لا ترتيب في قضاء الفرائض اليومية/ يجب الترتيب في نفس الفرائض المرتبة من قِبَلِ الله تعالى عبر النبيّ والحجج الأطهار عليهم السلام
السلام عليكم العلّامة الفاضل ورحمة الله وبركاته،
نسأل الله تعالى في هذا الشهر المبارك أن تتنزل عليكم الرحمة والبركات، وتنالوا الرفعة والعلو والقرب، وأن تحظوا برتبة الصائمين العابدين العالمين الراضين المسلّمين حقا، وأن نكون من علمكم منتفعين استماعا وعملا.
نتوجّه إلى جنابكم بالسؤال الآتي:
١-في حال التزاحم بين أداء نوافل شهر رمضان وصلاة الجماعة، لجهة أن لا وقت للإتيان بالركعات الثمانية بين العشاءين، فهل يمكن تأخير الركعات إلى ما بعد صلاة العشاء التي تؤدّى جماعة، أم تلغى الركعات من أصل؟ أم يؤتى بالركعات مع أداء العشاء فرادى؟! وفي حال وجوب أداء صلاة العشاء جماعة من باب الأولى، فكيف يؤتى بالركعات الثمانية بعد العشاء؟! يؤتى بها قضاء أم برجاء المطلوبية؟!
٢- هل يمكن أداء الصلوات الفائتة قضاء في الأوقات المخصصة للنوافل الرمضانية؟ وهل ينبغي القضاء بنحو الوصل فقط حيث يقضى يوم بأكمله،أم يمكن قضاء الصبح (٥٠ صلاة ركعتين على سبيل المثال) ثم الظهر وحده ٥٠ صلاة من ٤ ركعة ومثلهما بقية الصلوات؟! ٥٠ صلاة صبح ٥٠ صلاة الظهر ٥٠ صلاة العصر ٥٠ صلاة المغرب ٥٠ صلاة العشاء
******
الموضوع الفقهي:( لا ترتيب في قضاء الفرائض اليومية/ يجب الترتيب في نفس الفرائض المرتبة من قِبَلِ الله تعالى عبر النبيّ والحجج الأطهار عليهم السلام).
بسم الله الرَّحمانِ الرَّحيم
والحمد لله تعالى وصلواته وتسليماته على رسوله الطاهر الأمين وآله الطيبين الأبرار المنتجبين...
وعليكم السلام ورحمته وبركاته
الجواب على السؤال الأول:
يجوز على كراهية تأخير الركعات الثمانية التي هي من ضمن العشرين ركعة من النوافل المخصوصة بالليالي العشر الاولى والثانية في شهر رمضان المبارك ويبدو أن فيها الثواب والأجر العظيم والأولى أن تُقدّمَ على صلاة الجماعة إمتثالاً لأمر الحجج الأطهار عليهم السلام بإتيانها في وقتها الخاص بها..ولو فرضنا أن المؤمن لم يصلها في وقتها المضروب لها، فتؤتى بعد وقت العشاء برجاء كونها مطلوبة عند الله تعالى والحجج المطهرين علبهم السلام والأفضل إتيانها بنية القربة المطلقة لله تبارك اسمه وتعالى مجده.
الجواب على السؤال الثاني:
لا ترتيب في قضاء الفوائت، يوميةً كانت أو غير يومية كصلاة الآيات، فلو كانت لديه فوائت يومية كيومين مثلاً، فلا يجب أن ينوي القضاء عن اليوم الأول ثم الثاني بالترتيب، بل يقضي ما يجب عليه من المجموع، وجاز لأجيرين أن يقضيا عن ميّتٍ دفعة واحدة، فيقضي واحدٌ يوماً أو سنة، ويقضي آخر يوماً أو سنة، فلا ترتيب في الأيام، ولكن الترتيب واجب في نفس الفرائض، فالفريضة اليومية المرتبة بالأصل كالظهرين والعشاءين من يوم واحد، يجب خلال قضائهما أن يراعي الترتيب بين الفرائض كما هو مرتب بالأصل، فيقضي الظهرين قبل العشاءين، ويقدِّم الظهرَ على العصرِ، والمغرب على العشاء..وهكذا لو فرضنا أن عليه قضاء يوم بكامله فيجب تقديم صلاة الصبح على الظهرين، ثم العشاءين..ويجوز تكرار صلاة الصبح قضاءاً فيما لو كان عليه قضاء شهر من الصلوات اليومية فيمكنه أن يقضي صلاة الصبح منفردةً مقدار ٣٠ يوماً ثم الظهر ٣٠ يوماً ثم العصر ٣٠ يوماً وهكذا دواليك بالنسبة للعشاءين..
والله تعالى وليّ الصالحين
والحمد لله ربّ العالمين وصلِّ اللهم على رسولك محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين
في أمان الله وحفظه
عبد الإمام المعظم الحجة القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله.
غريب الديار محمَّد جميل حمُّود العاملي/ بيروت/ بتاريخ ١ شهر رمضان المبارك
١٤٤٧ هجري الموافق للعام ٢٠٢٦ ميلادي.