ما حكم النعي خلال تلاوة زيارة عاشوراء المقدسة..؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دامت بركاتكم، وحُفظتم بعين العناية الإلهية.
نرجو من سماحتكم التفضّل بالإجابة على المسألة الآتية:
ما هو رأيكم الشريف في ظاهرة قراءة بعض أبيات النعي، أو إدخال مقاطع من المصائب، أثناء قراءة زيارة عاشوراء المقدّسة، من جهة الجواز الشرعي وعدمه؟
ولا سيّما مع الالتفات إلى أنّ زيارة عاشوراء من الأحاديث القدسية المرويّة عن المعصومين (عليهم السلام)، فهل يجوز شرعًا إضافة بعض الكلمات أو المقاطع – كإدخال فقرات من الأدعية أو الزيارات أو أبيات النعي – ضمن متن الزيارة نفسها حال قراءتها؟
أم أنّ ذلك يُعدّ تصرفًا في النصّ الوارد، وخروجًا عن حدود التوقيف في الأذكار والأدعية المأثورة، بما يقتضي المنع أو الكراهة؟
كما نرجو بيان الفرق – إن وجد – بين إدخال هذه الإضافات بقصد الجزئية، وبين الإتيان بها على نحو الاستقلال قبل الزيارة أو بعدها، أو على نحو الذِّكر المطلق غير المقيد بعنوان زيارة عاشوراء.
راجين من سماحتكم الإفادة بما تقتضيه القواعد الفقهية، والمباني الأصولية، وسيرة المتشرّعة، وما ورد في هذا الباب.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والدعاء.
العبد الفقير إلى الله تعالى
حسين آل حمدي
*******
فقه الزيارات:(ما حكم النعي خلال تلاوة زيارة عاشوراء المقدسة..؟).
بسم الله جلّت عظمته
وعليكم السلام والرحمة
الجواب: لا يجوز إضافة زيادات على فقرات زيارة عاشوراء المقدسة بقصد الجزئية وضمن قراءتها حتى لا يحفظ المستمعون تلك الزيادات ويظنون أنها جزءٌ من الزيارة، فتتحول الى بدعة..نعم يمكن أن تضاف الشروحات ضمن فقرات الزيارة بحيث يلفت القارئ نظر المستمعين بنصب قرائن تصرف أنظار المستمعين الى أنه يشرح الفقرات لا أنه يوهمهم بأن شرحه لبعض الفقرات هو من صلب متن الزيارة المقدسة وإن كان الأحوط عدم الشرح خلال تلاوتها؛ وليقم بذلك بعد الإنتهاء من تلاوتها..وكما لا تجوز الزيادات بالمعنى الذي شرحناه، كذلك لا يجوز إدخال الإيقاع الموسيقي خلال تلاوة الزيارة، فإنه من المحرَّمات القطعية في شريعة آل البيت عليهم السلام..كما لا يجوز للقارئ أو الرادود أن يلحن بفقراتها بما يوجب الخفة والطرب كما فصلناه في بعض فتاوينا وبحوثنا الأخرى ككتاب( القول الفصل بحرمة الغناء في العرس) فقد أسهبنا بتعريف الغناء والطرب..ومن يلحن بكلمات الله تعالى والحجج الأطهار عليهم السلام فله عقابان من العذاب :أحدهما لأنه استخف بكلمات الله تعالى والحجج الأطهار فاتخذها مطية للهو والطرب؛ وثانيهما أنه يعرف أن الغناء والطرب حرام ولكنه لم يبالِ بذلك قصوراً أو تقصيراً..وبيان التفاصيل له مجال آخر لا يتسع وقتنا له الآن..والله من وراء القصد
عبد الإمام المعظّم الحجَّة القائم المنتظر صلى الله عليه وآله.
غريبه واقف على عتبة داره
محمّد جميل حمُّود العاملي
بيروت/ بتاريخ ٢٧ رجب الأصب ١٤٤٧ هجري قمري.