه سبي النساء وتمليكهن بملك اليمين. 
  والحمد لله ربّ العالمين، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وأهل بيته المطهرين، والسلام عليكم.
 
حررها العبد الفاني محمد جميل حمُّود العاملي
بيروت بتاريخ 17 ربيع الثاني 1438 هجري

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/22   ||   القرّاء : 375




أحدث البيانات والإعلانات :



 بيان في نعي آية الله الفقيه المجاهد السيّد محمّد تقي الطباطبائي القمّي (أعلى الله مقامه)

 بيان بتحديد يوم عيد الفطر من عام 1437 هـ

 بيان هام بمناسبة هدم قبور ائمتنا الطاهرين عليهم السلام في البقيع الشريف بالمدينة المنورة

 بيان صادر عن مكتب المرجع الديني آية الله المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي (دام ظلّه الوارف) بشأن أزيز الرصاص وقنابل المفرقعات في بيروت

 بيان مقتضب في ذكرى ولادة الإمام الأعظم أسد الله الغالب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام

 رداً على نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان حول نعته لعامة الشيعة المبغضين لأبي بكر وعمر بأنهم أولاد حرام

 فوضى الحزب في الضاحية الجنوبية

البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 القدماء اعتمدوا على الخبر الموثوق الصدور دون الخبر الثقة

  الأرض كروية الشكل وليست مسطحة

 لآية 38 من سورة الأنعام تدل على أن الحيوانات أُممٌ وهناك آيات تدل على أن كل أُمّة فيها شهيد فكيف ندمج بين هذه الايات ؟.

 لماذا لم يسمح الله تعالى لليهود بصلب المسيح وسمح للكافرين بقتل أهل البيت(عليهم السلام)؟.

 مستبصر دخل في التشيع ويعيش التقية مع المخالفين!

 ــ(8)ــ تفسير قوله تعالى ومن أهل المينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم

 هل للنبي الأعظم صلوات الله عليه والأئمة المعصومين والصديقة الطاهرة السيدة الزهراء صلوات الله عليهم أجمعين ولاية تكوينية وولاية تشريعية أم إحدى الولايتين دون الأخرى؟؟

ملفات عشوائية :



 حقوق الحيوان في الإسلام / لا يجوز تعذيب الحيوان على الإطلاق / لا يجوز قتل الحيوان عبثاً وغضباً / حكم قتل الحشرات كالنمل وغيرها / تعارض الروايات في قتل النمل والوجوه الفقهية في معالجتها

 معالجة روايات العلم الكسبي الوارد عنهم صلوات الله عليهم نظير:" لولا إنَّا نزداد لنفذ ما عندنا"

 منتهى وقت الظهرين هو ذهاب الحمرة المشرقية

 أئمتنا الطاهرون عليهم السلام يعلمون بوقت شهادتهم على وجه التفصيل

 أهل البيت عليهم السلام لا يعللون شيعتهم بالأماني الباطلة

 الصحوة الاسلامية لا بد ان تبدا بالفعل والعمل

 لا نثق بأحد ممّن يصعد المنابر من أهل العلم

جديد الصوتيات :



 ــ(8)ــ تفسير قوله تعالى ومن أهل المينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم

 ــ(7)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما ــ(الحلقة الثانية)ـ

 ــ(6)ــ تكفير الصنمين من خلال الآيات الدالة على كفرهما

 ــ(5)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة بالوجوه 9و10و11 ــ(الحلقة الخامسة)ــ

 ــ(4)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة ــ(الحلقة الرابعة)ــ

 ــ(3)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة ــ(الحلقة الثالثة)ــ

 ــ(2)ــ تفنيد دعوى السيد الخوئي حول نفي النصب والعداوة عن أعمدة السقيفة - الحلقة الثانية -

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 17

  • الأقسام الفرعية : 52

  • عدد المواضيع : 1399

  • التصفحات : 6307945

  • التاريخ : 26/05/2017 - 14:11

||   Web Site : www.aletra.org   ||   
 

 Designed, Programmed & Hosted by : King 4 Host . Net